غَدَوتَ مَريضَ العَقلِ وَالدينِ فَاِلقَني

23 أبيات | 1360 مشاهدة

غَـدَوتَ مَـريـضَ العَـقـلِ وَالديـنِ فَاِلقَني
لِتَــســمَــعَ أَنــبـاءَ الأُمـورِ الصَـحـائِحِ
فَـلا تَـأكُـلَن مـا أَخـرَجَ المـاءُ ظالِماً
وَلا تَـبـغِ قـوتـاً مِـن غَـريـضِ الذَبـائِحِ
وَأَبــــيَــــضَ أُمّــــاتٍ أَرادَت صَــــريــــحَهُ
لِأَطــفــالِهـا دونَ الغَـوانـي الصَـرائِحِ
وَلا تَــفــجَــعَــنَّ الطَــيـرَ وَهـيَ غَـوافِـلٌ
بِــمــا وَضَــعَـت فَـالظُـلمُ شَـرُّ القَـبـائِحِ
وَدَع ضَـــربَ النَـــحــلِ الَّذي بَــكَــرَت لَهُ
كَـــواسِـــبَ مِــن أَزهــارِ نَــبــتٍ فَــوائِحِ
فَــمــا أَحــرَزَتــهُ كَـي يَـكـونَ لِغَـيـرِهـا
وَلا جَـــمَـــعَــتــهُ لِلنَــدى وَالمَــنــائِحِ
مَــسَــحــتُ يَـدَي مِـن كُـلِّ هَـذا فَـلَيـتَـنـي
أَبَهــتُ لِشَــأنــي قَـبـلَ شَـيـبِ المَـسـائِحِ
بَــنــي زَمــنــي هَــل تَـعـلَمـونَ سَـرائِراً
عَـــلِمـــتُ وَلَكِــنّــي بِهــا غَــيــرُ بــائِحِ
سَــرَيــتُــم عَــلى غَـيٍّ فَهَـلّا اِهـتَـدَيـتُـمُ
بِــمــا خَــيَّرتُــكُــم صـافِـيـاتُ القَـرائِحِ
وَصـاحَ بِـكُـم داعِـيَ الضَـلالِ فَـمـا لَكُـم
أَجَــبــتُــم عَــلى مــا خَـيَّلـَت كُـلَّ صـائِحِ
مَـتّـى مـاكَـشَـفـتُـم عَـن حَـقـائِقِ ديـنِـكُم
تَــكَــشَّفــتُــم عَــن مُــخـزَيـاتِ الفَـضـائِحِ
فَإِن تَرشُدوا لا تَخضِبوا السَيفَ مِن دَمٍ
وَلا تُـلزِمـوا الأَمـيـالَ سَبرَ الجَرائِحِ
وَيُــعــجِــبُــنــي دَأبُ الَّذيــنَ تَــرَهَّبــوا
سِــوى أَكــلِهِـم كَـدَّ النُـفـوسِ الشَـحـائِحِ
وَأَطــيَــبُ مِـنـهُـم مَـطـعَـمـاً فـي حَـيـاتِهِ
سُـــعـــاةُ حَـــلالٍ بَـــيـــنَ غَـــادٍ وَرائِحِ
فَــمـا حَـبَـسَ النَـفـسَ المَـسـيـحُ تَـعَـبُّداً
وَلَكِــن مَــشـى فـي الأَرضِ مِـشـيَـةَ سـائِحِ
يُــغَــيِّبــُنـي فـي التُـربِ مَـن هُـوَ كـارِهٌ
إِذا لَم يُــغَــيِّبــنــي كَــريــهُ الرَوائِحِ
وَمَــن يَــتَــوَقّــى أَن يُــجــاوِرَ أَعــظُـمـاً
كَــأَعــظُــمِ تِــلكَ الهــالِكـاتِ الطَـرائِحِ
وَمِــن شَــرِّ أَخــلاقِ الأَنــيـسِ وَفِـعـلِهِـم
خُــوارُ النَــواعــي وَاِلتِـدامُ النَـوائِحِ
وَأَصــفَــحُ عَــن ذَنــبِ الصَــديــقِ وَغَـيـرِهِ
لِسُـكـنـايَ بَـيـتَ الحَـقِّ بَـيـنَ الصَـفـائِحِ
وَأَزهَــدُ فــي مَـدحِ الفَـتـى عِـنـدَ صِـدقِهِ
فَــكَــيــفَ قُــبــولي كــاذِبـاتِ المَـدائِحِ
وَمــا زالَت النَــفــسُ اللَجــوجُ مَــطِــيَّةً
إِلى أَن غَـدَت إِحـدى الرَذايا الطَلائِحِ
وَمــا يَــنــفَـعُ الإِنـسـانَ أَنَّ غَـمـائِمـاً
تَــسُــحُّ عَــلَيــهِ تَــحــتَ إِحـدى الضَـرائِحِ
وَلَو كــانَ فـي قُـربٍ مِـنَ المـاءِ رَغـبَـةٌ
لَنــافَــسَ نــاسٌ فــي قُــبــورِ البَـطـائِحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك