غزال الحمى قلبي بحبك قد ملى

32 أبيات | 488 مشاهدة

غـزال الحـمـى قـلبـي بـحـبـك قد ملى
فـصـدى حـمـاك اللَه إن شـئت أو صـلى
ولا تــحــســبـي أنـي سـلوتـك لا ولا
ولكــنــنــي أرضـى بـحـكـمـك فـاعـقـلي
تـــمـــلك مـــنـــي ظــاهــري وســرائري
وإن تـجـهـلي يـا قرة العين فاسألي
لحـــا اللَه عـــذالي عــليــك ولومــي
فــإنــهــم عــنــي وعــنــك بــمــعــزلي
يـلومـونـنـي فيها وهم قد صبوا بها
ومـن قـال لا مـنـهـم فـغـيـر مـحـصلي
خــريـدة حـسـن قـد سـبـانـي جـمـالهـا
قــديـمـاً وجـسـمـي بـيـن مـاء وصـلصـل
تــنـزلهـا مـن عـالم الأمـر والهـدى
فــكــن مـهـتـد كـمـا تـسـود وتـعـتـلي
ونـــشـــهــد اللَه العــظــيــم جــلاله
وســطــانــه فــي كــل طــور ومــحــفــل
تــبـارك رب العـرش والأرض والسـمـا
وكـــل البـــرايــا مــن أخــيــر وأول
له الخـلق والأمـر المطاع فما يشا
يـكـون عـلى وفـق المـشـيـئة يـا ولي
ومــا لم يـشـأه لا يـكـون بـلا مـرا
فــأيــقــن وجــانــب كــل غــار مـضـلل
وسـل ربـك الفـران والعـفـو والرضـا
ومــوتــاً عـلي الإسـلام خـتـم مـهـلل
إذا جـاء فـتـانـا القـبـور ليسألا
فــقــل ربــي اللَه العـظـيـم ومـوئلي
وقـل ديـنـي الإسـلام والهادي أحمد
نــبــي حــبــيــب اللَه أفــضــل مـرسـل
إذا بـعـث الأمـوات للفـضـل والقـضا
ووزن وجــــســــر هـــائل ومـــقـــلقـــل
فـقـل حـسـبـي اللَه الكـريـم لكـل ما
أخــاف وأخــشــى إذ عــليــه مــعــولي
وعــنـد ورودي النـار أرجـو نـجـاتـه
بـــرحـــمـــتـــه واللَه خــيــر مــؤمــل
وللمــتــقـيـن الجـنـة الخـلد أزلفـت
وفــازوا بــهــا مــن مـاجـد مـتـفـضـل
فــأورثــهــم جــنــاتــه ونــعــيــمـهـا
بــمــا عــمــلوا مــن صــالح مـتـقـبـل
ووفــقــهــم للخــيــر ثــم أثــابــهــم
بــرضـوانـه عـنـهـم وبـالوطـن العـلى
منه القرب والملك الذي ليس ينقضي
مـصـفـى مـن الأكـدار مـن كـل مـشـغـل
ورؤيــة رب العــالمــيـن هـي المـنـى
وغــايــة قـصـد القـاصـديـن المـكـمـل
مـــن الحـــور والولدان زوج وخــادم
ومـــن ذهـــب والورق قــصــر لمــنــزل
وأنــهــارهــا قــد فـجـرت وعـيـونـهـا
وفـــاكـــهـــة مـــن كــل قــطــف مــذلل
فـقـل يـا عـبـاد اللَه مـن كـل مـؤمن
تـــقـــى مــنــيــب خــاشــع مــتــبــتــل
هـلمـوا إلى اللَه الكـريـم وأسرعوا
وسـيـروا على النهج القويم الموصل
وإيـــاكـــم مـــثـــلي فــإنــي مــخــلط
وقــد مــر عــمــري كــله فــي تــعــلل
وفــي شــهــوات ليــس يــحــمـد غـيـهـا
وفـــي غـــفـــلات رخـــصــة المــتــأول
ولكـــنـــنــي أرجــو إلهــي وخــالقــي
وإن الرجـا فـي اللَه حـصـنـي ومـعقل
وجـــاء رســـول اللَه ســيــدنــا الذي
أتــانــا بــآيــات الكـتـاب المـنـزل
عـــليـــه صـــلاة اللَه ثـــم ســلامــه
وآلا وأصـــحـــاب كـــرام ومـــن يــلي
مـن التـابـعـيـن المـحـسـنين أتباعه
وأتــبــاعــهــم فــي عــاجــل ومــؤجــل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك