غدت رشقات طرفك وهي داء
46 أبيات
|
270 مشاهدة
غــدت رشــقــات طــرفــك وهــي داء
فــهــل رشــفــات فــيـك لهـا دواء
فــكــيــف حــمــيــت للمـيـاء وِرْداً
تـــحـــوم عــليــه أفــئدة ظــمــاء
أفـــي ظـــلّ الذوائب لي مــقــيــل
عــليــه لغـصـن قـامـتـك انـثـنـاء
أيـــا لله غـــصـــن فـــي كــثــيــب
إذا وصــلت جــفـونـي فـيـك سـهـدي
فــمـا هـذي القـطـيـعـة والجـفـاء
أتــذكــر قــبــل هـجـرك ليـل وصـل
سَـــــبَـــــتْـــــك بـــــه الســــبــــاء
وقــد ســلبـت فـصـاحـتـك الحـمـيـا
فــقــلت مــلجــلجـاً والسـيـن ثـاء
وبــات لســيــف مـقـلتـك انـكـسـار
وبــات لقــوس حــاجــبـك انـحـنـاء
فـيـا بـأبـي المـدام فـكم أدامت
نــعــيــمــاً لم يــمــازجــه شـقـاء
ويــا بــأبــي أَغــرُّ ثـنـاه نـحـوي
حــمــيــاهــا وســاعــده الغــنــاء
أعــادت وحــشــة الشـرفـات أُنـسـاً
فــــــــــأيّ طِـــــــــلا الطـــــــــلاء
فــحــيــن ضـمـمـت ورد الخـد مـنـه
وزال مـــع الكـــرى ذاك الإبــاء
أبــحــت حــمـى بـنـفـسـج عـارضـيـه
فــطــاب لورد وجــنــتـه اجـتـنـاء
فـمـا يـوم امـرئ القـيـس بن حجر
كـــليـــلتــنــا وقــد رق الهــواء
وأيــن عــنــيــزة مــن ظــبـي أنـس
يُـــرَى ليـــثــاً إذا رفــع اللواء
فــــيــــا إلمــــامــــة نَــــقَـــعـــت
بـغـيـر المـاء ليـس لهـا ارتواء
فـــليـــث بـــنـــفــســج الظــلمــاء
الصــــــبــــــح وهـــــو له فـــــداء
فــمــذ ألقــى رواق الليــل عـنـا
عـمـود الصـبـح وانـتـشـر الضـياء
شــكــكــت أنــار مـوسـى أم سـنـاه
تــــبـــلج أم أنـــاخ بـــه رجـــاء
أجـــل كـــلّ بـــدا فـــهــدا إليــه
ركـائب مـدلجـيـن بـه اسـتـضـاؤوا
إلى حــيـث المـواهـب والعـطـايـا
إلى حــيــث المــنــاقـب والعـلاء
إلى شــاه أرمــن السـلطـان خـفـت
بــهــم نُــجُــب لهــا ولهــم نـجـاء
إلى مـــلك مـــواهـــبـــه شـــمـــوس
وكـــل هـــبـــات ذي مـــلك هــبــاء
أجـــار فـــطــبّــق الآفــاق عــدلاً
وجــار عــلى خــزائنــه العــطــاء
تــشــوقــك نــشــوة فـي مـعـطـفـيـه
ثـنـتـه فـكـان حـشـوتـهـا الثـناء
إذا وطــئ الثــرى أثــرت وأمـسـت
عــليــه تــحــســد الأرض السـمـاء
يــغــار إذا المــدائح رنــحــتــه
بـأن يـمـسـي وليـس بـهـا انـتشاء
وإن نــاديــت مُــجْــتَــدِيــاً نَــدَاه
كـــفـــاه مـــرة مـــنـــك النـــداء
وإن قـلت انـتهت في الجود عادت
مــواهــبــه فــكـان لهـا ابـتـداء
مـن القـوم الذيـن بـهـم أقـيـمـت
قــــنــــاة ليــــس لهـــا التـــواء
تــضـيـء دجـا الحـوادث وهـي ربـد
وجـــوه مـــنـــاقـــب لهـــم وضـــاء
جـبـال نُهـىً إذا عـقـدوا حُـبـاهـم
بــحــار لُهــى إذا حــل الحــبــاء
إذا ما استنصروا نصروا وجادوا
بـمـا دخـروا وإن سـفروا أضاؤوا
مــضــوا وهــم الغـيـوث بـكـل أرض
بــهــا مــن ســحــبـهـم عـدت مـلاء
هـمـو أَسُّوا العـلا وبـسـعـي موسى
تـعـالى السَّمـْك وارتـفـع البـناء
حـمـيـت حـمـى المـعالي بالعوالي
ودافــع عــنــه ديــنــك والوفــاء
فــمــن يـصـبـو إلى هـضـبـات مـجـد
لســعــيـك فـوق ذَروتـهـا اعـتـلاء
ربــيــع الخـلق أنـت وكـم مـصـيـف
لحــربــك قــد أقـام بـه الشـتـاء
صــهــيــل الأعــوجــيـة فـيـه رعـد
وبــرق البــيــض ديـمـتـه الدمـاء
إذا نــشــأت لكــفــك ســحــب جــود
تــتــابـعـت العـيـون بـمـا تـشـاء
إليــك تــحــث أنــضـاء المـطـايـا
ومـــا أوســـاقــهــا إلا الرجــاء
إذا حـــــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــس
لبـشـرك غـيـثـهـا مـنـهـا الحـياء
فـدم يـا كـافـل الأمـلاك واسـلم
لمـــلك مـــا لمــدتــه انــتــهــاء
فــإنّ العـبـد عـبـدك جـاء يـقـضـي
حـقـوقـاً بـعـض واجـبـهـا الهـنـاء
مــفــيِّد وانـحـر الأعـداء واصـدع
بــأمــر يــســتــبــد بــه القـضـاء
بــقــيــت لنـا وللدنـيـا فـأقـصـى
مــنــاي أن يــطــول لك البــقــاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك