غَمَضَ الحَديدُ بِصاحِبَيكَ فَغَمَّضا

15 أبيات | 763 مشاهدة

غَـمَـضَ الحَـديـدُ بِـصـاحِـبَـيـكَ فَـغَمَّضا
وَبَـقـيـتَ تَـطلُبُ في الحِبالَةِ مَنهَضا
وَكَــأَنَّ قَــلبــي عِــنـدَ كُـلِّ مُـصـيـبَـةٍ
عَـــظـــمٌ تَــكَــرَّرَ صَــدعُهُ فَــتَهَــيَّضــا
وَأَخٌ سَــــــلَوتُ لَهُ فَـــــأَذكَـــــرَهُ أَخٌ
فَـمَـضـى وَتُـذكِـرُكَ الحَـوادِثُ ما مَضى
فَــاِشـرَب عَـلى تَـلَفِ الأَحِـبَّةـِ إِنَّنـا
جُــزُرُ المَــنِـيَّةـِ طـاعِـنـيـنَ وَخُـفَّضـا
وَلَقَـد جَـرَيتُ مَعَ الصِبا طَلقَ الصَبا
ثُـمَّ اِرعَـوَيـتُ فَـلَم أَجِـد لي مَـركَضا
وَعَــلِمـتُ مـا عَـلِمَ اِمـرؤٌ فـي دَهـرِهِ
فَــأَطَــعـتُ عُـذّالي وَأَعـطَـيـتُ الرِضـا
وَصَــحــوتُ مِــن سُـكـرٍ وَكُـنـتُ مُـوَكَّلـاً
أَرعـى الحَـمامَةَ وَالغُرابَ الأَبيَضا
مــا كُــلُّ بــارِقَـةٍ تَـجـودُ بِـمـائِهـا
وَلَرُبَّمــا صَــدَقَ الرَبــيــعُ فَــرَوَّضــا
وَمُـنـيـفَـةٍ شَـرَفـاً جَعَلتُ لَها الهَوى
إِمّــا مُــكــافَــأَةً وَإِمّــا مُــقــرَضــا
حَــتّــى إِذا شَــرِبَــت بِـمـاءِ مَـوَدَّتـي
وَشَــرِبــتُ بَــردَ رُضـابِهـا مُـتَـبَـرِّضـا
قـالَت لِتِـربـيَهـا اِذهَـبـا فَـتَـحَسَّسا
مــا بــالُهُ تَـرَكَ السَـلامَ وَأَعـرَضـا
قَـــد ذُقـــتُ أُلفَــتَهُ وَذُقــتُ فِــراقَهُ
فَـوَجَـدتُ ذا عَـسَـلاً وَذا جَمر الغَضا
يـا لَيـتَ شِـعـري فـيـمَ كـانَ صُـدودُهُ
أَأَسَـأتُ أَم رَعَـدَ السَـحـابُ وَأَومَـضـا
وَيــلي عَــلَيـهِ وَوَيـلَتـي مِـن بَـيـنِهِ
مـا كـانَ إِلاّ كَـالخِـضـابِ فَـقَد نَضا
سُبحانَ مَن كَتَبَ الشَقاءَ لِذي الهَوى
كـانَ الَّذي قَـد كـانَ حُـكماً فَاِنقَضى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك