غَرَست بَوادريهُم وِداداً تَرَعرَعا
31 أبيات
|
346 مشاهدة
غَــرَســت بَــوادريــهُـم وِداداً تَـرَعـرَعـا
وَلَو عـــاهَـــدوه بِــالوَفــاء لأَمــرعــا
عَــلى أَن ذاكَ الغَــرس أَثـمَـر بِـالنَـوى
وَجــانـيـه قَـلب بِـالنَـوى قَـد تَـقَـطَـعـا
سَـــقـــتــهُ فــروّتــه عُــيــون تَــفَــجَــرَت
فَــأَجـرَت عُـيـونـاً وَهِـيَ تـحـسـب أَدمـعـا
سَـأَطـوي بِوَخد البُزَّل البيد في الدُجى
وَأَقــطَــع مِــن تــلك الفَــراسـخ أَذرُعـا
وَأَحـدو المَـطـايـا بِـالحَـنـيـن وَرُبـمـا
رَكِــبــت جَــواري البَــحـر للبـر شـرّعـا
إِلى ابــن رَســول اللَهِ وَابــن وَصــيــه
لِبَــدر تَــحَــرى مَهـبَـط الوَحـي مـطـلَعـا
لمـــتـــخــذ دار الخِــلافــة مَــوطِــنــاً
وَنَــشـر سَـجـايـاه طـوى الأَرض أَجـمَـعـا
سَـمـا لِلمَـعـالي بِـالعَـوالي وَقَـد رَقـى
مَــكــانــاً عَــليــا كــاســمـه وَتَـرَفـعـا
وَأَحـــرَز مَـــجــد الأَوليــن وَمَــن أَتــى
أَخــيــراً وَلم يَـتـبـع قـبـاذاً وَتَـبـعـا
وَهَـل يَـتـرك النـور المُبين مِن اِهتَدى
وَيَــطــلب مِــن بَــعــد النَــبـيّ مـشـرعـا
يَـرى الحَـزم قَـبـل العَزم فيما يَرومه
فَـيَـجـعَـل مِـنـهُ السَهـل مـا كاَن أَمنَعا
شَــريــف لَهُ الذكــر الجَـمـيـل وَحَـسـبـه
مِـن الحَـمـد مـا أَبدى الكِتاب وَأَبدَعا
هــمــام عـليّ القَـدر لا البَـدر بـالغ
عــلاه وَلا بَهــرام مِــنــهُ بِــأَرفــعــا
لَو اِنـتَـظَـمَـت زَهـر الكَـواكـب لَم تَـجد
سُــلوكــاً سِـوى مَـدحـي إَلَيـهِ وَمـهـيـعـا
وَغـــايـــة عـــرفـــان البَـــريـــة أنــه
كَــريــم مِــن الأَصـل الكَـريـم تَـفَـرعـا
يَــقــولون لي هَــلا تَــحــريــت وَصــفــه
فَــقُــلت بــودي أَن أَقــول وَيَــســمَــعــا
وَهَـيـهـات أَن أُحـصـي النُـجـوم زَواهِـراً
وَلو زَلَ عَــنــهــا كُــل غَــيـم وَأقـشَـعـا
تَــضــيــق أَســاليــب البَــديـع فَـمـدحـه
أَحــاطَ بِــمــا ضَــم المُــحـيـط وَأَوسَـعـا
إَلَيــكَ اِبــن عَــون قَــد نـظـمـت قَـلادة
تَــجــانــس تــاجــاً بِـالجـمـان تَـرَصَـعـا
فَـكُـنـتُ كَـمَـن أَهـدى إِلى البَحر لُؤلُؤاً
وَلِلشَـمـس مـصـبـاحـاً وَلِلسَـيـف مـبـضـعـا
وَمــا زلت أَهــلاً لِلصَــنـيـع وَلَم يَـكُـن
وِدادي إِلى آل النَـــبـــيّ تَـــصَـــنــعــا
أَحـــبـــهــم مــا دمــت حَــيــاً ديــانــة
وَاِرغَــب لَكــن عَــن سِــواهــم تَــرَفَــعــا
وَقَــد ســارَ شــعـري بَـيـنَ شَـرق وَمـغـرب
فَـمـا اِختارَ غَير البَيت وَالآل مَوضِعا
وَمـا طـارَ فـي الآفـاق بـدعـاً مَديحَهُم
وَلكــــنــــه نَـــشـــر زَكـــيٌّ تَـــضَـــوعـــا
لَئن كُـنـتُ قَـد أَحـسَـنـت فـي آل مـحـسـن
فَــحُــب ذَوي عَــون الكِــرام الَّذي دَعــا
فُـــروع أُصـــول أَيــنَــعَــت ثَــمَــراتِهــا
وَأَحـسَـن مـا فـي الرَوض ما كانَ أَينَعا
فيا اِبن الَّذي قَد فَرق المال وَالعِدا
وَفـي جَـمـع آل البَـيـت سـاوى مُـجـمـعـا
أَرانــي أَتــحــفــت السَــمــاء بِــأَنـجُـم
وَرَب رَحــيــق بِــالمَــزاج تَــشَــعــشَــعــا
وَجَــردت لَكــن مِــن مَــعــاليــك مـقـولاً
وَأَجـريـت لَكـن مِـن مَـعـانـيـك يَـنـبـعـا
فَـجـئت بِهـا مـثـل الثَـنـايـا تَـنـاسَقَت
وَدر حـــبـــاب تــوّج الجــام مــتــرعــا
تَــقــبــل مِــن يَــمـنـاك لليـمـن قـبـلة
وَتَــســعـى لِتَـقـبـيـل اليَـسـار تَـطَـوعـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك