غَمَرَتني لَكَ الأَيادي البيضُ
27 أبيات
|
636 مشاهدة
غَـمَـرَتـنـي لَكَ الأَيـادي البـيضُ
نَـــشَـــبٌ وافِـــرٌ وَجـــاهُ عَــريــضُ
كُــلَّ يَـومٍ يَـجِـدُّ مِـنـكَ اِهـتِـبـالٌ
عَهــدُ شُــكـري عَـلَيـهِ غَـضُّ غَـريـضُ
بَــوَّأَتــنــي نُـعـمـاكَ جَـنَـةَ عَـدنٍ
جـالَ فـي وَصـفِهـا فَـضَـلَّ القَريضُ
مُـــجـــتَــنــىً مُــدِّنٍ وَظِــلٌّ بَــرودٌ
وَنَـسـيـمٌ يَـشـفـي النُـفـوسَ مَريضُ
وَمِـيـاهٌ قَد أَخجَلَ الوَردَ أَن عا
رَضَ تَــذهــيــبَهُ لَهــا تَــفــضـيـضُ
كُــلَّمــا غَـنَّتـ الحَـمـائِمُ قُـلنـا
مَـعـبَـدٌ إِذ شَـدا أَجـابَ الغَـريضُ
جــاوَرَت حَــمَّةــً مُــشَــيَّدَةَ المَــب
نـى لِبَـرقِ الرُخـامِ فـيـهِ وَمـيضُ
مَــرمَــرٌ أَوفَــدَ الفِـرِنـدَ عَـلَيـهِ
سَــلسَــلٌ بَــحـرُهُ الزُلالُ يَـفـيـضُ
وَسـطَهـا دُميَةٌ يَروقُ اِجتِلاءُ ال
كُـلِّ مِـنـهـا وَيَـفـتِـنُ التَـبـعـيضُ
بَـــشَـــرٌ نـــاصِـــعٌ وَخَــدٌّ أَســيــلٌ
وَمُــحَــيّــاً طَــلقٌ وَطَــرفٌ غَــضـيـضُ
وَقَـوامٌ كَـمـا اِسـتَقامَ قَضيبُ ال
بــانِ إِذ عَــلَّهُ ثَــراهُ الأَريــضُ
وَاِبتِسامٌ لَو أَنَّها اِستَغرَبَت في
هِ أَراكَ اِتِّســــاقَهُ الإِغـــريـــضُ
وَاِلتِــفــاتٌ كَـأَنَّمـا هُـوَ بِـالإي
حــاءِ مِــن فَــرطِ لُطـفِهِ تَـعـريـضُ
لُمَــعٌ طَــلَّةٌ مِـنَ العَـيـشِ مـا إِن
لِلهَــوى عَــن مَــحَــلَّهـا تَـعـويـضُ
سَــوَّغَــتــنـي نَـعـيـمَهـا نَـفَـحـاتٌ
لِلمُــنــى مِـن سَـحـابِهـا تَـرويـضُ
تـابَـعَـتـها يَدُ الهُمامِ أَبي عَم
رٍو فَــمــا غَـمـرُهـا لَدَيَّ مَـغـيـضُ
مَـلِكٌ ذادَ عَـن حِـمـى الدينِ مِنهُ
مَـن إِلَيـهِ فـي نَـصـرِهِ التَـفويضُ
وَسَما ناظِرٌ مِنَ المَجدِ في دُنيا
هُ قَــد كــانَ كَــفَّهــُ التَـغـمـيـضُ
إِن أَسـاءَ الزَمـانُ أَحـسَـنَ دَأباً
مِـثـلَمـا بـايَنَ النَقيضَ النَقيضُ
يا مُعِزُّ الهُدى الَّذي ما لِمَسعا
هُ إِلى غَــيــرِ سَــمــتِهِ تَــغـريـضُ
يـا مُـحِلّي يَفاعَ حالٍ مَكانُ النَ
جــمِ مَهـمـا يُـقَـس إِلَيـهِ حَـضـيـضُ
إِن أَنَـل أَيـسَـرَ الرَغـائِبِ فـيـهِ
يَـرضَ فَـوزَ القِـداحِ مِـنّـي مُـفيضُ
لَو يَـفـاعُ المَـجَـرَّةِ اِعتَضَت مِنهُ
راحَ يَـدعـو ثُـبـورَهُ المُـسـتَعيضُ
حَــظُّ سِـنُّ اِمـرِئٍ نَـأى مِـنـكَ قَـرعٌ
وَقُــصــارى بَــنــانِهِ تَــعــضــيــضُ
حَـسـبِـيَ النَـصـحُ وَالوِدادُ وَشُـكرٌ
عَـطَّرَ الدَهـرَ مِـنـهُ مِـسـكٌ فَـضـيضُ
دُم مُـوَقّـىً وَلِيُّكـَ الدَهـرَ مَـجـبو
رٌ مَــســاعــيــكَ وَالعَــدُوُّ مَهـيـضُ
فَـاِعـتِـرافُ المُـلوكِ أَنَّكـَ مَـولا
هُـم حَـديـثٌ مـا بَـيـنَهُم مُستَفيضُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك