عيونَ المها مالي بسحركِ من يدِ

25 أبيات | 1409 مشاهدة

عـيـونَ المـهـا مـالي بـسـحـركِ من يدِ
ولا فـــي فـــؤادي مــوضــعٌ للتــجــلُّدِ
ألا آن يـغـلو فـي القـطـيـعة بعدما
بــعــثــتُ بـهـا هـوجـاءَ مـوّارةَ اليـد
ضــــلالاً له لو رقَّ بـــعـــد تـــشـــتُّتٍ
لشــمــل العــلى أو لان بـعـد تـشـدُّد
ليــاليـه أعـداء الفـضـيـلة والنُّهـى
فــقــد عــصــفــتْ ســوداً بــكــل مـسـوَّد
إذا مـا جـنـت أحـداثـه طـلَّ حـكـمـهـا
وهـــاك يـــدي إن الحــوادث لا تــدي
ولا مـثـل هـذا الدهـر أشـكـو فعاله
إليــه فــلا يــعـدى عـليـه ويـعـتـدي
ولم أر مــثــل الحــب يــهــدر شـرعـهُ
دمــاً ســفــكــت أجــفــانـهُ عـن تـعـمُّد
فــمــا شـئت مـن حـسـنٍ وحـزنٍ مـضـاعـف
ونـــغـــمـــة إدلالٍ وأنَّةـــ مـــكـــمــد
ومـالت بـعـطـفـي قـدهِ نـشـوة الصّـبـا
إلى خــــلقٍ ســــبـــط وصـــدغ مـــجـــعَّد
وخــصــرٍ ضـعـيـفٍ مـثـل صـبـري نـطـاقـه
مـتـى شـئتَ يـحـللْ أو مـتى شئت يعقد
وأعــطــفُ مــنــهُ غــصــنَ بــانٍ يــقــلُّه
من الردف ملءَ العين والقلب واليد
تــزيــد عــلى هــام الجـبـال شـراسـةً
وفـي بـطـن وادٍ أو عـلى ظـهـر فـدفـد
وقــفــتُ أعــاطــيــه كــؤوس عــتــابــه
غــداة صــحــا مــن ســكــرتـي وتـلدُّدي
تــأمــل جــبـيـنـاً واضـحـاً تـحـت طـرَّةٍ
تـرى الصـبح في جنحٍ من الليل أسود
ويــزعــمُ أنَّ السـلم بـيـنـي مـبـيـنـه
فـمـا بـالُ سـيـفِ اللحـظ ليـس بـمغمد
ذللت لســلطــان الهــوى بــعــد عــزَّةٍ
ولســــت لذلٍ قـــبـــلهـــا بـــمـــعـــوَّد
تـرى يـجـتـنـي كـفُّ الهوى ثمر المنى
بــهِ مـن قـضـيـب البـانـة المـتـأَوّد
بــليــت بــفــعــم الرّدف لدنٍ قـوامـهُ
ضــعـيـف مـنـاط الخـصـر أهـيـفَ أغـيـد
لعــلَّ رجــاءً فــات فـي اليـوم نـيـله
يـــداركـــهُ حــظٌ فــيــدرك فــي الغــد
وبـيـض الطُّلـى حـور المـنـاظر سودها
ومــا كــحــلتْ أجــفــانــهــنَّ بــإثـمـد
فــفـي الظـعـن ألوى لا يـرقُّ لعـاشـقٍ
ســرى مــنــجــداً لكــنَّهـ غـيـر مـنـجـد
قــفــي زوّديــنــا مـنـك يـا أمَّ مـالكٍ
فــغــيــرُ كــثــيــرٍ وقــفــة المـتـزوّد
رويــداً بــقــلبٍ مــســتــهــامٍ مــتــيَّمٍ
ورفـقـاً بـذا الجـفن القريح المسهَّد
سـرى القـلبُ مـنـه بـيـن نـور وظـلمة
فــمــن أجــلهــا أنــيّ أضــلُّ وأهـتـدي
أمــنــتُ بــظـلِ العـادل المـلك ظـلمَهُ
فــنــال عــليٌّ مــا ابــتــغـى بـمـحـمَّد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك