غزالة الرحمة لا تطفل
54 أبيات
|
699 مشاهدة
غـــزالة الرحـــمــة لا تــطــفــل
وبــدرهــا الكــامــل لا يــأفــل
قــلت وتــفــصـيـلي هـو المـجـمـل
مــا ارســل الرحــمــن أو يـرسـل
مــن رحــمــة تــصــعــد أو تـنـزل
ولا بــهــا الكــوكـب فـي فـلكـه
دار ومــاج البــحــر فــي فـلكـه
ولا احـتـوى العـقـد عـلى سـلكه
فـــي مـــلكــوت الله أو مــلكــه
مــن كــل مــا يـخـتـص أو يـشـمـل
ولا بــــهــــا ســـبّـــحـــه رعـــده
ولا بـــهـــا بـــرق عـــلا وقــده
ولا بـــــهـــــا ورد زهــــا ورده
الا وطــه المــصــطــفــى عــبــده
نـــبـــيــه مــخــتــاره المــرســل
عـــلتـــهـــا إذ وردت نـــهــلهــا
مــنــه وفــيــه جــمــعـت شـمـلهـا
فــهــو لهــا ان أرســلت رسـلهـا
واســـطـــة فــيــهــا واصــل لهــا
يــعــلم هــذا كــل مــن يــعــقــل
هــو المـنـى فـاخـضـع له والتـج
ونــــحــــو مــــرفـــوع ذراه عـــج
إن خــفـت كـيـد الزمـن المـزعـج
فــلذ بــه فــي كــل مـا تـرتـجـي
فــهــو شــفــيــع دائمــا يــقـبـل
والجـــا له مـــن حــادث مــدهــش
وادرأ بـه ليـل الردى الأغـطـش
واســتـغـرق الغـدو بـه والعـشـي
وعُــذ بــه مــن كـل مـا تـخـتـشـي
فــــإنـــه المـــرجـــع والمـــوئل
بــبــابــه قــف واغــتــنـم رفـده
مـــنـــتــهــلا فــي مــدحــه ورده
واسـلك عـلى نـهـج الهـدى رشـده
وحـــط احـــمــال الرجــا عــنــده
فـــانـــه المــأمــل والمــعــقــل
ســوابــق الخــطــب مــتــى سـربـت
وأســـهُـــم الفــاقــه أن صــوبــت
فــافـزع له مـن كـلهـا ان صـبـت
ونــــاده ان ازمـــة انـــشـــبـــت
اظـفـارهـا واسـتـحـكـم المـعـضـل
مُــنــتــهــض الهــمــة فــي نـدبـه
ومــســتـفـيـض الجـود مـن سـيـبـه
يـا مـن يـقـي المحزون من خطبه
يـــا اكـــرم الخــلق عــلى ربــه
وخــيــر مــن فـيـهـم غـدا يـسـال
يـا مـن كـسـا الاعـيـن فـي قـرة
وابــــدل الظـــلمـــة فـــي غـــرة
يــا دافــع الكــربـة فـي نـظـرة
قــد مــسّــنــي الكــرب وفـي مـرة
فــرّجــت كــربــاً بــعــضــه يـذهـل
اقـعـدنـي العـجـز وضـعـفـي نـمـا
فــالبــس العـيـن ثـيـاب العـمـى
فــلن ارى غــيــرك لي مــنــعـمـا
ولن تــرى اعــجــز مــنــي فــمــا
لشـــــدة اقـــــوى ولا احــــمــــل
فــلا تــدعـنـي ارجـع القـهـقـرى
من جاهك العالي المنيع الذرى
ان لم اكـن اهـلا لحـسـن القرى
فـــبـــالذي خــصــك بــيــن الورى
بــرتــبــة عـنـهـا العـلى يـنـزل
انــعــم بــانـقـاذي مـن مـهـلكـي
اذ بـــســـوى بــابــك لا اتــكــي
يـا مـن حـلا فـي مـدحـه مـسـلكي
عــجــل بــاذهــاب الذي اشــتـكـي
فـــان تـــوقـــفـــت فــمــن اســأل
ســواد هــمــي مــفــرقــي بــيـضـا
وقــد نــضــا عـنـي مـا قـد نـضـا
واخـجـلتـي ان لم اكـن مـنـهـضـا
فـحـيـلتـي ضـاقـت وصـبـري انقضى
ولســـت ادري مـــا الذي افــعــل
فـوق السـهـى كـم لك مـن مـوطيء
فـي مـنـتـهـى الامـر وفـي مـبدءٍ
فــهــل ســوى بــابــك مــن مـلجـا
وانــــت بــــاب الله أي امــــرء
اتـــاه مـــن غــيــرك لا يــدخــل
يــا بــحـر جـود سـحـبـه سـافـحـت
وصــحــبــه فــي عــزمــه كــافـحـت
ومـنـه ريـح النـصـر قـد نـافـحت
صــلى عــليــك الله مـا صـافـحـت
زهــر الروابــي نــســمــة شـمـأل
ومــا شـدا القـمـري ومـا رنـمـا
حــادٍ وفــي ربــع قــبــا زمـزمـا
صــلى عــليــك الله رب الســمــا
مــسـلمـا مـا فـاح عـطـر الحـمـى
وطــاب مــنــه النــد والمــنــدل
ومـــا ريـــاض المــدح قــد وردت
فــيـك ومـن خـتـم الثـنـا اوردت
وغــــلتـــي ذكـــراك مـــا بـــردت
والآل والاصـــحـــاب مــا غــردت
ســـاجـــعــة امــلودهــا مــخــضــل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك