غناؤك لو وعاه الصخر يوما

32 أبيات | 259 مشاهدة

غـنـاؤك لو وعـاه الصـخر يوما
لعــاد الصــخــر ذا قـلب طـروب
فــلو اذنــت بــيــن ذوي جـحـود
لمــا كـفـروا بـعـلام الغـيـوب
تـؤذن بـالكـمـان لنـا فـيـهـفو
الى الطـاعـات مـقـترف الذنوب
وأحــســبــه يـكـاد يـطـيـر امـا
يــغــرد شــاديــا كـالعـنـدليـب
فـمـا النـغـمات منه لذي هموم
ســوى قــطــرات مـاء فـي لهـيـب
كـأن فـم الكـمـان وقـد سـكرنا
بـنـغـمـتـه يـمـج لمـى الحـبـيب
كـأن النـاس حـيـن غناك صاروا
مــلائكــة تــجـل عـن العـيـوب
فــلو رتــلت بــيـن جـنـود حـرب
لمــالوا للإخــاء عـن الحـروب
تـدغـدغ فـي رقـيق اللحن نفسي
فـتـنزو النفس كالطفل اللعوب
تـصـب اللحن في الأسماع خمرا
فـتـروي السمع بالنغم الرطيب
وعـزفـك يـنـعـش الأمـال فـيـنا
فــيــبـسـم كـل ذي دهـر قـطـوب
تـمـر يـداك بـالأوتـار لا بـل
عـلى مـضـنـى تـمـر يـد الطـبيب
لغــات العـزف قـد راقـت ورقـت
وكـان لهـا كـمـانـك كـالخـطـيب
ولا تـجـعـل للحـنـك مـن خـتـام
فـمـا لمـعـيـن فـنـك مـن نـضـوب
فــلا تـقـطـع غـنـاك لهـا لئلا
تـعـود بـهـا الى دنيا الكروب
كـأن غـنـاك يـعطي الروح روحا
تــطــيـر بـهـا الى كـون غـريـب
تـهـز الشـيـخ بـالأنـغـام حـتى
تــراه نـاسـيـا عـهـد المـشـيـب
فـليـت العـزف يـصبح وهو أرقى
لغــات نـفـوسـنـا لغـة الأديـب
بـنـانـك تـمـنـح الأوتار روحا
فــتـنـطـق نـطـق ذي فـهـم أريـب
بـنـانـك والكـمان ومعا وروحي
قـد اتـحـدت بـنـار هـوى مـذيـب
فـليـس سـوى كـمـانـك مـن مـناد
وليـس سـوى العـواطـف من مجيب
له عــنــد التــرنـم صـوت طـفـل
تـضـمـن حـكـمـة الشـيـخ اللبيب
لقــد شــابــت ذوائبــه وحــقــا
نـبـوغ الطـفـل يـسـرع بالمشيب
أبــان العــبـقـريـة وهـو طـفـل
فــدل عــلى نــبــوغ أب نــجـيـب
فــليــس يـريـد غـيـرك مـن مـرب
ولا تــهــوى ســواه مــن ربـيـب
وتــحــضــنـه فـتـرضـعـه نـبـوغـا
فـيـلصـق مـنـك بـالصدر الرحيب
تـدغـدغـه فـيـضـحـك بـالأغـانـي
وتــقــرصـه فـيـأخـذ بـالنـحـيـب
كــمـانـك قـد تـكـلم وهـو طـفـل
فــحــيــر عــقــل شــبــان وشـيـب
تــخـط يـداك بـالألحـان سـطـرا
من الأفراح في القلب الكئيب
وفــنــك كــيــف ســمــوه غــنــاء
ومـا سـمـوه بـالسـحـر العـجـيب
وتــعــزف لحــن عــاصـفـة غـضـوب
فـنـخشى القلع بالريح الغضوب
تـحـرك كـيـف شـئت لنـا قـلوبـا
فــهـل بـيـديـك أوتـار القـلوب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك