قصيدة غادة الفيحاء للعلياء هيا للشاعر إبراهيم المنذر

البيت العربي

غادة الفيحاء للعلياء هيّا


عدد ابيات القصيدة:20


غادة الفيحاء للعلياء هيّا
غـادة الفـيـحـاء للعلياء هيّا
إنّ فـي أفـق الحـمـى ليلاً دجيّا
انــظــري نــحــو الأعـالي ودعـي
سائق الأظعان يطوي البيد طيّا
واسـفـري عـن وجـهـك البـاهي هدىً
وامـلئي الأرجـاء نـوراً ذهـبيا
وانــقــلي للنّــاس مــا تـحـويـنـه
أدبــاً جــمـاً وحـسـنـاً يـوسـفـيـا
وابـعـثـي يـا غادة الفيحاء من
جـعـبـة العـيـنـين سحراً بابليا
خــصّــك الله بــأســمــى نــعــمــةٍ
وحــبـاك العـلم فـيّـاضـاً بـهـيّـا
إنّ فــــي مــــيــــلك للغــــوث ولل
رفــق بــالبـائس بـرهـانـاً جـليّـا
فــمــضــى يــدعـو لربّـات الحـمـى
سـائلاً مـن خـلق الدّنـيـا سـويا
يـحـفـظ الغـيـد اللّواتـي جلن في
حـلبـة الإحـسـان شـوطـاً أريحيا
غـادة الفـيـحـاء تـيـهي وافخري
واجـعـلي ربـعـك بـالمـجـد حـريّا
وارفــعــي شــأن بُـنـيّـات النّهـى
فـبُـنـيّـات النّهـى مـثـل الثّـريا
أنــجـم تـسـطـع فـي جـنـح الدّجـى
بـوجـوهٍ تـخـجـل البـدر السّنيا
إن هـوت مـنّـا فـتـاة الحـيّ في
حـمـأةٍ يـهـوي بـهـا الشّـعـب هويّا
يـا بـني الفيحاء أرباب النّدى
أيـدوا المـرأة تـأيـيـداً قـويّا
واشـهـروا فـي حـومة العلم لها
صـارمـاً عـضـبـاً ورمـحاً سمهريّا
خــلق المــرء كــمــا يـروي لكـم
جـاهـلاً أبـكـم عـريـانـاً زريّـا
فــخــطــا خــطــوة شــهـمٍ حـازمٍ
وغـدا بـالعـقـل والمـال غـنـيّـا
يـــدفـــع الضّــيــم إذا حــلّ بــه
ليــعـيـش العـمـر حـرّاً ألمـعـيّـا
ليــس للإنــسـان إلا مـا سـعـى
هـكـذا يـحـيـا سـعـيـداً أو شقيّا
إنــمّــا دنــيـاك مـضـمـار فـمـن
جــدّ فــيــه فــاز فــوزاً أبـديّـا
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي)
ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة «البستان» الداخلية في «بكفيا» التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914.
وتوفي يوم 25 - 8 - 1950