عُيونٌ ساحراتٌ بابليَّهْ

22 أبيات | 818 مشاهدة

عُـــيـــونٌ ســـاحـــراتٌ بــابــليَّهْ
فَـتـحنَ عَلى الحشا بابَ البليَّهْ
يــصـلن بـانـكـسـار زاد فـتـكـاً
عَـلى بـيـض المَـواضي المشرفيه
سـفـكـن دمـي وَهـنَّ سـفـحـن دمعي
وَأجَّجــن الحــشــا نــاراً قَـويـه
فَــيــا عَــجــبــاً لألحـاظٍ مـراضٍ
تــذلُّ لعـزهـا النـفـسُ الأَبـيـه
وَأَقــسـمُ بـالخـدود وَمـا حـوتـه
وَمـا تـبـديـهِ مـن فـتـنٍ خـفـيـه
وَغـرّتِـك التـي كَـالبَـدر حُـسـنـاً
وَطــرّاتٍ عَــليــهــا حــنْــدُســيــه
وَمـرشـفِـك العـقـيـقـيْ إن تـبدّى
بـبـارقـةِ الثَـنـايـا اللؤلؤيه
وَمــا تَــحــويـه مـن لذات خـمـرٍ
تُـعـافُ لهـا اللذاذُ الكـوثريه
وَقَــدٍّ أَهــيــفٍ إِن قــام عُــجـبـاً
سـجـدنَ لَهُ الرِمـاحُ السـمـهـريه
لعـمـرُكَ مـا رَأَيـتُ الدَهر ظَبياً
يــبــاري بَــأسُه أُســدَ البـريـه
تــرفـقْ بـالفـؤاد فـلسـتَ تـدري
بِـمـا يَـلقـاه صُـبـحـاً أَو عـشيه
ســـكـــنــتَ بِهِ وَصــار لَهُ ذمــامٌ
سَـيـرعـى بـالحـقـوق وبـالحـميّه
أَتــقــوى كــلّمــا ضـعـفـت قـواه
فـتـدنـو نـحـوه النُّوَبُ القـصيه
وَلي في الغادراتِ من الليالي
عُهــودٌ مِــن سَــجـايـاك العـليـه
وَقَـد أَفـنـيـتُ عـمـري في هيامي
بـمـا أَسرفتُ في المدد الرضيه
فَـأَمـضـيـتُ الشـبـيبةَ لستُ أَدري
أَفــي حُــلُمٍ تــقــضّــت أَم جـليـه
سَـقـاهـا أَربُـعاً فيها اجتلينا
مـدامَ الصَـفـوِ فـي كَـأسٍ شـهـيـه
سَــقـاهـا بـكـرةً تـتـلو أَصـيـلاً
مــدامُ الغَـيـثِ يَـسـتـدعـي وَلِيَّه
فَـسـل قَـلبـي وَطَـرفـي كَيف باتا
عَـــلى حَـــرقٍ وَعــبْــراتٍ أتــيــه
فَـذاك يـجـولُ فـي رَوض الأَماني
وَتـلكَ تـجـودُ مِـن حـذر المَـنيه
وَصَــبــري كــان طــوداً زلزلتــه
دَواعـي الدَهـر وَاغـتـالت رَسِيَّه
عَـصَـتـنـي طـائعـاتُ الصَـبـر لَما
أطـاعـتـهـا مـدامـعـيَ العَـصـيـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك