غصونُ الحمى شفَّ المُعَنَّى قدودُها
21 أبيات
|
410 مشاهدة
غـصـونُ الحـمـى شـفَّ المُـعَنَّى قدودُها
فـهـل لأحـاديـث الغـضـى من يعيدُها
عـدا مـقـلتـي بـرقُ الحـمـى وومـيضهُ
فـمـا غـادرتْ مـن لوعـةٍ تـسـتـزيدها
وإن قــضــاءَ الحــســنِ ليــس بـجـائرٍ
فـلم جـرحـتْ قـلبـي وتـدمـى خـدودها
وقـد قـيـل إنَّ البـانَ ليـسَ بـمـثـمرٍ
وهــا هــي بـانٌ والثـمـارُ نـهـودهـا
أحـاجـي بـبـيـضِ الهـند وهي لحاظها
وأنــســب سـمـر الخـط وهـي قـدودهـا
وقــفـنـا وللتـوديـعِ يـومَ فـراقـهـم
وغـى مـا انجلت إلاَّ وقلبي فقيدها
ســبـى جـلدي حـتـى ضـعـاف جـفـونـهـا
وطــلَّ دمــي حــتـى دُمـاهـا وغـيـدهـا
خـمـاصُ الحشى بيضُ المباسم والطُّلى
ثـقـال الخـطـى دعجُ النواظرِ سودها
لقد أفلتتْ من قبضةِ الغمضِ والدُّجى
ظـبـاءٌ بـأشـراكِ الجـفـونِ نـصـيـدهـا
ومــا هــو إلاّ صــارمٌ قــتـل الكـرى
وحــمــرتــه لوثٌ فـمـن ذا يـقـيـدهـا
وقـد كـنـت أبـكـي للصـدود ولا نوى
فــكــيــف وهــذا نــأيـهـا وصـدودهـا
فـللغـصـنِ عـطـفـاهـا وللدعـصِ ردفها
وللوردِ خــدَّاهــا وللظــبـيِ جـيـدهـا
بــليــتُ بـشـمـسٍ والسَّحـابُ نـقـابـهـا
وإلاّ فــبــدر والنــجــومُ عــقـودهـا
إلى اللهِ مــن دمـعٍ بـعـيـدٍ جـمـودهُ
ومــن نـارِ أشـواقٍ بـطـيـءٍ خـمـودهـا
إذا الحـبُّ لم يـشـفـعْ بـسـقمٍ وأدمعٍ
فـهـاتـيـكَ دعـوى لا تـزكَّى شـهـودها
دفـنـتُ بـهـا حـسـنَ العزاءِ الذي لهُ
تـزار مـغـانـيـهـا وتُـبـكـىَ عـهودها
يـجـدّد سـقـمـي مـا عـفـا منْ طلولها
وأحــســنُ أثـواب السـقـامِ جـديـدهـا
إذا عـبـقـتْ عـنـد الكـرى نـفـحاتها
تــنــبــهَ واشــيــهــا وهـبَّ حـسـودهـا
فــإنَّ أســانــيـدَ النـسـيـمِ ضـعـيـفـةٌ
وإن صـحَّ عـن بـانِ الكـثـيـب ورودها
لقـد سـقـمـتْ مـثـلَ الجـسـومِ جفونها
فـلولا عـمـومُ السـقـمِ كـنا نعودها
لعـمـري لئن كـانـت سـيـوفـاً بـروقهُ
لسـيـفُ صـلاح الديـن عـنـي يـذودهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك