غدرت فيا باني الغزال الغادر
50 أبيات
|
255 مشاهدة
غـدرت فـيـا بـاني الغزال الغادر
هــيــفــاء مـنـهـا كـل شـيـء سـاحـرُ
تـسـقـى بـعينيها المحب من الهوى
خــمــراً تــراوحــه بــهـا وتـبـاكـر
أمـسـى يـلوم عـلى احتمال نفورها
غــرٌّ نــســي أَن الظــبــاءَ نــوافــر
قـدٌّ كـمـثـلِ الغـصـنِ يـثـنيه الصبا
ومـــقـــبـــل عـــذب وطـــرف فـــاتــر
تـكـفـي عـشـيـرتـهـا السلاح فقدُّها
للطــعْــنِ رمــحٌ واللحــاظُ بــواتــرُ
غــلب الهـيـامُ بـهـا عـليَّ فـخـلنِـي
أَمـضـى فـمـا أنـا عـن هواها صابرُ
حــكــمَ الهــوى أَنــي أظــل بـشـادنٍ
يـقـتـاد أُسـد الغـاب وهـي صـواغـر
مــتــقــاربٌ حــالي لديــه فــتــارةً
أشــكــو جـفـاهُ وتـاره أنـا شـاكـرُ
لا شـيـء أطـوع مـنه عطفاً إِن جرى
وصــل ولا أقــســى عــداه يــهـاجـر
أُصــغــي إِلى الواشــي وقـد حـذرتٌه
مــنــه وبــنــيــان المــودة عـامـر
فــبــدا يــخـربـه فـقـلت وقـد بـدا
ويــل لمــنــتــصــر رمــاه النـاصـر
لم يــرمــه لكــن رمــتــه ســعــوده
بـسـهـامـهـا وهـي الحـمـام الحاضر
اذ كـان يـبـطـن وهـو يـأكـل فـضله
غـيـر الذي يـبـديـه مـنـه الظـاهر
يـبـدى نـصـيـحـتـه ويـضـمـر غـيـرها
والله لا تــخــفــى عــليـه سـرائر
فــالحــق لا يـسـعُ الورى انـكـارهُ
وحــديــثــهُ مَــثَــلٌ لديــهــم ســائر
أحـسِـنْ وإن سـاؤوا الورى انـكارهُ
نــعــمــاء قـابـلهـا بـجـحـد كـافـر
واخـذل بـأنـعـمـك الكـفـور فـكلما
فــي بــيــتــه مــنــهـا عـدو ظـافـر
قـد كـان فـي صـنـعـاء يـؤمـل صنعة
إِن يـنـتـهـى فـيـهـا إِليـه الطائر
فـدعـاه سـعـدك للبروز إِلى الردى
فــأجــابــه والمــلجــئات مــقــادر
مــن كـانـت الأقـدار مـن أنـصـاره
فــعــدوه يــوم الكــريــهــة خـاسـر
هــذى مــصـارع مـن يـخـادع أحـمـدا
يــا مـن يـخـادع أحـمـدا ويـمـاكـر
النــاصــر المـلك الذي مـا عـنـده
الا العــلى والمــكــرمـات ذخـائر
المـرتـقـى فـي الملك مالا يرتقى
أبــداً ولا يــســمــو إِليــه نـاظـر
يـسـتـقـرب الأمـد البـعيد فيستوي
نــــار تـــلوح له ونـــجـــم زاهـــر
طــلق يـضـيـئ البـشـر قـبـل نـواله
والسـحـب مـن بـعـد البـروق مواطر
يـنـسـى خـطـايـا المذنبين وعهدهم
دانٍ ويــعــفــو والذنــوب كــبــائر
حــلمٌ وعــلمٌ بُــلغــاهُ مــن العــلى
مــا ليــس يــبــلغــه بـقـلب خـاطـر
ووراء ذاك الحــلم ليــثُ مــهـابـةٍ
تــخـشـى وتـؤمـن مـن سـطـاه بـوادر
كـالسـيـف يـأمـن صـفـحـتـيـه مـاسـح
ويــمــيــل عــن حـديـهـمـا ويـحـاذر
تــمــت مــحــاســن أحــمــدٍ بـغـرائب
ســبــق الأوائل نــحــوهــن أواخــرُ
إن قـال قـلت القـول فـعل قد مضى
لو صــال قــلت المـوت خـصـم ثـائر
وإذا مـلا بـجـيـوشـه عـرض الفـضـا
للحــرب قــلت البــر بــحــر زاخــر
والنــقــع ليــل والرمـاح نـجـومـه
والخــيــل عــقــبـان لديـه كـواسـر
والركــض رعــد والســيــوف بـروقـه
والنـبـل وبـل فـي الأعـادي مـاطر
فـهـنـالك الأَجـسـاد مـن أَرواحـهـا
تــخـلو فـهـا هـي كـالربـوع دوائر
إِن أَخـربـت تـلك السـيـوف ديـارهم
أَعـنـى الأَعـادي فـالقـبـور عوامر
إِن ابـن إسـمـاعـيـل فـيـاضُ النـدى
والســيــف والآلاء فــهــي مــآثــرُ
كــلمــاتــه زادت عــلى مــا قــدرت
أفـهـامـنـا فـي الفـضل حين يحاور
فـإذا نـطـقـنـا قـال رمـحـي نـاظـمٌ
وإِذا نـظـمـنـا قـال سـيـفـي بـاتـرُ
وله مـعـانٍ فـي المـعـالي افـحـمـت
فـيـهـا يـحـاجـي ذو الحجا ويحاصر
يــا أَيــهـا المـلك الذي لزمـانـه
فــضــلٌ تــمــنـاه الزمـانُ الغـابـرُ
وقّـع وأوقـع واغـز واقـن فـهـاهنا
مــالٌ مــلا الديـنـا وسـيـفُ بـاتـرُ
خـذهـا مـعـانٍ كـان يـظـلمـنـي بـها
مــن أطــربــتـه فـقـال إِنـي شـاعـرُ
مـا الشـعـر مـقـصـور عليه فضيلتي
فـــي كـــل جـــو لي عـــقــاب طــائرُ
أنـا بـيـن قـوم غـاظـهم ربُّ السما
بـظـهـور فـضـلي والمـليـك النـاصر
إن أبـصـروا لي عـورة طـاروا بها
فرحاً وان شهدوا الفضيلة ساتروا
يـا سـاتـراً شـمـس النـهـار بـكـفـهِ
اقــصــر فـكـفُّكـ عـن مـداهـا قـاصـر
الله لي وابــن المــمــهـد مـنـهـم
جــار عــليــه لا يــجــيـر الجـائر
هـــوّنـــتَ عــنــي شــرَّهــم فــأذاهُــمُ
كـأذى التـراب أثـارَ مـنه الحافرُ
ولقــد جــبـرتَ ومـا لجـبـرك كـاسـرٌ
ولقــد كَــسـرتَ ومـا لكـسـرِك جـابـرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك