غَريب وَإِني في العَشيرة وَالأَهلِ

23 أبيات | 306 مشاهدة

غَــريــب وَإِنـي فـي العَـشـيـرة وَالأَهـلِ
أَرى الخَـصـب مَـمـنوع الجَوانب مِن مَحلِ
وَأَصـــدق مِـــن أَصــفــيــهِ وَدي مَــداهــن
وَمَـلعـب طـوقـي مِـنـهُ فـي قَـبضة النَصل
وَإِنـــي لَقَـــد جَـــرَبـــت دَهــري وَأَهــلَهُ
لَعُــمــريَ حَــتّــى صــرت أَنـفُـر مِـن ظـلي
وَنــــازلت للأَيــــام كُـــل كَـــريـــهـــةٍ
شَــدائدهـا الجَـلّاء تَـعـجـب مِـن حَـمـلي
بَــليـت بِـأَقـوام إِذا مـا اخـتَـبَـرتُهُـم
أَفـضـل مَـشـيـي حـافـي الرَجُـل عَن نَعلي
وَمــا كُــنــت أَدري أَنَّ لَيــث عَــريــنــة
يَـخـاف وَيَـخـشى البَطش مِن أَضعف النمل
وَمـا كـانَ يَـدنـو الفُقر مني لَو أَنَّني
رَضـيـت كَـمـا تَـرضـى الأَسـافـل بِالبُخل
لَئِن كــانَ فَــضــلي مـانِـعـي مـا أَرومَهُ
هَـدمـت بِـأَيـدي الجَهـل مـا شادَهُ فَضلي
تَــصــول عَــلَيــنـا يـا زَمـان مُـحـارِبـاً
كَــأَنَّكــ مِــن قَــتــل الأَمـاجـد فـي حـلّ
أَقــول وَمــا غَــيــري بِــمُــضــع كَـأَنَّنـي
عَـلى صـفـحـات المـاءِ أَكـتـب مـا أَمَلي
وَكَــم مِــن حَــبــيـب مـا ظَـفَـرت بِـوَعـدِهِ
إِذا لَم يُــمُــت بِـالصَـد يَـقـتـل بِـالذُل
وَإِن مَــرَّ سَهــواً بِــالعُــيــون خَــيــالُهُ
أَبـيـت سَـمـيـر الهَـجر في لَيلَةِ الوَصل
عَــدمـت زَمـانـي حَـيـث يَـلعَـب بـي كَـمـا
يُـريـد وَلَم يُـبـصـر بِـأَبـصـر مِـن مـثلي
وَلَم يَــــدرِ أَنَّ العَـــدل حَـــلَّ بِـــجِـــلَقٍ
وَأَنــســي مُــزيـل وَحـشـة الكُـل بِـالكُـل
رَفـيـع الجَـنـاب المُجتَبى وَأَبو النَدى
وَشَمس الهُدى الهادي إِلى أَقوم السُبل
أَقـام كَـسـبـح الأَمـن فَـاِنـهَـزَم الرَدى
وَأَصــبَــحَــت الأَهــوال فــي ربــض الذُلّ
لَهُ الرُتـبـة العُـليـا عَـلى كُـل رُتـبَـةٍ
لَهُ النـعـمة العُظمى عَلى كُل مَن يُدلي
لَهُ خُــلق يَــحــكــي النَــســيــم وَراحــة
عَـلى الشُـح وَالأَمـسـاك تَـحـكم بِالقَتل
وَقَــد عــظــمــت مــثــلي رِجــال بِـبـابِهِ
وَكَـم مِـن غَـريـب الدار عَن أَهلِهِ يُسلى
وَكـانَ اِجـتِـمـاعـي فـيـهِ بِـالروم رفعة
أَســود بِهِ فَــخـراً عَـلى كُـل مِـن قَـبـلي
تَـــمَـــلك رق الحَـــمـــد حَــتّــى رايَــتُهُ
بِــالسـنـة الإِجـمـاع يَـحـمـد بِـالفـعـل
فَـدامَ عَـلى الدُنـيـا مُـعَـيـنـاً لِأَهلِها
يـــفـــرّق لِلأَعــدا وَيَــجــمَــع لِلشَــمــل
فَـــذاكَ الَّذي يُـــرجـــى لِكُـــل مُـــلمَـــةٍ
فَــيُــعــطــى بِـلا مـن وَيـوسـي بِـلا كـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك