غال في قيمة أبن بطرس غالى

36 أبيات | 380 مشاهدة

غـال فـي قـيـمة أبن بطرس غالى
عــلم الله ليـس فـي الحـق غـال
نـحـتـفـى بـالأديـب والحق يقضَى
وجـــلال الأخـــلاق والأعــمــال
أدب الأكـــثـــريــن قــول وهــذا
أدب فــي النــفــوس والأفــعــال
يُـظـهر المدح رونق الرجل الما
جـد كـالسـيـف يـزدهـى بـالصـقال
رب مـــــدح أذاع فـــــي النــــاس
وأتـــاهـــم بـــقـــدوة ومـــثـــال
وثــنــاء عــلى فــتـى عـم قـومـا
قـيـمـةُ العـقد حسن بعض اللآلى
إنــمــا يــقــدر الكــرام كـريـم
ويــقــيــم الرجـال وزن الرجـال
وإذا عــظَّمــ البــلادَ بــنــوهــا
أنــزلتــهــم مــنــازل الإجــلال
تــوجــت هـامـهـم كـمـا تـوّجـوهـا
بــكــريــم مــن الثــنــاء وغــال
إنــمــا واصــف بــنـاء مـن الأخ
لاق فــي دولة المــشــارق عــال
ونــجــيــب مــهــذب مــن نــجــيــب
هـــدَّبـــتـــه تـــجــارب الأحــوال
واهـب المـال والشـبـاب لما ين
فــــع لا للهـــوى ولا للضـــلال
ومـذيـق العـقـول في الغرب مما
عصر العُرب في السنين الخوالي
في كتاب حوى المحاسن في الشع
ر وأرعـــى جـــوائز الأمـــثـــال
مـن صـفـات كـأنـهـا العين صدقا
فــي أداء الوجــوه والأشــكــال
ونــســيــب تـحـاذر الغـيـد مـنـه
شــرك الحـسـن أو شـبـاك الدلال
ونــــظـــام كـــأنـــه فـــلك اللي
ل إذا لاح وهــو بــالزهـر حـال
وبــيـان كـمـا تـجـلى عـلى الرس
ل تـــجـــلّى عــلى رعــاة الضــال
مـا عـلمـنـا لغـيـرهـم مـن لسان
زال أهــلوه وهــو فــي إقــبــال
بـــليـــت هــاشــم وبــادت نــزار
واللســان المـبـيـن ليـس بـبـال
كـــلمـــا هـــمّ مـــجـــده بـــزوال
قــام فــحــل فـحـال دون الزوال
يـا بـنـي مـصـر لم أقـل أمة ال
قــبــط فــهــذا تــشــبـث بـمـحـال
واحـتـيـال عـلى خـيـال من المج
د ودعــوى مــن العـراض الطـوال
إنــمـا نـحـن مـسـلمـيـن وقـبـطـا
أمــــة وحِّدت عــــلى الأجـــيـــال
ســبـق النـيـل بـالأبـوّة فـيـنـا
فـــهـــو أصــل وآدم الجــد تــال
نحن من طينة الكريم على الله
ومــــن مـــائة القَـــراح الزُّلال
مــرّ مــا مـرَّ مـن قـرون عـليـنـا
رُسَّفــا فــي القــيـود والأغـلال
وانقضى الدهر بين زغردة العُر
س وحــثــوا التــراب والإعــوال
مـا تـحـلّى بـكـم يـسـوع ولا كُـن
نَـــا لطـــه وديـــنـــه بــجــمــال
وتُـضـاع البـلاد بـالنـوم عـنها
وتــضــاع الأمــور بــالإهــمــال
يـا شـبـاب الديـار مـصـر إليكم
ولواء العــــريــــن للأشـــبـــال
كــلمــا روّعــت بــشــبــهــة يــأس
جــعــلتــكــم مــعــاقــل الآمــال
هــيــئوهــا لمــا يــليـق بـمـنـف
وكـــريـــم الآثـــار والأطـــلال
هــــيـــئوهـــا لمـــا أراد عـــلى
وتـمـنـى عـلى الظُّبـى والعـوالى
وانـهـضـوا نـهضة الشعوب لدنيا
وحـــيـــاة كــبــيــرة الأشــغــال
وإلى الله مــن مــشــى بــصـليـب
فــي يــديــه ومــن مـشـى بـهـلال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك