عيونَ المها مالي بسحركِ من يدِ
للشاعر ابن الساعاتي
1
عـيـونَ المـهـا مـالي بـسـحـركِ من يدِ
ولا فـــي فـــؤادي مــوضــعٌ للتــجــلُّدِ
2
رويــداً بــقــلبٍ مــســتــهــامٍ مــتــيَّمٍ
ورفـقـاً بـذا الجـفن القريح المسهَّد
3
قــفــي زوّديــنــا مـنـك يـا أمَّ مـالكٍ
فــغــيــرُ كــثــيــرٍ وقــفــة المـتـزوّد
4
فــفـي الظـعـن ألوى لا يـرقُّ لعـاشـقٍ
ســرى مــنــجــداً لكــنَّهـ غـيـر مـنـجـد
5
وبـيـض الطُّلـى حـور المـنـاظر سودها
ومــا كــحــلتْ أجــفــانــهــنَّ بــإثـمـد
6
لعــلَّ رجــاءً فــات فـي اليـوم نـيـله
يـــداركـــهُ حــظٌ فــيــدرك فــي الغــد
7
بــليــت بــفــعــم الرّدف لدنٍ قـوامـهُ
ضــعـيـف مـنـاط الخـصـر أهـيـفَ أغـيـد
8
تـرى يـجـتـنـي كـفُّ الهوى ثمر المنى
بــهِ مـن قـضـيـب البـانـة المـتـأَوّد
9
ذللت لســلطــان الهــوى بــعــد عــزَّةٍ
ولســــت لذلٍ قـــبـــلهـــا بـــمـــعـــوَّد
10
ويــزعــمُ أنَّ السـلم بـيـنـي مـبـيـنـه
فـمـا بـالُ سـيـفِ اللحـظ ليـس بـمغمد
11
تــأمــل جــبـيـنـاً واضـحـاً تـحـت طـرَّةٍ
تـرى الصـبح في جنحٍ من الليل أسود
12
سـرى القـلبُ مـنـه بـيـن نـور وظـلمة
فــمــن أجــلهــا أنــيّ أضــلُّ وأهـتـدي
13
وقــفــتُ أعــاطــيــه كــؤوس عــتــابــه
غــداة صــحــا مــن ســكــرتـي وتـلدُّدي
14
وأعــطــفُ مــنــهُ غــصــنَ بــانٍ يــقــلُّه
من الردف ملءَ العين والقلب واليد
15
وخــصــرٍ ضـعـيـفٍ مـثـل صـبـري نـطـاقـه
مـتـى شـئتَ يـحـللْ أو مـتى شئت يعقد
16
ومـالت بـعـطـفـي قـدهِ نـشـوة الصّـبـا
إلى خــــلقٍ ســــبـــط وصـــدغ مـــجـــعَّد
17
فــمــا شـئت مـن حـسـنٍ وحـزنٍ مـضـاعـف
ونـــغـــمـــة إدلالٍ وأنَّةـــ مـــكـــمــد
18
ولم أر مــثــل الحــب يــهــدر شـرعـهُ
دمــاً ســفــكــت أجــفــانـهُ عـن تـعـمُّد
19
ولا مـثـل هـذا الدهـر أشـكـو فعاله
إليــه فــلا يــعـدى عـليـه ويـعـتـدي
20
إذا مـا جـنـت أحـداثـه طـلَّ حـكـمـهـا
وهـــاك يـــدي إن الحــوادث لا تــدي
21
ليــاليـه أعـداء الفـضـيـلة والنُّهـى
فــقــد عــصــفــتْ ســوداً بــكــل مـسـوَّد
22
ضــــلالاً له لو رقَّ بـــعـــد تـــشـــتُّتٍ
لشــمــل العــلى أو لان بـعـد تـشـدُّد
23
ألا آن يـغـلو فـي القـطـيـعة بعدما
بــعــثــتُ بـهـا هـوجـاءَ مـوّارةَ اليـد
24
تــزيــد عــلى هــام الجـبـال شـراسـةً
وفـي بـطـن وادٍ أو عـلى ظـهـر فـدفـد
25
أمــنــتُ بــظـلِ العـادل المـلك ظـلمَهُ
فــنــال عــليٌّ مــا ابــتــغـى بـمـحـمَّد
تعليقات القراء 0