هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

غَمَرَتني لَكَ الأَيادي البيضُ

للشاعر ابن زيدون

1
غَـمَـرَتـنـي لَكَ الأَيـادي البـيضُ
نَـــشَـــبٌ وافِـــرٌ وَجـــاهُ عَــريــضُ
2
كُــلَّ يَـومٍ يَـجِـدُّ مِـنـكَ اِهـتِـبـالٌ
عَهــدُ شُــكـري عَـلَيـهِ غَـضُّ غَـريـضُ
3
بَــوَّأَتــنــي نُـعـمـاكَ جَـنَـةَ عَـدنٍ
جـالَ فـي وَصـفِهـا فَـضَـلَّ القَريضُ
4
مُـــجـــتَــنــىً مُــدِّنٍ وَظِــلٌّ بَــرودٌ
وَنَـسـيـمٌ يَـشـفـي النُـفـوسَ مَريضُ
5
وَمِـيـاهٌ قَد أَخجَلَ الوَردَ أَن عا
رَضَ تَــذهــيــبَهُ لَهــا تَــفــضـيـضُ
6
كُــلَّمــا غَـنَّتـ الحَـمـائِمُ قُـلنـا
مَـعـبَـدٌ إِذ شَـدا أَجـابَ الغَـريضُ
7
جــاوَرَت حَــمَّةــً مُــشَــيَّدَةَ المَــب
نـى لِبَـرقِ الرُخـامِ فـيـهِ وَمـيضُ
8
مَــرمَــرٌ أَوفَــدَ الفِـرِنـدَ عَـلَيـهِ
سَــلسَــلٌ بَــحـرُهُ الزُلالُ يَـفـيـضُ
9
وَسـطَهـا دُميَةٌ يَروقُ اِجتِلاءُ ال
كُـلِّ مِـنـهـا وَيَـفـتِـنُ التَـبـعـيضُ
10
بَـــشَـــرٌ نـــاصِـــعٌ وَخَــدٌّ أَســيــلٌ
وَمُــحَــيّــاً طَــلقٌ وَطَــرفٌ غَــضـيـضُ
11
وَقَـوامٌ كَـمـا اِسـتَقامَ قَضيبُ ال
بــانِ إِذ عَــلَّهُ ثَــراهُ الأَريــضُ
12
وَاِبتِسامٌ لَو أَنَّها اِستَغرَبَت في
هِ أَراكَ اِتِّســــاقَهُ الإِغـــريـــضُ
13
وَاِلتِــفــاتٌ كَـأَنَّمـا هُـوَ بِـالإي
حــاءِ مِــن فَــرطِ لُطـفِهِ تَـعـريـضُ
14
لُمَــعٌ طَــلَّةٌ مِـنَ العَـيـشِ مـا إِن
لِلهَــوى عَــن مَــحَــلَّهـا تَـعـويـضُ
15
سَــوَّغَــتــنـي نَـعـيـمَهـا نَـفَـحـاتٌ
لِلمُــنــى مِـن سَـحـابِهـا تَـرويـضُ
16
تـابَـعَـتـها يَدُ الهُمامِ أَبي عَم
رٍو فَــمــا غَـمـرُهـا لَدَيَّ مَـغـيـضُ
17
مَـلِكٌ ذادَ عَـن حِـمـى الدينِ مِنهُ
مَـن إِلَيـهِ فـي نَـصـرِهِ التَـفويضُ
18
وَسَما ناظِرٌ مِنَ المَجدِ في دُنيا
هُ قَــد كــانَ كَــفَّهــُ التَـغـمـيـضُ
19
إِن أَسـاءَ الزَمـانُ أَحـسَـنَ دَأباً
مِـثـلَمـا بـايَنَ النَقيضَ النَقيضُ
20
يا مُعِزُّ الهُدى الَّذي ما لِمَسعا
هُ إِلى غَــيــرِ سَــمــتِهِ تَــغـريـضُ
21
يـا مُـحِلّي يَفاعَ حالٍ مَكانُ النَ
جــمِ مَهـمـا يُـقَـس إِلَيـهِ حَـضـيـضُ
22
إِن أَنَـل أَيـسَـرَ الرَغـائِبِ فـيـهِ
يَـرضَ فَـوزَ القِـداحِ مِـنّـي مُـفيضُ
23
لَو يَـفـاعُ المَـجَـرَّةِ اِعتَضَت مِنهُ
راحَ يَـدعـو ثُـبـورَهُ المُـسـتَعيضُ
24
حَــظُّ سِـنُّ اِمـرِئٍ نَـأى مِـنـكَ قَـرعٌ
وَقُــصــارى بَــنــانِهِ تَــعــضــيــضُ
25
حَـسـبِـيَ النَـصـحُ وَالوِدادُ وَشُـكرٌ
عَـطَّرَ الدَهـرَ مِـنـهُ مِـسـكٌ فَـضـيضُ
26
دُم مُـوَقّـىً وَلِيُّكـَ الدَهـرَ مَـجـبو
رٌ مَــســاعــيــكَ وَالعَــدُوُّ مَهـيـضُ
27
فَـاِعـتِـرافُ المُـلوكِ أَنَّكـَ مَـولا
هُـم حَـديـثٌ مـا بَـيـنَهُم مُستَفيضُ

عن القصيدة

«غَمَرَتني لَكَ الأَيادي البيضُ» قصيدة للشاعر ابن زيدون، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ض». مطلعها: «غَـمَـرَتـنـي لَكَ الأَيـادي البـيضُ ... نَـــشَـــبٌ وافِـــرٌ وَجـــاهُ عَــريــضُ». ولـابن زيدون قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0