البيت العربي

غَدا اِبنا وائِلٍ لِيُعاتِباني


عدد ابيات القصيدة:12


غَدا اِبنا وائِلٍ لِيُعاتِباني
غَــدا اِبــنـا وائِلٍ لِيُـعـاتِـبـانـي
وَبَــيــنَهُــمــا أَجَــلُّ مِــنَ العِـتـابِ
أُمــورٌ لا يُــنــامُ عَــلى قَــذاهــا
تُــغِــصُّ ذَوي الحَـفـيـظَـةِ بِـالشَـرابِ
تَـرَقّـوا فـي النَـخـيـلِ وَأَنـسِـئونا
دِمــاءَ سَــراتِــكُــم يَــومَ الكُــلابِ
فَــبِــئسَ الطــالِبــونَ غَـداةَ شـالَت
عَــلى القُــعُـداتِ أَسـتـاهُ الرِبـابِ
تَــجــولُ بَــنــاتُ حَــلّابٍ عَــلَيــهِــم
وَنَـــزجُـــرُهُـــنَّ بَـــيــنَ هَــلٍ وَهــابِ
إِذا سَــطَــعَ الغُـبـارُ خَـرَجـنَ مِـنـهُ
بِــأَســحَـمَ مِـثـلِ خـافِـيَـةِ العُـقـابِ
وَعَــبــدُ القَــيــسِ مُــصـفَـرٌّ لِحـاهـا
كَــأَنَّ فُــســاءَهــا قِــطَــعُ الضَـبـابِ
فَما قادوا الجِيادَ وَلا اِفتَلَوها
وَلا رَكِــبــوا مُــخَــيَّســَةَ الرِكــابِ
عَــلى إِثــرِ الحَــمـيـرِ مُـوَكِّفـيـهـا
جَــــنـــائِبُهُـــم حَـــوالِيُّ الكِـــلابِ
أَبـــا غَـــسّـــانَ إِنَّكـــَ لَم تُهِــنّــي
وَلَكِــن قَــد أَهَــنــتَ بَــنــي شِهــابِ
أَتَــيــتُــكَ ســائِلاً فَـحَـرَمـتَ سُـؤلي
وَمــا أَعــطَــيـتَـنـي غَـيـرَ التُـرابِ
إِذا مـا اِخـتَـرتُ بَـعـدَكَ جَـحـدَرِيّـاً
عَــلى قَــيــسٍ فَــلا آبَــت رِكــابــي

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو، أبو مالك، من بني تغلب.
شاعر مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع. اشتهر في عهد بني أمية بالشام، وأكثر من مدح ملوكهم. وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم: جرير والفرزدق والأخطل.
نشأ على المسيحية في أطراف الحيرة بالعراق واتصل بالأمويين فكان شاعرهم، وتهاجى مع جرير والفرزدق، فتناقل الرواة شعره. وكان معجباً بأدبه، تياهاً، كثير العناية بشعره. وكانت إقامته حيناً في دمشق وحيناً في الجزيرة.
تصنيفات قصيدة غَدا اِبنا وائِلٍ لِيُعاتِباني