غريرة تسأل ما الحب؟
للشاعر عباس محمود العقاد
1
غــريــرة تــسـأل مـا الحـبـ؟
بـــنـــيــتــي هــذا هــو الحــب
2
الحـب أن أبـصـر مـا لا يُرى
أو أغـمـض العـيـن فلا أبصرا
3
وأن أســيــغ الحـق مـا سـرنـي
فـإن أبـى، فالكذب المفترى
4
الحــب أن أسـأل مـا بـالهـم
لم يعشقوا المنظر والمخبرا
5
ويــســأل الخــالون مـا بـاله
هـام بـهـا بـهـرًا ومـا فكرا
6
الحــب أن أفــرق مــن نــمــلة
حـيـنًا وقد أصرع ليث الشرى
7
وأن أرانــي تــارة مــقــبــلًا
وخـطـوتـي تـمشي بي القهقرى
8
الحـب كـالخـمـر فـإن قـيل لي
سـكـرت هَـمَّ القـلب أن ينكرا
9
وكـــل عـــضــو بــعــده قــائل
نــعــم ولا أحـفـل أن أسـكـرا
10
الحــب أن يــفـرق أعـمـارنـا
عـهـدان والعـهـد وثيق العرى
11
أحـسـبـنـي الأكـبـر حتى إذا
عـانـقـنـي ألفـيـتني الأصغرا
12
الحــب أن نـصـعـد فـوق الذرى
والحـب أن نـهبط تحت الثرى
13
والحــب أن نــؤثــر لذَّاتــنــا
وأن نـــرى آلامـــنــا آثــرا
14
الحــب أن أجــمــع فــي لحـظـة
جـهـنـم الحـمـراء والكـوثرا
15
وإنــنــي أخـطـئ فـي لهـفـتـي
مــن مـنـهـمـا روَّى ومـن سـعَّرا
16
الحــب أن يــمــضــي عـام ومـا
هـمـمـت أن أنـظـم أو أشـعرا
17
وربــمــا عــلقــت فــي سـاعـة
حــواشــي الدفـتـر والأسـطـرا
18
بـــنـــيــتــي هــذا هــو الحــب
...
19
فـــهـــمــتــه كــلا ولا عــتــب
...
20
مـــســـألة أســـهـــلهــا صــعــب
...
21
لا الناس تدريها ولا الكتب
...
22
حـسـبـك مـنـهـا، لو شـفـت حسب
...
23
إشـــــارة دق لهـــــا القــــلب
...
تعليقات القراء 0