غنته ليلى بذكرى نجدِ
71 أبيات
|
207 مشاهدة
غــنــتــه ليــلى بــذكــرى نـجـدِ
فــارتــاح شـوقـا لذاك العـهـد
لذت لهُ الكــاسُ فــيـهـا شُـربـا
وشـاقَـتِ الغـيـدُ مـنـه القـلبـا
فــنــسـمُهـا الغـضُ مـهـمـا هـبـا
اهــدى اريــجُ الكــبـا والرنـد
فــي ربــوات النُــقــى والبــانِ
مــــرابــــعُ الأنـــسِ للغـــزلانِ
اهـــفـــو بــقــلبِ لهــا جــذلانِ
يـــتُـــحـــفُ عـــذالَهُ بـــالوجـــدِ
قــلُت لمــن بــالغـوانـي يـبـدو
كــذُب هــواهــا عــداكِ القــصــد
حــــبُــــكِّ هُــــزلٌ وحــــبـــيَّ جِـــدّ
وليـــس هَـــزلُ الهــوى كــالجــدِ
يــعـلُم ذو البـأسِ أن الغـيـدا
يــأُســرنَ فــي دِلّهــن الصــيــدا
وان مــنــهـا العـيـونَ السـودا
يـقـطـعـن في الجفنِ بيضَ الهند
عَــصُــر هــوىً نــعــم العــشُـاقـا
فــالغــزلُ المــحـضُ فـيـه راقـا
بـــرقـــةٍ تـــجـــلُب الأشــواقــا
لعـــــاذلي مـــــيــــهَ أو دعــــد
حــــي ظـــيـــاءً مـــن الأتـــراكِ
بـــالحـــسِ جـــلت عـــن الأدراكِ
تــفــتــكُ فــي انــفــسِ النُـسـاك
اعــيــنُهــا حــيــثُ ســحـر تُهـدى
اذا جَــعــلُوهــا وضــاءت نــورا
صـرفـاً يُـنـادى الهـنـا معمورا
حــســبــتُهــم لؤلؤا مــنــثــورا
فــي جــنــةِ مــن جــنـانِ الخـلد
نــال الهـدى مـنـتـهـى الآمـال
فــــســـعـــدُه دائم الأقـــبـــال
غــــداةَ قــــرت عــــيــــون الآل
فـي عُـرس البـاقـر ابـنِ المـجد
قـد بـشـر المـجـدُ خـيـرَ الرسـل
وآلهَ بـــاجـــتـــمـــاعِ الشــمــل
واقــتــرنـت فـي سـمـاءِ الفـضـل
شــمـسُ المـزايـا وبـدُر السـعـد
ذو طــلعـةٍ ضـاءَ فـيـهـا البـدر
وهــمــةٍ لمــال فــيـهـا النـسـر
وانــمــلٍ فــاضَ مــنـهـا البـحـر
فـالغـيـت مـن وجودِ ها يستجدى
وفـي العـلا بـالغـيـورِ الشـهم
وحــاطَهــا فــي شــديــدِ العــزم
قــد عــرفــتــه ابـن أمِ الحـزم
والحـلمِ وابـنِ النُهـى والرشـد
الســـيـــدُ الكــامــلُ الأوصــاف
مــنــتــجــعُ الفـضـل والانـصـاف
وكــعــبــةَ الخــيــر والالطــاف
ومـــطـــمـــأنُ الوفـــا والرقــد
أشــرقُ وجــه المــزايـا حـسـنـا
يــنـاصـرُ الال مـأوى الحـسـنـى
ذو هــيــبــة حـيـنَ جـلّت مـعـنـى
راعــت فــؤاد الهــزيــر الورد
قــد عــرفــتــه جــمــيـعُ الخـلقِ
مـــــؤيـــــدا للهــــدى والحــــق
فــلم يــكــن فـيـه سـوء الخـلق
ولم يــكــن فــيــه خـلفُ الوعـدِ
اطــربَ فــي نــعــتــهِ مــطــريــهِ
فــهــام قــلبُ المــعـانـي فـيـه
فــجــلَ وصــفــا عــن التـشـبـيـه
بــالراح مــمــزوجــه فــي شـهـد
البــســهَ ذو العــلا المــجــدا
بــردا ونــاهــيــك فــيـه بـردا
فـهـو الى الخـلق فـضـلا اسـدى
فـاعـجـزَ الخـلق شـكـر المـسـدى
طــــويـــلُ بـــاعٍ وذو احـــســـان
ونـــاســـكٌ كـــامـــلُ الايــمــان
بــســيــطُ خــلقِ عــظــيـم الشـان
وافــرُ ســيــب عــفــيــفُ البــرد
نــفــس كــرب العــلا تــنــفـيـا
مــذ قــدَّســت ذاتَه تــقــديــســا
مـا زال فـيـه الهـدى مـحـروسا
مـن بـطـشِ أهـل الشـقـا والحقدِ
كـالمـاء سـيـبُ ابنِ بنت الوحي
فـــيـــه غـــدا كـــلُ شــيــء حــي
يـــعـــرف بـــالعـــيــلم اللجــى
يـــغـــمــرهــا ســيــبُه بــالمــد
تــنــمـيـه أهـلُ العـلا المـحـض
صـــفـــوة رب الســمــاء والارض
ذريـــةٌ بـــعــضــهــا مــن بــعــض
والشـبـلُ تـنـمـيـه غـلبُ الأسـد
أولت قــريــشــا حـيـاة المـيـت
والذكــرُ نــادى بــاعــلا بـيـت
فــليــعــبـدوا ربَ هـذا البـيـت
وليـحـمـدوا فـهـو أهـلُ الحـمـد
افـــديـــهـــمُ مـــن كـــرامِ غـــر
ذكـــرهُـــم جـــلّ مـــثــل الذكــر
فــهــو شــفـاءَ لمـا فـي الصـدر
وهــو هــدى للبــرايــا يــهــدى
بــالنــاسِ مــهـمـا المّ الفـقـرُ
فــليــس يــنــفــيــهِ الا فــهــر
تــشــرق مــنـهـا الوجـوهُ الغـرُ
طـــلاقـــة فـــي وجـــوه الوفــد
كــم لي بــآل النــبــي الامــيَ
فــرائداً مــن بــديــع النــظــم
حــروفــهــا فــوقَ هــام الخـصـمٍ
صــــوارمٌ مــــاضــــيـــاتُ الحـــد
فــغــرُّ افــعــالهــم تــحـقـيـقـا
صــدقــن أقــوالهــمَ تــصــديـقـا
فــوصــفُهـم بـخـرسُ المـنـطـيـقـا
مـــن فـــصــحــاء الكــلامُ اللد
جــلّت مــزايــا بــنــي يــاسـيـن
قــدرا عـن الحـدس والتـخـمـيـن
فــالكــلُ مـنـهـم غـيـاتُ الديـن
ومـــنـــهـــم كـــلُ هــاد مــهــدى
يا بن الالى ان دعا الملهوفُ
فـيـهـم فـعـنـه الأسـى مـكـشـوف
عـــودا عـــلى بــدء المــعــروفُ
فـيـه حـبـالُ المـعـيـد المـبدى
راق الثـــنـــا مــع العــليــاء
عــن حــســن النــعـت والاطـراء
فـــســـيـــبـــه قــد رآه الرائي
طــوقــا لحــر الورى والعــبــد
مــن بـجـده مـن سـمـا كـيـوانـا
عــلى تــقــى اســسَ البـنـيـانـا
مــحــقــقــا يــوضـحُ البـرهـانـا
بـــالحـــلِ عـــلامـــةً والعــقــد
بــــقـــيـــة الواحـــد العـــلام
ومــرجــع النــاس بــالاحــكــام
وبــيــتــهُ كــعــبــة الأنــعــام
تـــقـــصـــدُ مـــن غــائر ونــجــد
فــليـمـتـلئ مـن شـذاه النـادي
وليـأتـلق في سنا ابن الهادي
وليــســم فــيــه مــدى الابــاد
وليـحـفـظ مـنـه بـنـيـل القـصـد
اعــظــم بــمـجـد ابـنـه الأواب
مـــحـــمـــدٍ شـــامــخِ الأنــســاب
فــهــو مــن المــنــعـمِ الوهـاب
فــــي شـــرفٍ مـــاله مـــن حـــدي
يــعــتــصــم الديـنَ فـي تـقـواه
ويـــأنـــسُ العــلمَ فــي ذكــراه
أخـــو مـــقـــالٍ غـــدت عــليــاه
ارثــــا له مــــن أب عـــن جـــد
خـذهـا أبـا البـاقر المحبورا
بــالفــضــل مــن ربــه مـوفـورا
غــراء تــكــسـو الدراري نـورا
ونــشــرُهــا فــاق نــشــر النــدّ
بـــشـــرا كــرام الورس فــاللَه
مــن بــشـركـم اسـبـغـت نـعـمـاه
وعـــر ذي المـــجـــد ارخـــنــاه
سـر التـقـى عـرسُ وافـي المـجد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك