غدَا البْينُ من حِبنِّا مُسْتَحيلاً

31 أبيات | 355 مشاهدة

غـدَا البْـيـنُ مـن حِبنِّا مُسْتَحيلاً
يَــشُـدُّ الرِّحـالَ يُـريـد الرَّحـيـلا
هــــنــــالك لا نــــافِـــعٌ عُـــذْرُه
ولا فِـدْيـةٌ مِـنـه تَـلْقَـي قَـبُـولا
وتَـــسْـــمـــعُه قـــائلا ليْــتــنَــي
أبَــيْـتُ اتِّخـَاذِي فُـلانـاً خَـليـلا
سَـــيَـــنْـــصَـــرُ كـــلَّ نَـــصــيــرٍ لهُ
ويَــخْــذِلُ رَبِّيــ العَـدُوَّ الَخـذولا
سَــليــلُ النَّبــيِّ ونَــجْــلُ الوصــيِّ
ومَــنْ قــام لله فــيــنـا دَليـلا
وَيــمِّمــْ له مــشــرَبــاً صَــافِــيــاً
ورَبْــعـاً خَـصِـيـبـاً وظِـلاً ظَـلِيـلا
مَــعــدٌّ إمــامُ الهُـدى المـرْتَـجـى
ومِـنْ فَـضْـله فـابْـتَـغ السَّلسَبيلا
أيَـا بـاغـيَ السَّلـسَـبـيلِ الرَّحيقِ
إلى بَـابِ خَـيْر الوَرى سَلْ سَبيلا
كـــمـــا أنّ سَــعْــدَ وَليِّ الزَّمــان
يُـزيـلُ النُّحـوسَ وَيـنْفي المُحُولا
طُــلوعُــكَ يُــطْــلِعُ نَــجْـمَ السُّعـود
ويُــلْزِمُ نَـجْـمَ النُّحـوسِ الأُفـولا
إذا مـا عَـزَمْـتَ إليْـنـا القُـفول
تَــوَخَّ السُّعــُودَ إليــنــا قُـفـوُلا
مـتـى ليْـتَ شِـعْـري إليْـك الوصول
فــألقَــي إلى طَــلَبــاتـي وُصُـولا
وتَـــمـــســى قَــطــيِــعَــتــه وصْــلةً
وَيُـمْـسـي عَـطُـوفـاً قـريـباً وَصُولا
سَــيَــثْــنِــى إليَّ عِــنَــانَ الَهــوَى
وَلوْ بَـعْـدَ حِـيـنٍ فَـصَـبْـراً جـميلا
بـــــه عَـــــزَّ لا شَــــكَّ ذُو عِــــزة
وأمْـسـى أخُـو الذُّلِّ عـنـه ذَليـلا
تــــــــوليَّ ولم يَــــــــرْعَ لي ذِمَّة
رَعى الله ذاكَ الحبيبَ الملولا
وكـــان وكـــنْــتُ بِــفــرْط الهَــوَى
يُـحَـاكـي بُـثـيْـنـاً وأحْـكى جَميلا
ولا عَـــدْل إن ظَـــلَّ لي هــاجِــرا
وأنَّيــ يــصــادفُ مِــثْــلي عَـديـلا
أمَــــا كـــنْـــتُ أمْـــحَـــضُ وُدِّي له
فــلاَ عـدْلَ إنْ رام عـنِّيـ عُـدُولا
فـلو حُـمِّلـَتْ بَـعْضَ ما بي الجِبالُ
رأيـتَ الجِـبـال كـثـيـبـاً مَهـيلا
وحــمَّلــنـي مِـن جَـوَى الاشْـتـيـاقِ
وشَــجــو التَّفـرُّق ثِـقْـلا ثـقـيـلا
وأسْــلمَــنــي للأَســى والنَّحــيــبِ
وغــادَرَ بـالشَّوك طَـرفـي كـحـيـلا
سَــلاهُ لمـاذا اسـتـحَـبَّ البـعـاد
فَــصَــبَّ عــليَّ العــذَاب الوبـيـلا
ودمــعــي يُــصَــبُّ كـصَـوْبِ الغـمـام
وشَـوقـي صَـحـيـحـاً وجِـسْـمي عليلا
وقـلْبـي على النار ذات الوقود
وَنــومـي قـليـلا وليْـلي طـويـلا
وغـــادَرَ مـــن زَفـــرَات الفـــراق
عَــزائي سَــليــبـاً وَحَـدِّي كـليـلا
فـــلمـــا رآنـــيَ مُـــســـتـــأْسَــرا
غـدا بـاللِّقـاء عَـليـنـا بَـخـيلا
فَــدَيــتُ الذي بــكـمـال الجـمـال
تَــمــلَّك قــلْبــي قـليـلا قـليـلا
فــلهْــفــي عــلى مُهـجَـةٍ بـيْـنـهـا
وبـيـن المَـسَـرة مُـذْ حَـالَ حِـيـلا
ولوْ مِــنْ حَــيــاتـي رَامَ النـزُول
لُجـدْتُ بِهـا واغْـتَـنَـمـتُ النُّزولا
أيــا هــبَــة الله آل العــبــاء
كَــفــاكَ غـداً فـاتَّخـِذْهُـم وَكـيـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك