غاضَت أَنامِلُهُ وَهُنَّ بُحورُ

13 أبيات | 432 مشاهدة

غــاضَــت أَنــامِـلُهُ وَهُـنَّ بُـحـورُ
وَخَــبَـت مَـكـايِـدُهُ وَهُـنَّ سَـعـيـرُ
يُبكى عَلَيهِ وَما اِستَقَرَّ قَرارُهُ
في اللَحدِ حَتّى صافَحَتهُ الحورُ
صَـبـراً بَني إِسحاقَ عَنهُ تَكَرُّماً
إِنَّ العَظيمَ عَلى العَظيمِ صَبورُ
فَـلِكُـلِّ مَـفـجـوعٍ سِـواكُـم مُـشبِهٌ
وَلِكُــلِّ مَــفـقـودٍ سِـواهُ نَـظـيـرُ
أَيّـامَ قـائِمُ سَيفِهِ في كَفِّهِ ال
يُـمـنى وَباعُ المَوتِ عَنهُ قَصيرُ
وَلَطـالَمـا اِنهَمَلَت بِماءٍ أَحمَرٍ
فـي شَـفـرَتَـيـهِ جَـمـاجِـمٌ وَنُحورُ
فَــأُعــيــذُ إِخـوَتَهُ بِـرَبِّ مُـحَـمَّدٍ
أَن يَــحـزَنـوا وَمُـحَـمَّدٌ مَـسـرورُ
أَو يَرغَبوا بِقُصورِهِم عَن حُفرَةٍ
حَـيّـاهُ فـيـهـا مُـنـكَـرٌ وَنَـكـيرُ
نَـفَـرٌ إِذا غابَت غُمودُ سُيوفِهِم
عَـنـهـا فَـآجـالُ العِـبادِ حُضورُ
وَإِذا لَقـوا جَـيـشـاً تَيَقَّنَ أَنَّهُ
مِـن بَـطـنِ طَـيـرِ تَـنوفَةٍ مَحشورُ
لَم تُـثـنَ في طَلَبٍ أَعِنَّةُ خَيلِهِم
إِلّا وَعُـمـرُ طَـريـدِهـا مَـبـتـورُ
يَـمَّمـتُ شـاسِـعَ دارِهِـم عَـن نِيَّةٍ
إِنَّ المُـحِـبَّ عَلى البِعادِ يَزورُ
وَقَـنِـعـتُ بِـاللُقيا وَأَوَّلِ نَظرَةٍ
إِنَّ القَـليـلَ مِنَ الحَبيبِ كَثيرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك