غَرامٌ غَريمُ الوَصلِ فيهِ مُماطِل

28 أبيات | 513 مشاهدة

غَــرامٌ غَــريــمُ الوَصــلِ فــيــهِ مُــمـاطِـل
وَصَــبــرٌ لحــليِ الجـيـدِ بِـالدَمـعِ عـاطِـلُ
وَأَيّــامُ هَــجــرٍ مِــن حَــبــيــبٍ مُــغــاضِــبٍ
عَهِـــدنـــاهُ أَيّــامَ الرِضــى وَهــوَ واصِــلُ
غَــــنـــيُّ جَـــمـــالٍ لا يَـــليـــنُ لِبـــائِسٍ
وَلا يَــرحَــمُ المُــشـتـاقَ وَالدَمـعُ سـائِلُ
كـأَنَّ الثَـرى فـي المَـحـلِ مُـسـتَـشـفـعٌ بِهِ
لِيَـــرويَهُ مِـــن سُـــحـــبِ جــفــنــيَّ وابِــلُ
فَـــيـــا عــاذلي إِنّــي قُــتِــلتُ تــولّهــاً
فــإِن لُمــتَــنـي فـيـهِ فَـمـا أَنـتَ عـاقِـلُ
سَـقـى اللَهُ دَهـراً كـانَ للشـمـلِ جـامِـعاً
بِهِ فَهَـــل الرضـــوانُ لِلجَـــمـــعِ شــامِــلُ
وَأقـــسِـــمُ أَيـــمـــانـــاً بِـــحَــقِّ مُــحَــمَّدٍ
لَقَــد أَوحــشـتـنـي مِـنـهُ تِـلكَ الشَـمـائِلُ
وَلَولا اِشــتِــغــالي فــي مَــدائِحِ أَحـمَـدٍ
وَآثـــارِهِ مـــا كــانَ لي عَــنــهُ شــاغِــلُ
نَــبـيِّ الهُـدى المُـخـتـارِ مِـن آلِ هـاشِـمٍ
فَــعَــن فَــخــرِهِـم فَـليُـقـصِـر المُـتَـطـاوِلُ
خَـطـيـب الهُـدى وَالسَيفِ وَالعَقلِ وَالنَدى
إِذا خـــرسَـــت فــي كُــلِّ حَــفــلٍ مــقــاوِلُ
فَـقـيـسٌ إِذا مـا قـيـسَ فـي الرأيِ جـاهِلٌ
لَدَيـــهِ وَقُـــسٌّ فــي الفَــصــاحَــةِ بــاقِــلُ
تَــنَــقَّلــَ فــي أَصــلابِ قَــومٍ تَــشَــرَّفــوا
بِهِ مِــثــلَ مــا لِلبَــدرِ تِــلكَ المَـنـازِلُ
وَأَرسَـــلَهُ اللَهُ المُهَـــيـــمِـــنُ رَحـــمَـــةً
فَــلَيــسَ لَهُ فــي المُــرسَــليــنَ مُــمـاثِـلُ
فَــمــا تــبــلُغ الأَشــعـارُ فـيـهِ وَمَـدحُهُ
بِهِ نـــاطِـــقٌ نَـــصُّ الكِـــتـــابِ وَنـــاقِــلُ
نَـــعَـــم إِنَّ فــي كَــعــبٍ وَحَــسّــانَ أُســوَةً
وَغَــيــرِهــمــا فــليــهــنَ مـن هـوَ فـاضِـلُ
فَهــاتِ فَــإِن يُــســعِــدكَ بِـالمَـدحِ مـقـولٌ
فَـــإِنَّكـــَ فـــي ظِـــلِّ السَـــعـــادَةِ قــائِلُ
وَلي إِن تَـــوَسَّلـــتُ الهَـــنـــاء بِــمَــدحِهِ
لأنّـــيَ مـــســـتـــجـــدٍ هُـــنـــاكَ وَســـائِلُ
لَهُ مـــعـــجــزاتٌ جــاوز الرمــلَ عَــدُّهــا
لخــدمــتــهــا زَهــرُ السَــمــاءِ مــواثِــلُ
لَقَــد جـمـعَ الحـفّـاظُ فـيـهـا وَأَطـنَـبـوا
لأنّ مَـــحَـــلَّ القَـــولِ لِلقَـــولِ قـــابِـــلُ
وَلا مِــثــلَ جــمــع البَــيـهَـقـيّ فَـحُـسـنُهُ
تَــــقــــومُ لَهُ يَــــومَ الفـــخـــارِ دَلائِلُ
فَـيـا رَبِّ بـالإِحـسـانِ فـي الخُـلدِ جـازِهِ
فَـــإِنَّكـــَ بـــالإِحـــســانِ كــافٍ وَكــافِــلُ
وَعــمِّر سِــراجَ الديـنِ بـالنـورِ وَالهـدى
يُـــحـــاوِلُ إِطـــفـــاءَ الرَدى وَيـــصـــاوِلُ
وَلا زالَ شَــيــخُ المُــســلمــيـنَ مـسـلَّمـاً
يــــجــــدِّلُ أَعــــداءً لَهُــــم وَيُــــجــــادِلُ
إِمــامٌ لَهُ فــي طــالبــي العــلم راحــة
عَــلى أَنَّهــا مــا أَتـعـبـتَهـا الفَـواضِـلُ
وَلَو لَم تُجار السحب في العلم وَالنَدى
أَيـاديـهِ لَم تـعـقـد عَـلَيـهـا الأَنـامـلُ
فَــيــا رَبّ عــامــلنــا بِــلطــفــكَ إِنَّنــا
نَــرى بِــجَــمــيـل الظَـنّ مـا أَنـتَ فـاعِـلُ
أَعــذنــا مِــنَ الأَهـواء وَالفِـتَـن الَّتـي
أَواخـــرهـــا تــوهــي القــوى وَالأَوائِلُ
وَصــــلّ عَــــلى خَــــيــــرِ الأَنــــام وآله
وَسَـــــلّم وبـــــارِك كُــــلَّمــــا آب آفــــلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك