غَداً أُبْطِنُ الكَشْحَ الحُسامَ المُهَنّدا

42 أبيات | 206 مشاهدة

غَـداً أُبْـطِـنُ الكَـشْحَ الحُسامَ المُهَنّدا
إذا وقَــذَ الحَــيَّ الهَــوانُ وأَقْــصَــدا
وللهِ فِهْــــــــــــــريٌّ إذا الوِرْدُ رابَهُ
أبـى الرِّيَّ واخْـتـارَ المَـنـيَّةـَ مَوْرِدا
يُــراقِــبُ أفْــراطَ الصّــبــاحِ بــنـاظِـرٍ
يُـسـاهِـرُ فـي المَـسْـرى جُـدَيّـاً وفَرْقَدا
ولوْ بَــقِــيَــتْ فــي المَـشْـرَفـيّـةِ هَـبّـةٌ
ضَـرَبْـتُ لداعِـي الحَـيّ بـالخِـصْبِ مَوعِدا
وهـلْ يـنـفَـعُ الصّـمْـصامُ مَنْ يَرتَدي بهِ
بـحـيْـثُ الطُّلـى تُفْرَى إذا كان مُغْمَدا
فــمــا أرْضَــعَــتْــنــي دِرَّةَ العِـزِّ حُـرّةٌ
لَئِنْ لم أذَرْ شِـلْوَ ابـنِ سَـلْمـى مُقدَّدا
تَــريــعُ إليــهِ كــلُّ مُــمْــسًـى ومُـصْـبَـحٍ
حَــصَــانٌ تَــشُــقُّ الأتْــحَـمـيَّ المُـعَـضَّدا
بــعَــيْــنٍ تَـفُـلُّ الدّمـعَ بـالدّمـعِ ثَـرّةٍ
أفـاضَـتْ على النّحْرِ الجُمانِ المُبَدَّدا
وطَــيْـفٍ سَـرى واللّيْـلُ يَـنْـضـو خِـضـابَهُ
ويَـجْـلو عَـليـنـا الصُّبـْحَ خَـدّاً مُـوَرَّدا
أتــى والثُّريّـا حِـلّةُ الغَـوْرِ مَـعْـشَـراً
كِــرامــاً بــأطْــرافِ المَـروداتِ هُـجَّدا
يَـــرومـــونَ أمـــراً دونَهُ رَبُّ سُـــرْبَــةٍ
لُهــامٍ تَــشُــبُّ الكَــوْكَــبَ المُــتَــوقِّدا
وصَــلْنــا بِهِ سُــمْــرَ الرِّمــاحِ وربّـمـا
هَــجَــرْنـا لهـا بَـيـضَ التّـرائِبِ خُـرّدا
وإنّــي عــلى مــا فــيَّ مــنْ عَـجْـرَفـيّـةٍ
إذا ما التَقى الخَيْلانِ أذْكُرُ مَهْدَدا
هِـــلاليَّةـــٌ أكْــفــاؤُهــا كُــلُّ بــاسِــلٍ
بَـعـيـدِ الهَـوى إن غارَ للحَرْبِ أنْجَدا
رَمَــتْــنــي بــعَــيْـنَـيْ جُـؤْذَرٍ وتَـلفّـتَـتْ
بـذي غَـيَـدٍ يَـعْـطـو بـهِ الرّيـمُ أجْيَدا
فَــيــا خـادِيَـيْهـا سـائِقَـيْـنِ طَـلائِحـاً
تَــجــوبُ بــصَــحْـراءِ الأراكَـةِ فَـدْفَـدا
إذا أصْـغَـرَتْ أو أكْـبَـرَتْ فـي حَـنينِها
ظَــــلِلْتُ عــــلى آثـــارِهِـــنَّ مُـــغـــرِّدا
أَفــيـقـا قَـليـلاً مـنْ حُـداءِ غَـشَـمْـشَـمٍ
أقـامَ مـنْ القَـلْبِ المُـعَـنّـى وأقْـعَـدا
فــإنّــكُــمــا إنْ سِــرْتُـمـاهـا بـهُـدنَـةٍ
رَمَـت بـكُـمـا نَجْداً من اليومِ أو غَدا
وسِـــيّـــانِ لولا حُـــبُّهـــا عــامــريّــةً
غُــرابٌ دَعـا بـالبَـيْـنِ أو سـائِقٌ حَـدا
وكُــلُّ هَــوىً نَهْــبُ الليــالي وحُــبُّهــا
إذا بَـــلِيَـــتْ أهــواءُ قَــوْمٍ تَــجــدَّدا
وعـــاذِلَةٍ نَهْـــنَهْـــتُ مـــن غُــلوائِهــا
وكُــنــتُ أبــيّــاً لا أُطـيـعُ المُـفَـنَّدا
إذا اسـتَـلَّ مـنـي طـارِقُ الخَـطْبِ عَزْمَةً
فـلابُـدّ مـن نَـيْلِ المَعالي أوِ الرّدى
أأسْــحَـبُ ذَيـلي فـي الهَـوانِ وأُسْـرَتـي
تَــجُــرُّ إِلى العِــزِّ الدِّلاصَ المُـسَـرّدا
ولي مــن أمــيـرِ المـؤْمِـنـيـنَ إيـالَةٌ
ســـتُـــرغِــمُ أعْــداءً وتَــكْــمِــدُ حُــسَّدا
هيَ الغايةُ القُصْوى إذا اعْتَلَقَتْ بها
مــآرِبُ طُــلّابِ العُـلا بَـلَغـوا المَـدى
أغَـــرُّ مَـــنـــافـــيٌّ يـــمُـــدُّ بــضَــبْــعِهِ
جُــدودٌ يُــعــالونَ الكَــواكِـبَ مَـحْـتِـدا
تــبــرَّعَ بــالمَــعْــروفِ قــبــلَ ســؤالِهِ
فـلمْ يَـبْـسُـطِ العافي لِساناً ولا يَدا
فــرُحْــنـا بـمـالٍ فـرَّقَ المَـجْـدُ شَـمْـلَهُ
وراحَ بــحَــمْــدٍ ضــمَّ أشْــتـاتَهُ النـدىً
حَـــلَفْـــتُ بــفَــتْــلاءِ الذِراعِ شِــمِــلَّةٍ
تَــخُــبُّ بــقَــرْمٍ مــنْ أمــيّــةَ أصْــيَــدا
وتَهـوي إِلى البَـيْـتِ العَـتـيـقِ ورَبُّها
إذا غـالَ مـنْ تـأويـبهِ البيدُ أسْأَدا
أظــلَّتْ مُــحِــلَّيْ طــيّــءٍ مــنــهُ وقْــعَــةٌ
فـكـادوا يُـبـارونَ النّـعـامَ المُطَرّدا
ولاقـى رَئيـسُ القَـوْمِ عَـمْرو بنُ جابِرٍ
طِــعــانــاً يُـنَـسِّيـهِ الهَـدِيِّ المُـقَـلدا
لأَسْــتَـودِعَـنَّ الدّهْـرَ فـيـكـمُ قَـصـائِداً
وهــنَّ يُــوشِّحــْنَ الثّــنــاءَ المُــخــلَّدا
زَجَـــرْتُ إليـــكــمْ كــلَّ وَجْــنــاءَ حُــرّةٍ
وأدْهَــمَ مــحْــجــولَ القــوائِمِ أجْــرَدا
فــألْبَـسـتـمـونـي ظِـلَّ نُـعْـمـى كـأنـنـي
أُجــاوِرُ رِبْــعــيـاً مـن الرّوضِ أغْـيَـدا
تَـسـيـرُ بـهـا الرّكْـبانُ شرقاً ومَغْرباً
ويَـسْـري لهـا العـافونَ مَثْنى ومَوْحَدا
وكــمْ لكَ عــنــدي مِــنّـةً لوْ جَـحَـدْتُهـا
لقــامَ بــهــا أبــنــاءُ عـدنـانَ شُهَّدا
بــمُــعْــتَــرَكِ العِــزِّ الذي فـي ظِـلالهِ
أفُـلُّ شَـبـا الخَـطْبِ الذي جارَ واعْتَدى
يــظــلُّ حَــوالَيْهِ المَــســاكــيـنُ عُـوَّذاً
بــخَــيْــر إمــامٍ والسّــلاطـيـنُ سـجّـدا
عــليــهِ مــن النّــورِ الإلهــيِّ لمْـحَـةٌ
إذا اكْتَحَلَ السّاري بلأْلائِها اهْتَدى
ورِثْـــتَ عُـــبَــيْــدَ اللهِ عــمَّكــَ جــودَهُ
وأشْــبَهْــتَ عــبــدَ اللهِ جَــدَّك سُــؤْدَدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك