غابن الحمد حقَّهُ مغبُونُهْ
60 أبيات
|
172 مشاهدة
غــابــن الحــمــد حــقَّهــُ مــغـبُـونُهْ
وهــوانُ العـلا عـلى المـرءِ هـونُهْ
والمَــحــلُّ الخــلاءُ مــن كُــلِّ ضَـيْـفٍ
ومَـــضـــيـــفٍ مُـــعَـــطَّلـــٌ مــســكــونُهْ
والوعـاءُ الذي وَعَـى الوفْرَ والذَّمْ
مَ خـــليـــطــيــن فــارغٌ مــشــحــونُهْ
وأرى المـــالَ مـــا يَــخــال أنــاسٌ
أن ذا المــالِ فــيــهُــمُ مـغـبـونـه
خــيــرُ مــالٍ مــوزونُهُ لذوي الحــمْ
دِ كــمــا خــيــرُ حَــمْـدِهـم مـوزونـه
وأصـــحُّ الآراءِ مـــا ظــنَّ ذُو الأَفْ
نِ بِـــذي الرأي أنَّهـــُ مـــأفـــونــه
والفَـتـى الحـازِمُ الحـصـيـن حصوناً
مَــنْ تُــلاقـيـهِ والأيـادي حـصـونـه
وأخــسُّ الرجــالِ مَــنْ راحَ فــيــهــم
مُــسْــلَمَ العِــرض ســالمـاً مـاعـونـه
أنْـفِـق المـالَ قـبـل إنـفاقكَ العم
رَ فــفــي الدهــر ريــبُهُ ومَــنـونـه
قــلَّ مــا يــنـفـع الثـراءُ بـخـيـلاً
عَـلِقَـتْ فـي الثَّرَى المـهـيـلِ رُهونه
لا تــــظــــنَّنـــَّ أن مـــالك شـــيـــء
كــدم الجــوف خــيــره مــحــقــونــه
لو نـجـا مـن حِـمـامـهِ جـاعـلُ الما
ل مَـــعـــاذاً له نـــجـــا قــارونــه
ازرع الحُـــبَّ تَـــسْـــتـــدمْهُ فَــمِــمَّا
رُدَّ مـــزروعُهُ أتَـــى مَـــطْـــحـــونـــه
كــلْ وأطــعــمْ فــربـمـا راعَ ريْـعـاً
زاكــيــاً مــن تــعــولُه وتَــمــونــه
لا تَــفــرَّدْ بــأكــل مــالٍ ولا تَــمْ
نُـــنْ بـــعُــرْفٍ فَــشَــرُّهُ مَــمْــنــونــه
آكـلوا المـالِ شـاغـلوه عـن المَـجْ
دِ ولا يــنــفــع امــرءاً مَــخـزُونـه
خـازنـو المـالِ سـاجـنـوه ومـا كـا
ن ليــســعَــى لســاجــنٍ مَــسْــجــونــه
إنَّ ربَّ العـــبـــادِ يــرزقُ مــن يَــخْ
لُق فــليُــحْــســنَــنَّ ظــنَّاــً ظَــنُـونـه
أحـــسِـــنِ الظــنَّ بــالإلهِ ولا تــأ
مــنــهُ أمــن امـرئٍ شـديـدٍ مـجـونـه
واســتـرِبْ بـالمُـرِيـبِ مـن كـلِّ شـيـءٍ
واتَّهــمْهُ لا تَــحْــتــجــنْـك حُـجـونـه
وإذا مـــا ظـــنــنــتَ شــرّاً فَــخَــفْهُ
رُبَّ شَـــرٍّ يـــقـــيـــنُه مَـــظـــنــونــه
لا تَــبِــيــتَــنَّ آمِــنــاً مـن ظَـنـيـنٍ
واحــتــرسْ مـنـه أوْ تـليـك أُمـونـه
كــم رُكــونٍ جــنــى عــليــكَ حِــذاراً
مَــنْ أطــالَ الركــونَ قــلَّ رُكــونــه
إنْ تَـطُـلْ مِـحْـنَـتِـي فـلا أنـا مَفْتو
نٌ زمــانــي ولا أخــي مــفــتــونــه
بـل فـتـىً ذو خَـليـقـةٍ تَـضْـرحُ اللَّعْ
نَ إذا اللعـــنُ جـــرَّهُ مَـــلْعـــونــه
غــيـرَ أَنِّيـ إذا غـدا صـاحـبُ المـا
لِ مــديــنــاً فــإنــنــي مــديــونــه
أحـمـلُ الديـن فـي الحقوقِ وإن أُث
قِـــلْتُ والحـــقُّ قـــائمٌ قـــانــونــه
راض مِــنِّيــ جــنــونُ دهــرٍ ســخــيــفٍ
ربــمــا ثَــقَّفــَ العــقــولَ جــنـونـه
راضــنــي ثــم هــاجــنـي فـاعـتـلاه
بــي شــديـدُ المـحـال لا مـوهـونـه
وثَّبــَ الدهــرَ وَثْــبَــةً جــشَّمــَتْــنِــي
سَــلَّ سَــيْــفٍ عَــمِــرتُ دهــراً أصـونـه
طـــالَ عَهْـــدي بـــه ولم يَـــتَــغَــيَّرْ
ليَ مـــصـــقـــولُه ولا مـــســنــونــه
وعــــزيــــزٌ عــــليَّ ســــلِّيـــه لكـــنْ
كُــلُّ سَــيْــفٍ فــللظــهــور كُــمــونــه
جَــرَّدتــه يــدي وفــي القــلبِ وَجْــدٌ
كــادَ يَــفْــرِي تَــجَــمُّلــِي مـكـنـونـه
فـضـربـتُ الزمـانَ حـتـى اسـتـكـانـتْ
بِـيـضُهُ بـعـدمـا اسـتـطـالتْ وجُـونـه
بـحـسـام يـأبَـى الخـيانة في الرَّوْ
عِ إذا خـــان آمـــنـــاً مـــأمــونــه
ليــس مـن جـوهـرِ الحـديـدِ مَـصُـوغـاً
بــل مــن المــجـدِ نـصـلُهُ وجُـفـونـه
لو أُعير الزمانُ ما في ابنِ موسَى
مــن وفــاءٍ لمــا تــفـانـت قـرونـه
لو أعيرَ الحُسامُ ما في ابن موسى
مــن صــفــاءٍ لمــا جــلتـه قـيـونـه
مــاجـدٌ سـاخ عـرقُهُ فـي ثـرى المـجْ
دِ وأوفــت عــلى الغــصـون غُـصـونـه
مـــن فَـــتـــىً للذَّكـــاءِ كــلُّ حــراكٍ
حـــلَّ فـــيـــه وللوقـــاء ســـكـــونُه
لم يَـــزَلْ ذا تَـــفَــقُّد للخــفــايــا
مُــذْكــيــاتٍ عــلى الصَّديـقِ عُـيـونـه
يــا فَــتَــى آل بَــرمــكٍ ليَ مُــرْجــىً
مــا أرى مــاجــداً ســواك يــكـونـه
أحـمـدَ الحـمـدِ يـا أبـا حسن الحسْ
نَـى إذا الظـهـرُ أثـقـلتـهُ ديـونـه
أحـمـدَ الحـمـدِ يـا أبـا حسن الحُسْ
نَــى إذا القـلبُ حَـالفـتْه شُـجـونـه
بــيـنـنـا حُـرمـةٌ وقـد عـضَّنـي الده
رُ ولا قَــتْ ظــهــورَ أمـرِي بـطـونـه
شــهــد الســيـفُ أنَّكـَ السـيـفُ حـقـاً
لا كَهــامٌ يــخــونُ مـن لا يـخـونـه
فـامـضِ فـي حـاجـتـي فإنك في الحا
جــةِ مــســعــودُ طــائرٍ مَــيــمــونــه
لك حـــظّ أراه يُـــعْــنِــقُ فــي السَّيْ
رِ فــســايــر أخـاك تُـعْـنِـقْ حَـرونـه
إنَّ مــوســى نَــجِــيُّ مـن لا يـنـاجَـى
شُـــدَّ مـــنـــهُ بِـــعَـــوْنِهِ هـــارونــه
فـــأعـــنِّيـــ فَـــرُبَّ صـــاحـــبِ كــنــز
مــســتــثــارٌ بــغــيــرِه مــدفــونــه
لا تــدعْ مــحــضــراً تُــحــقِّقــُ فـيـه
حُــسْــنَ ظَـنِّيـ فـالقـولُ جَـمٌّ فـنـونـه
واكـسُ شـعـري مـن النـشـيـدِ نـشيداً
كــالغــنــاء المُــشــذَّراتِ لُحُــونــه
فــلكــم مُــعْــوِرٍ ســتــرتَ فــمــا أعْ
ور مـــكـــســـورُه ولا مـــلحـــونـــه
وإذا مـــا نـــشـــرت بـــزَّ صـــديـــق
فـــكـــديــبــاج غــيــرهِ بــزيــونــه
إنَّ للدهــرِ مــنــجــنــونــاً فـعـالجْ
ه عــســى أن يـدور لي مـنـجـنـونـه
جُـدْ بـتـسـهـيـل حـاجـتـي عـنـد سـهلٍ
للمـــعـــالي ســـهـــوله وحُـــزونـــه
وَعْـــدُ أمـــنــيَّةــِ المــؤمــل عــنــه
وعْـــد فـــيــه ووعــدُه مــضــمــونــه
أطـلقَ المـالَ جـودُهُ يـجـتـني الحم
دَ وأيــدي المــؤمــليــن ســجــونــه
بــيــن ثــوبَــيْهِ شــمــسُ رأي وغَـيْـثٍ
مـسـتـهَـلُّ الحـيـا عـليـنـا هَـتُـونـه
فـالهُـدى حـيـث تـطـلعُ الشـمـسُ مِنْهُ
والنــدى حــيــث تــســتـهِـلُّ دجـونـه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك