غابت بروق علاك يا عمر

25 أبيات | 146 مشاهدة

غـابـت بـروق عـلاك يـا عـمر
ومـن العـيـون لهـا بدا مطر
قد كنت ما بين الملا علماً
للعــلم حــتــى جـاءك القـدر
مـا أنـت أول جـهـبـذٍ حـضـنـت
بـعـد المـنـاظر ذاته الحُفرُ
ان المــنـيـة لم تـدع أحـداً
حـيـا ومـنـهـا لم يـفـد حـذر
تُـردي ولا تُـجـزى بـما فعلت
فـي العـالمـيـن فـكـلهم هدر
أوحـشـت يـا أنـسـي زمـرتـنـا
والأنــس بـعـدك مـا له أثـر
وتــركــت أفــراخــاً مـيـتـمـةً
زغباً فما طاروا ولا كسروا
أنـا لنـرجـو أن يـكـون لهـم
شـأن بـه ذا الكـسـر يـنـجبر
يا أيها الشهم الجليل ومن
قـد حـاز فـضـلاً ليـس يـنحصر
لو كـنـت ذا جـهـل فـلا أسـف
لكــن لفـضـلك يـأسـف البـشـر
أو كـان يـقبل في رداك فدىً
بـالمـال كـانـت تُدفع البدر
لكـــنـــه حـــتـــمٌ فــلا هــربٌ
يـحـمـي الورى مـنهُ ولا وزر
كم صغت من حلي البديع لنا
مـلحـاً تـضـيق بمثلها الفكر
وحــويــت آدابــاً يــلذ بـهـا
لذوي النهى من بعدك السمر
حـتـى الشـجـاعة حزت غايتها
وبـهـا لدنـيـا أنـت مـشـتـهر
مـن يـرث مـثـلك يغتنم شرفاً
وبــه مـدى الأيـام يـفـتـخـر
فــكـأنـنـي لمـا رثـيـتـك قـد
القــيــت دراً عــنــك يــدخــر
لا كـان يـومٌ بـنـت فيه ولا
فـي جـنـح ليـلتـه بـدا قـمـر
حـزنـاً به الأحزان وانتشرت
بـوفـاتـك العـبـرات والعـبر
وتــجــنــبــت عـنـا مـسـرتـنـا
وسـرى اليـنـا الهـم والكدر
لولا التـأسـي بالذين مضوا
كــنـا فـلا نـبـقـي ولا نـذر
عــلمــاً بـأنـك مـن يـضـن بـه
لا مـن يـجـاد بـه فـيـحـتـقر
ان عـد فـي الشـعـراء مبتدأ
أحــدٌ فــانــت لذلك الخــبــر
مـن يـبـكِ حـولاً لا يكون له
عــذرٌ لديــنـا حـيـن يـعـتـذر
والعذر في شرع الوداد لمن
يـبـكـيـك حـتـى ينقضي العُمُر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك