غَدَت عَذّالَتايَ فَقُلتُ مَهلاً

35 أبيات | 524 مشاهدة

غَــدَت عَــذّالَتـايَ فَـقُـلتُ مَهـلاً
أَفـي وَجـدٍ بِـسَـلمـى تَـعـذُلانـي
فَـقَـد أَبـقَـت صُروفُ الدَهرِ مِنّي
عَــروفَ العُــرفِ تَـرّاكَ الهَـوانِ
وَقَــد جَــرَّبـتُـمـانـي فـي أُمـورٍ
يُـعـاشُ بِـمِـثـلِهـا لَو تَـعـقِلانِ
مُـحـافَـظَـتي عَلى الجُلّى وَعِرضي
وَبَـذلي المـالَ لِلخَلِّ المُداني
وَصَـبـري حـيـنَ جِدِّ الأَمرِ نَفسي
إِذا مـا أُرعِـدَت رِئَةُ الجَـبـانِ
وَحِـفـظـي لِلأَمـانَـةِ وَاِصـطِباري
عَـلى مـا كانَ مِن رَيبِ الزَمانِ
وَذَبّــي عَــن مَــآثِــرَ صــالِحــاتٍ
بِـمـالي وَالعَـوارِمِ مِـن لِساني
وَكَـفّـي عَن أَذى الجيرانِ نَفسي
وَإِعـلانـي لِمَـن يَـبـغـي عِلاني
وَمَـولىً قَـد رَعَـيـتُ الغَيبَ مِنهُ
وَلَو كُـنـتُ المُـغَـيَّبَ ما قَلاني
وَخَــرقٍ تَهــلِكُ الأَرواحُ فــيــهِ
بَـعـيـدِ الغَـورِ مُشتَبِهِ المِتانِ
أَفـاحـيـصُ القَـطـا نَـسَـقٌ عَـلَيهِ
كَـأَنَّ فِـراخَهـا فـيـهِ الأَفـاني
زَجَـرتُ عَـلَيـهِ وَالحَـيّـاتُ مَـذلى
نَــبـيـلَ الجَـوزِ أَتـلَعَ تَـيَّحـانِ
شَـديـدَ مَـغـارِزِ الأَضلاعِ جَلساً
عَـريـضَ الصَـدرِ مُـضطَرِبَ الجِرانِ
يُـشـيـحُ عَـلى الطَريقِ فَيَعتَليهِ
بِــراكِــبِهِ عَــلَيــهِ نَــيــسَـبـانِ
كَــأَنَّ صَـريـفَ نـابَـيـهِ إِذا مـا
أَمَــرَّهُــمــا تَــرَنُّمــُ أَخــطَـبـانِ
إِذا مـا لَجَّ وَاِسـتَـنـعـى ثَـناهُ
مَـعَ التَـوقـيـرِ مَـجـدولٌ يَماني
يَـكـادُ وَقَـد بَـلَغـتُ الآدَ مِـنهُ
يَـطـيرُ الرَحلُ لَولا النِسعَتانِ
فَـلَسـتُ بِـتـارِكٍ ذِكـرى سُـلَيـمـى
وَتَـشـبـيـبي بِأُختِ بَني العِدانِ
طَوالَ الدَهرِ ما اِبتَلَّت لَهاتي
وَمـا ثَـبَـتَ الخَـوالِدُ مِن أَبانِ
أَفـيـقـا بَـعـضَ لَومِـكُما وَقولا
قَـعـيـدَكُـمـا بِـمـا قَـد تَعلَمانِ
فَــإِنّـي لا يَـغـولُ النَـأيُ وُدّي
وَلا مـا جـاءَ مِن حَدَثِ الزَمانِ
وَإِنّـي فـي الحُـروبِ إِذا تَـلَظَّت
أُجـيـبُ المُـسـتَغيثَ إِذا دَعاني
وَجـاري لَيـسَ يَـخـشـى أَن أُرَنّـي
حَـــليـــلَتَهُ بِـــسِـــرٍّ أَو عِــلانِ
وَيَـأتـيـهـا الَّذي لا يَجتَويها
إِذا قُصِرَ السُتورُ عَلى الدُخانِ
وَهَــمٍّ قَــد نَــفَــيــتُ بِــأَرحَـبِـيٍّ
هِــجــانِ اللَونِ مِـن سِـرٍّ هِـجـانِ
شَــديــدِ الأَســرِ أَغـلَبَ دَوسَـرِيٍّ
زَروفِ الرِجــلِ مُــطَّرِدِ الجِــرانِ
فَــزادَكَ أَنــعُــمــاً وَخَــلاكَ ذَمٌّ
إِذا أَدنَـيـتَ رَحـلي مِـن سِـنـانِ
فَـتـىً لا يَـرزَأُ الخُـلّانَ شَيئاً
وَلا يَـبـخَـل بِـما حَوَتِ اليَدانِ
أَبى لَكَ أَن تُسامَ الخَسفَ يَوماً
إِذا مــا ضـيـمَ غَـيـرُكَ خَـلَّتـانِ
عَـــطـــاءٌ لا تُـــكَـــدِّرُهُ بِــمَــنٍّ
إِذا دَنَـتِ الكَـعابُ مِنَ الدُخانِ
وَقَــودُكَ لِلعَــدُوِّ الخَـيـلَ قُـبّـاً
مُــسَــوَّمَــةً جَــنــابَـكَ فَـيـلَقـانِ
وَلا أَوِدٌ إِذا ما القَومُ جَدّوا
وَلا وَكَــلٌ وَلا وِهِــلُ الجَـنـانِ
فِـدىً لَكَ والِدي وَفَـدَتـكَ نَـفسي
وَمــالِيَ إِنَّهــُ مِــنــهُ أَتــانــي
فَـتـىً إِن جِـئتُ مُـرتَـغِـباً إِلَيهِ
قَـليـلَ الوَفـرِ مُـجتَدِياً حَباني
وَإِن نـاءَت بِـيَ العُـدواءُ عَـنهُ
فَـلَم أَشـهَـد مُـقـاسَـمَـةً كَـفاني

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك