غدوت متيماً وصبا فوادي

21 أبيات | 169 مشاهدة

غــدوت مــتـيـمـاً وصـبـا فـوادي
لعــاديــةِ مـن الجـرد الجـيـادِ
مـن الخـيل النجيبات اللواتي
نـشـأنَ مـع النـعـام بـكل وادي
لهـا أذنـان يـسـتـرقـان سـمـعاً
عـن الأفـلاك فـي قـلعـي مـدادِ
وجـيـد مـثـل جـيـد الريـم صـافٍ
اثــيــث شــعــره حــلك الســوادِ
سـنـابـكـهـا الأقـبـات اسـتقرت
ضــخــامــاً تــحــت ارسـاغٍ شـدادِ
لقـــد جـــاءَت بــأخــلافٍ كــرامٍ
وقـد عـبـدت أطـاعـثـهـا مـرادي
فــمــا جــنـحـت لخـفٍ قـط يـومـاً
ولم نــسـلك سـوى طـرق الرشـادِ
عــقـاب أن سـرت فـوق الروابـي
وعــفــراً تــشـرئب لدى الوهـادِ
وإن اطــلقــتـهـا لحـقـت بـبـرق
وتـثـبـت حـيـث شـئت بـلا عـنادِ
وتـمـشـي غـيـر نـافـرة فـسـيـحاً
فـلم تـمـنـع جـفـونـاً مـن رقاد
ولم تـبـرح مـدى الأيـام تدعو
لمولانا البشير أبي الأيادي
وتــهــديــه ثــنــاءِ بـانـتـظـام
يــفـوح عـبـيـره مـسـكـا وجـادي
تــقــول أدامــك المــولى بـعـز
فــقــد انـزلتـنـي بـاعـز نـادي
بـريـع قـد زهـا شـرفـاً وحـسـناً
وســـاد بـــكـــل صـــهــالٍ جــواد
تــدفــق مــاؤُه الصـافـي هـنـاءً
وزاد شــعــيــره فــازداد زادي
تـعـوضـنـا بـطـيـب العـيـش عـما
تـركـنـا بـالبـقـاع من القتاد
وجــاورنــا جــليــلان المـفـدى
جـليـل القـدر مـولى كـل عـادي
لنــا شــرف بــخــدمــتــه وأمــنٌ
مـنـيـعٌ مـن مـصـيـبـات العوادي
وفـزنـا بـالمـسـرة والتـهـانـي
نـنـعـم بـيـن هـاتـيـك النجادي
فـدم واسـلم بشير الخير مولى
سـعـيـداً مـاجـداً سـامي العماد
مـدى الأيـام مـا صـبـحـت جيادٌ
يـسـابـق سـيـرهـا برق الغوادي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك