غريمي ولكنه الماطلُ

47 أبيات | 351 مشاهدة

غــريــمــي ولكــنــه المـاطـلُ
حــبــيــبــي ولكـنَّهـ القـاتـلُ
أَرى قــاتـلي غُـصُـنـاً نـاضـراً
ولكــــن له مَــــرشـــفٌ ذابـــل
وظَـــبْـــي حـــبـــائلُهُ شَــعْــرُه
فــمِـنْه له الصَّيـدُ والحـابِـلُ
فــفــي خِــدرِه جــؤْذُرٌ كَــانِــسٌ
وفـــي سَـــرْجِه أَسَـــدٌ بـــاسِــلُ
وفـــي قـــلبـــه مَـــلِكٌ جــائرْ
وفــي خِــصْــرِه خَــاتَــمٌ جَــائِلُ
ومِــنْ خَـمـرِه أَو فَـمِـن ثَـغْـرِه
يـــقـــال لنـــاظِـــره بــابــلُ
قـــريـــبٌ عـــلى أَنـــه نــازحٌ
وحـــالٍ عـــلى أَنَّهـــ عَـــاطِــلُ
إِذا فـاضَ مـنه مكانُ الجمال
فـــكـــلُّ مـــكـــانٍ له قَــابِــلُ
وكَــم بــذَل الصَّدَّ مــن بُـخْـلِه
ومـــن عَـــجــبٍ بــاذلٌ بَــاخــلُ
تـــوهَّمـــتُ أَنِّيـــَ لا عـــاشــقٌ
لأَنِّيــَ مــا فــيــه لي عَــاذِل
بـه كـدتُ أُنْـقَـل عـن شِـيـمـتي
وقـد يَـقـهـرُ الشيمةَ النَّاقِلُ
لمــثـلك زلَّت عـقـولُ الرِّجـالِ
ولكـــنَّنـــِي عَـــاشِـــقٌ عَــاقِــل
فـلا تـنـهـر الصـبَّ ظُـلْماً له
فــإِن العِــذارَ هــو الســائل
وحـقِّ الهـوى إِنَّ أَهـلَ الْهَـوَى
لهــم بــالهــوى شُـغُـلٌ شَـاغِـلُ
تُـعـيـنـهُـمُ فـي الهـوى أَعْـيُنٌ
ويـــنـــصـــرُهـــم رشَــأٌ خَــاذِلُ
ولو ظَــفِــروا بــالَّذي نِــلْتُه
لأَســــلاَهُــــمُ ذلكَ النَّاــــئِلُ
نـوالٌ أَتـانـي كـمـثـل الأَتِّي
يــراضُ بــه البــلدُ المـاحِـل
سَـــرى والسَّمـــاحُ له ســابــقٌ
وظــهــرُ الســحــابِ له حَـامِـلُ
فـــروَّى وروَّض وادِي المُـــنــى
ونـــالَ بـــه الأَمــلَ الآمــلُ
ذُهــلتُ بـمـعـجـزِ ذَاك النَّوالِ
وفــي مِــثـله يَـذْهَـلُ الذَّاهِـلُ
ومَــنــهــلِ بِــرٍّ أَتَــى نَـاهِـلاً
ويَـأْتِـي إِلى الْمنْهلِ النَّاهِلُ
وإِن قــلتُ أَعــرفُ وصــفــاً له
دَلَلْتُ عَـــلَى أَنَّنـــِي جَـــاهِـــلُ
حَـــبـــانــي بــه مــلكٌ جُــودُه
جــديــدٌ كــمــا طَــوْلَه طَــائل
هو الطَّاهر الظاهرُ المْكرُما
تِ والأَروعُ العـالِمُ الْعـامِلُ
مــكــارمُهُ مــا لهــا غَــايَــةٌ
ولُجَّتـــُه مـــا لَهـــا سَـــاحِــل
مــنــارُ السَّمــاحِ بــه قَــائِمٌ
وربـــعُ العَـــلاءِ بـــه آهِـــلُ
تــجــيــءُ المـلوكُ إِلى بـابِه
لِيَــغْــمُــرَهُـمْ جُـودُه الشـامِـلُ
عـلى البـاب أَشـرفُهـم واقفاً
ومَـنْ ذَا الَّذِي مـنهمُ الدَّاخل
وإِن دَخَــلوا صَــمَـتـوا خُـشُّعـاً
لأَن المَـــقـــامَ لهــم هَــائِلُ
يــعــمُّهــمُ حــلمُه المــطـمـئنُّ
ويــشــمــلُهــم بِــرُّهُ العـاجِـلُ
ويَـخْـفِـضُهـم أَنَّهـم كـالمُـضـافِ
ويــرفَــعُهــم أَنَّهــ الفــاعِــلُ
وأَعـــداؤُه كـــلُّهـــم نـــاكــبٌ
عَــنِ الرُّشْــد بـل كـلُّم نـاكِـلُ
فــأَوقــدُهــم عِــنــده خــامِــدٌ
وأَنــبــهُهــم عــنــدَه خَــامِــلُ
أَبـادَهُـمُ بـأْسُه المـسـتـطـيـلُ
وأَهــلَكــهــم سـيْـفُه الفـاصِـلُ
لك السَّيـْفُ إِن شِـيـم بَـرْقٌ لَه
فــللمــوتِ عــارِضُه الهــاطِــلُ
بـــه الحَـــقُّ حُــقَّ كــمــا أَنَّه
بـحَـدَّيـهِ قـد أُبْـطِـلَ البَـاطِـلُ
إِذا مَــلِكٌ جــار فــي حُــكْــمِه
فــســيــفُــك فــي رأْسِه عــادِلُ
وليــــس له نَـــفَـــسٌ حَـــاضِـــرٌ
وليــــــس له أَجَــــــلٌ آجــــــل
إِذا مــا نَــزَلْتَ عــلى نـاكِـثٍ
فــــكـــلُّ بـــلاء بـــه نـــازل
وإمــا عــطــفــت عـلى مـجـتـد
فــــكـــل رجـــاءٍ له حَـــاصِـــلُ
لفَــظْــتُ مــلوكَ الوَرى بـعـده
كــمــا لفـظ اللقـمـة الآكـل
وإنــي شــغــلت بــه عــنــهــم
فـمـا أَنَـا عـنـهـمْ بـه سـائِلُ
ولو جـاءَنـي أَمـرُهُ بـالمسيرِ
لســــرْتُ ولو أَنَّنــــِي رَاجِــــل
ومــا أَنــا مــن أَمَــلي آيِــسٌ
فــكــيــفَ وإِنــعــامُه كَــافِــل
ومــا عــشـتُ مَـدْحـي له وَافْـدٌ
عـــليـــه وحــمْــدِي له واصِــل
ومــا أَنـا عـن شُـكْـرِه سـاكِـتٌ
ولا أَنَــا عــن ذِكــرِه غَـافِـل
بـــقـــيــتَ وبــدرُك لا غــارِبٌ
وعِـــشْـــتَ ونَــجــمُــك لا آفِــلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك