غَذوَتُكَ مولوداً وَعُلتُكَ يافِعاً

14 أبيات | 5346 مشاهدة

غَـذوَتُـكَ مـولوداً وَعُـلتُـكَ يـافِـعـاً
تُـعَـلُّ بِـمـا أُحـنـيَ عَـلَيـكَ وَتَـنـهلُ
إِذا لَيــلَةٌ نـابَـتـكَ بِـالشَـكـو لَم
أَبِـت لِشَـكواكَ إِلّا ساهِراً أَتَمَلمَلُ
كَـأَنـي أَنا المَطروقُ دونَكَ بِالَذي
طُـرِقَـت بِهِ دونـي فَـعَـيـنـايَ تَهـمُلُ
تَـخـافُ الرَدى نَـفـسي عَلَيكَ وَإِنَني
لَأَعــلَمُ أَنَ المَــوتَ حَــتــمٌ مُــؤَجَّلُ
فَـلَمّـا بَلَغَت السِّنَ وَالغايَةَ الَّتي
إِليـهـا مَـدى مـا كُـنـتُ فيكَ أُؤَمِلُ
جَــعَــلتَ جَــزائي غِــلظَـةً وَفَـظـاظَـةً
كَـأَنَـكَ أَنـتَ المُـنـعِـمُ المُـتَـفَـضِـلُ
فَــلَيـتَـكَ إِذ لَم تَـرعَ حَـقَّ أُبـوَتـي
فَـعَـلتَ كَما الجارُ المُجاورُ يَفعَلُ
زَعَـمـتَ بِـأَنّـي قَـد كَـبِـرتُ وَعِـبتَني
لَم يَـمـضِ لي فـي السِـنُ سِتونَ كُمَّلُ
وَسَـمَـيـتَـنـي بـاِسِـمِ المُـفَنَّدِ رَأيُهُ
وَفي رَأيِكَ التَفنيدُ لَو كُنتَ تَعقِلُ
تُـراقِـبُ مِـنـي عَـثـرَةَ أَو تَـنـالَها
هَــبِــلتَ وَهــذا مِــنــكَ رَأيٌ مُـضَـلَلُ
وَإِنَـكَ إِذ تُـبـقـي لِجـامـي موائِلاً
بِـــرَأيِـــكَ شــابّــاً مَــرَةً لَمُــغَــفَّلُ
وَمـا صَـولَةُ الحِـقِّ الضَـئيلُ وَخَطرُهُ
إِذا خَــطَــرتَ يَــومـاً قَـسـاورُ بُـزَّلُ
تَـــراهُ مُـــعِـــدّاً لِلخِـــلافِ كَــأَنَهُ
بِــرَدٍّ عَــلى أَهــلِ الصَــوابِ مُـوَكَـلُ
وَلَكِـنَّ مَـن لا يَـلقَ أَمـراً يَـنـوبُهُ
بِــعُــدَّتِهِ يَــنــزِل بِهِ وَهــو أَعــزَلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك