غرَّدت مطربة ذات الهديل

70 أبيات | 148 مشاهدة

غــرَّدت مــطــربــة ذات الهــديــل
فـــــــي غـــــــصـــــــون البـــــــان
فـسـمـعـنـا مـذ تـغـنـت بـالأصيل
اغـــــــــــــــرب الالحـــــــــــــــان
ونـشـقـنـا الريـحَ كـالمسك بليل
يــــــــنــــــــعـــــــش الآبـــــــدان
فـطـفـقـنـا نـحـتـسي كاس المدام
فـــــــــــي غـــــــــــنــــــــــاءِ راق
لو وعــى مــعـبـد مـعـنـاه لهـام
فــــــــيــــــــه أو اســــــــحــــــــق
عـاطـنـي مـا بين حافات الفرات
خـــــــــمـــــــــرةً حــــــــمــــــــراء
لقـبـتـهـا الحـكـما عين الحياه
وبــــــــــــــــــــــــــــــــوار الداء
قــد احـالت طـربـا كـل الجـهـات
اذ هـــــــــــــــي الســـــــــــــــرَّاء
واكـتـسى من نورها جسم الظلام
حــــــــــــــــلة الأشــــــــــــــــراق
شــكــرُهــا طـوق اعـنـاق الكـرام
انــــــــــفــــــــــس الأطــــــــــواق
عـن لي يـا سعدُ في ذكر العقيق
تــــــــــــــــارة والضّــــــــــــــــال
واجـلهـا بين الأقاحي والشقيق
طـــــعـــــمـــــهـــــا الســـــلســـــل
التــــي تــــطــــفــــى الحـــريـــق
تــــــــضــــــــرب الأمـــــــثـــــــال
وهـي مـا زالت لأبـنـاء الغرام
تــــــــــجــــــــــلب الاشــــــــــواق
الوجـــــد دأبـــــا والهــــيــــام
كــــــــــانــــــــــت الدريــــــــــاق
ريــقـة الحـب لهـا كـانـت مـزاج
فــــــــــامـــــــــلأ الاقـــــــــداح
من حساها فهو منها في ابتهاج
قـــــــــلبـــــــــه مــــــــرتــــــــاح
كـيـف اخـشـى سـقـما وهي العلاج
وبــــــــــهــــــــــا الافــــــــــراح
وهـي فـرضُ العـشـقِ فيها احتكام
ســـــــــنـــــــــة العــــــــشــــــــاق
فـلهـا قـلبـي وفـيـهـا لا يـلام
لم يــــــــزل مــــــــشـــــــتـــــــاق
ايها الظبي الذي تدمي اللحاظ
خــــــــده المــــــــصــــــــقــــــــول
لم يـزل يـطـفـئ مـن قـلبي شواظ
ريــــــقــــــك المــــــعــــــســــــول
فـي احـلشـى حـبـك مـذ شتى وقاظ
ادرك المـــــــــــــــأمـــــــــــــــول
مـن ظُـبـا طـرفك قلبي المستهام
مـــــــــاله مـــــــــن مــــــــن واق
فـيـك مـنـي مـلك الحـب الخـطـام
فـــــــــغـــــــــرامــــــــي بــــــــاق
قــم ادرهــا فــي كــأس اللجـيـن
اذ بـــــــــدا الاصـــــــــبــــــــاح
كـمـحـيـا العلم في عرس الحسين
نــــــــــــــــوره قــــــــــــــــد لاح
والمـعـالي نشرها في الخافقين
طـــــــيـــــــبــــــا قــــــد فــــــاح
فــبـهـذا البـر مـن كـل الأنـام
قــــــــــــــــرت الاحــــــــــــــــداق
غــيـر بـدع فـلقـد نـال المـرام
طـــــــــــيـــــــــــب الاعــــــــــراق
ان بـشـر الديـن فـي آل البشير
جــــــلّ عــــــن تـــــشـــــبـــــيـــــه
خـلد السـعـد مـن البشر الكثير
فـــــيـــــه مــــا يــــكــــفــــيــــه
مـا عـلى قـلبـي جـنـاح لو يطير
مــــــــن ســــــــرور فــــــــيــــــــه
فـنـسيم اليمن قد اطفا الأوام
مــــــــذ غــــــــدا خــــــــفــــــــاق
وعلى الكون غدى الغيث الركام
بــــــــالمــــــــنــــــــى دفــــــــاق
فـي عـلا المهدى املاك السماء
كـــــــــلهـــــــــا اشــــــــهــــــــاد
مــذ رواه بــحــر عــلم وعــطــاء
ســــــــــــــــانــــــــــــــــح للوراد
بــيــتــه فــي كــل صـبـح ومـسـاء
كــــــــعــــــــبــــــــة الوفّــــــــاد
فـتـرى دأبـا لهـم فيها استلام
جـــــــــــودهـــــــــــا اغــــــــــراق
فــهــي بــعـد اللَه للخـلق دوام
تـــــــــــــــجـــــــــــــــلب الأرزاق
يـده البـيـضـاء تـهـمي كالعهاد
فــــــي الخــــــطــــــوب الســــــود
مــن رآه قـال ذا غـوث العـبـاد
عــــــــنــــــــه ســـــــن الجـــــــود
عــيـلم العـلم عـطـاه بـازديـاد
ليـــــــــــس المـــــــــــحــــــــــدود
وســنــاه وهــو البــدر التـمـام
طــــــــــــبـــــــــــق الآفـــــــــــاق
وشــذى عـنـصـره يـشـفـي السـقـام
وشـــــــــــــــذى الاخـــــــــــــــلاق
ان غـدا مـفـتـخـرا فـيه الفخار
مــــــــا عــــــــليــــــــه بــــــــاس
البــس الديـنُ بـه ثـوب الوقـار
والنــــــــــــــدى والبــــــــــــــاس
لم تــزل تــلهــجُ ليــلا ونـهـار
فـــــــي ثـــــــنـــــــاه النـــــــاس
فـمـن المـجـد إلى اسـمـى مـقـامِ
قــــــــد غــــــــدا ســــــــيــــــــاق
حـيـث مـنـه هـمـهُ الليث الهمام
كــــــــانــــــــت المـــــــصـــــــداق
لم يــخـالط ذاتَه نـتـنُ الوصـوم
فــــــهــــــو عــــــف الجــــــيــــــب
كم جلا لطفا عن الناس الهموم
مـــــنـــــه غـــــيـــــثُ الســــيــــب
ان يـفـت شـاؤُ مـعـاليـه النجوم
ليــــــــس فــــــــيــــــــه ريــــــــب
أو يـقـل شـيـدت للمـجـد الدعام
لم يـــــــــــكـــــــــــن مــــــــــذاق
فــمــعـاليـه التـي ليـسـت تـذام
تـــــــــــــــمـــــــــــــــلأ الأوراق
فـخـصـال الخـيـر قـد جـمـعّن فيه
يــــــــــــــا ذوي الآمــــــــــــــال
وغـدت مـنـه جـمـيـعـاً فـي بـنـيه
وهــــــــــــــــم الأبــــــــــــــــدال
بـأسـمـهـم وهـو لدى الله وجـيه
تــــــــــدفــــــــــع الاهــــــــــوال
ولعــليــاهـم الى يـوم القـيـام
تــــــخــــــضــــــع الاعــــــنــــــاق
وذراهـم مـنـه فـي تـرب الرغـام
تــــــــكــــــــحــــــــل الآمــــــــاق
ان كــلا مــنــهــم للســنــتــيــن
كـــــــالحـــــــيـــــــا لو كـــــــاف
وهــم مــا بــرحــوا للمـذنـبـيـن
مــــــــعــــــــدن الأنـــــــصـــــــاف
بـذلوا الزّاد فـكـل العـالمـيـن
عـــــــنـــــــدهــــــم اضــــــيــــــاف
ورأى جـــارهـــم رعـــي الذمـــام
ورأى الاشـــــــــــــــفـــــــــــــــاق
لهـــم اللَه عـــلى كــل الأنــام
اكــــــــد المــــــــيــــــــثــــــــاق
ســادة الاكـوان يـا آل البـشـر
احــــــمــــــد المــــــخــــــتــــــار
فـيـكـم قـد أودع اللَهُ القـديـر
غــــــــــامــــــــــضَ الاســــــــــرار
وســنــا أوجــهــكـم فـيـه تـنـيـر
فـــــي الســـــمــــا الأقــــمــــار
مـذ غـدا في مدحكم مني النظام
للدرارى فــــــــــــــــــــــــــــــــاق
ارتـجـي يـجـعـلُ لي حـسن الختام
فــــــــيــــــــكــــــــم الخــــــــلاق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك