غَشيتَ لِلَيلى بِلَيلٍ خُدورا
57 أبيات
|
320 مشاهدة
غَــشــيــتَ لِلَيــلى بِــلَيـلٍ خُـدورا
وَطــالَبــتَهــا وَنَــذَرتَ النُــذورا
وَبـانَـت وَقَـد أَورَثَـت فـي الفُـؤا
دِ صَـدعـاً عَـلى نَـأيِهـا مُـستَطيرا
كَــصَــدعِ الزُجــاجَـةِ مـا تَـسـتَـطـي
عُ كَـفُّ الصَـنـاعِ لَهـا أَن تُـحـيرا
مَــليــكِــيَّةــٌ جــاوَرَت بِــالحِــجــا
زِ قَــومـاً عُـداةً وَأَرضـاً شَـطـيـرا
بِــمــا قَــد تَــرَبَّعــُ رَوضَ القَـطـا
وَرَوضَ التَــنــاضِـبِ حَـتّـى تَـصـيـرا
كَـبَـردِيَّةـِ الغـيـلِ وَسـطَ الغَـريـفِ
إِذا خالَطَ الماءُ مِنها السُرورا
وَتَـــفـــتَـــرُّ عَـــن مُــشــرِقٍ بــارِدٍ
كَــشَــوكِ السَـيـالِ أُسِـفَّ النَـؤورا
كَــأَنَّ جَــنِــيّــاً مِــنَ الزَنــجَــبــي
لِ خــالَطَ فــاهـا وَأَريـاً مَـشـورا
وَإِســفِــنــطَ عــانَـةَ بَـعـدَ الرُقـا
دِ شَــكَّ الرِصــافُ إِلَيـهـا غَـديـرا
وَإِن هِــيَ نــاءَت تُـريـدُ القِـيـامَ
تَهـادى كَـمـا قَـد رَأَيتَ البَهيرا
لَهــا مَـلِكٌ كـانَ يَـخـشـى القِـرافَ
إِذا خـالَطَ الظَـنُّ مِـنـهُ الضَميرا
إِذا نَــزَلَ الحَــيُّ حَــلَّ الجَــحـيـشَ
شَــقِـيّـاً غَـوِيّـاً مُـبـيـنـاً غَـيـورا
يَــقــولُ لِعَــبـدَيـهِ حُـثّـا النَـجـا
وَغُـضّـا مِـنَ الطَـرفِ عَـنّـا وَسـيـرا
فَـــلَيـــسَ بِـــمُـــرعٍ عَــلى صــاحِــبٍ
وَلَيـــسَ بِـــمــانِــعِهِ أَن تَــحــورا
وَلَيـــسَ بِـــمـــانِـــعِهــا بــابَهــا
وَلا مُـسـتَـطـيـعٍ بِهـا أَن يَـطـيرا
فَـــبـــانَ بِـــحَـــســنــاءَ بَــرّاقَــةٍ
عَـلى أَنَّ فـي الطَرفِ مِنها فُتورا
مُــبــتَــلَّةِ الخَــلقِ مِــثـلِ المَهـا
ةِ لَم تَـرَ شَـمـسـاً وَلا زَمـهَـريرا
وَتَــــبــــرُدُ بَـــردَ رِداءِ العَـــرو
سِ رَقـرَقـتَ بِالصَيفِ فيهِ العَبيرا
وَتَــســخُــنُ لَيــلَةَ لا يَــسـتَـطـيـعُ
نُـبـاحـاً بِهـا الكَلبُ إِلّا هَريرا
تَـــرى الخَـــزَّ تَــلبَــسُهُ ظــاهِــراً
وَتُـبـطِـنُ مِـن دونِ ذاكَ الحَـريـرا
إِذا قَــلَّدَت مِــعــصَــمــاً يــارَقَــي
نِ فُــصِّلــَ بِـالدُرِّ فَـصـلاً نَـضـيـرا
وَجَــــــلَّ زَبَــــــرجَــــــدَةٌ فَــــــوقَهُ
وَيــاقـوتَـةٌ خِـلتَ شَـيـئاً نَـكـيـرا
فَــأَلوَت بِهِ طــارَ مِــنـكَ الفُـؤادُ
وَأَلفَـيـتَ حَـيـرانَ أَو مُـسـتَـحـيرا
عَـــلى أَنَّهـــا إِذ رَأَتــنــي أُقــا
دُ قـالَت بِـمـا قَـد أَراهُ بَـصـيرا
رَأَت رَجُــــلاً غــــائِبَ الوافِــــدَي
نِ مُـخـتَـلِفَ الخَـلقِ أَعـشـى ضَريرا
فَــإِنَّ الحَــوادِثَ ضَــعــضَــعــنَــنــي
وَإِنَّ الَّذي تَـعـلَمـيـنَ اِسـتُـعـيـرا
إِذا كانَ هادي الفَتى في البِلا
دِ صَـدرَ القَـنـاةِ أَطـاعَ الأَميرا
وَخــافَ العِــثــارَ إِذا مــا مَـشـى
وَخــالَ السُهــولَةَ وَعــثـاً وَعـورا
وَفـي ذاكَ مـا يَـسـتَـفـيـدُ الفَـتى
وَأَيُّ اِمـرِئٍ لا يُـلاقـي الشُـرورا
وَبَــيــداءَ يَـلعَـبُ فـيـهـا السَـرا
بُ لا يَهتَدي القَومُ فيها مَسيرا
قَــطَــعــتُ إِذا سَــمِــعَ الســامِـعـو
نَ لِلجُـنـدُبِ الجَـونِ فـيها صَريرا
بِــنــاجِــيَــةٍ كَــأَتــانِ الثَــمـيـلِ
تُـوَفّـي السُـرى بَـعـدَ أَيـنٍ عَسيرا
جُــمــالِيَّةــٍ تَــغــتَــلي بِــالرِدافِ
إِذا كَــذَّبَ الآثِــمـاتُ الهَـجـيـرا
إِلى مَــــلِكٍ كَهِــــلالِ السَــــمــــا
ءِ أَزكــى وَفــاءً وَمَـجـداً وَخَـيـرا
طَــويــلِ النَـجـادِ رَفـيـعِ العِـمـا
دِ يَحمي المُضافَ وَيُعطي الفَقيرا
أَهَــــوذَ وَأَنـــتَ اِمـــرُؤٌ مـــاجِـــدٌ
وَبَحرُكَ في الناسِ يَعلو البُحورا
مَــنَــنـتَ عَـلَيَّ العَـطـاءَ الجَـزيـلَ
وَقَــد قَــصَّرَ الضَـنُّ مِـنّـي كَـثـيـرا
فَــأَهــلي فِــداؤُكَ يَــومَ الجِــفــا
رِ إِذ تَـرَكَ القَـيـدُ خَـطوي قَصيرا
وَأَهــلي فِــداؤُكَ عِــنــدَ النِــزالِ
إِذا كانَ دَعوى الرِجالِ الكَريرا
فَـسـائِل تَـمـيـمـاً وَعِندي البَيانُ
وَإِن تَـكـتُـمـوا تَـجِـدونـي خَـبيرا
تَــمَــنَّوكَ بِــالغَـيـبِ مـا يَـفـتَـأو
نَ يَـبـنـونَ فـي كُـلِّ مـاءٍ جَـديـرا
فَــأَخــطَــرتَ أَهــلَكَ عَــن أَهــلِهِــم
فَــصــادَفَ قِــدحُــكَ فَـوزاً يَـسـيـرا
وَلَمّــا لُقــيــتَ مَــعَ المُـخـطِـريـنَ
وَجَــدتَ الإِلَهَ عَــلَيــهِــم قَـديـرا
وَأَعـــــدَدتَ لِلحَـــــربِ أَوزارَهــــا
رِمــاحــاً طِـوالاً وَخَـيـلاً ذُكـورا
وَمِـــن نَـــســجِ داوُودَ مَــوضــونَــةً
تُـسـاقُ مَـعَ الحَـيِّ عـيـراً فَـعـيرا
إِذا اِزدَحَـمَـت في المَكانِ المَضي
قِ حَـتَّ التَـزاحُـمُ مِـنها القَتيرا
لَهــا جَــرَسٌ كَــحَــفــيــفِ الحَــصــا
دِ صـادَفَ بِـاللَيـلِ ريـحـاً دَبـورا
وَجَـــأواءَ تُـــتــعِــبُ أَبــطــالَهــا
كَـمـا أَتـعَـبَ السابِقونَ الكَسيرا
جِــيـادُكَ فـي الصَـيـفِ فـي نِـعـمَـةٍ
تُـصـانُ الجِـلالَ وَتُـعطى الشَعيرا
سَــواهِــمُ جُــذعــانُهــا كَــالجِــلا
مِ أَقـرَحَ مِـنها القِيادُ النُسورا
وَلا بُــدَّ مِــن غَـزوَةٍ فـي المَـصـي
فِ حَــتٍّ تُــكِـلُّ الوَقـاحَ الشَـكـورا
يُـــنـــازِعـــنَ أَرســـانَهُــنَّ الروا
ةَ شُـعـثاً إِذا ما عَلَونَ الثُغورا
فَـــأَنـــتَ الجَـــوادُ وَأَنـــتَ الَّذي
إِذا مـا النُـفوسُ مَلَأنَ الصُدورا
جَــديــرٌ بِــطَــعــنَــةِ يَـومِ اللِقـا
ءِ تَـضـرِبُ مِنها النِساءُ النُحورا
وَمــا مُــزبِــدٌ مِـن خَـليـجِ الفُـرا
تِ يَغشى الإِكامَ وَيَعلو الجُسورا
يَـــكُـــبُّ السَـــفـــيـــنَ لِأَذقـــانِهِ
وَيَــصــرَعُ بِـالعَـبـرِ أَثـلاً وَدورا
بِـــأَجـــوَدَ مِــنــهُ بِــمــا عِــنــدَهُ
فَـيُـعطي المِئينَ وَيُعطي البُدورا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك