غَنى الَّذي قلبو من الضيم وَالعَنا
93 أبيات
|
518 مشاهدة
غَـنـى الَّذي قـلبـو مـن الضـيـم وَالعَـنا
كــالتــون مِــن أَربَـع قـرانـيـه لاهـبـا
عَـلى الدَوام نـار مـسـعـرة يـوقـدونـها
لا مـا الحـجـر مِـن فَوقِها يَصير ذاهبا
لا مـا الحـجر مِن فَوقِها يَصير كَالهبا
وَيَــغــدي مـثـل ذر الدَقـيـق الذَواهـبـا
رسـم الحـجـر قَـلبـي عَـلى نـار مُهـجَـتـي
كَـمـا يَـرسـمـون التـون فَـوقَ اللهـايبا
التـون يَـنـجـص عِـنـدمـا يـشـعـل الحـطـب
وَجـوفـي مـعـيـي النـار تـشـوي جَـوانـبا
لَو النـار تَـقـطَـع بـي دَعَـتـنـي ذفالها
وَلَو المَوت بِالمَنوى تَرى النَفس غايبا
أَنـا إِن قُـلت بـيـاروح رُوحـي بِـمُهـجَـتي
لَكــن رُشــدي مِــن هَـوى النَـفـس غـايـبـا
يــا عــلتــي وَأَكــبَــر هــمــي وَبَــلوَتــي
قــيــاحــة بــمــعــلق القَــلب نــاشِــبــا
وَلا ظــنــتــي لقــمـان يـبـري كـلومـهـا
ولا كُــل داء الطــب يَــقــضـي مـواجـبـا
وَلا كُــل داء الطــب يَــشــفــيــه الدَوا
وَلا كُــل هـم الصَـبـر يَـنـهـي مـصـايـبـا
وَلا الدَهـر يَـصـفـى للغـريـرين بِالهَوا
وَلا صــبـح إِلا يَـعـقـبـو شَـمـس غـايـبـا
وَلا عـيـن قَـلقـا قـرح الدَمـع جـفـنـهـا
مـثـل عَـيـن عـبـرة تـارِكـي الهَم جانِبا
وَلا بَــنــات العــرس وَاللَهــو وَالطَــرَب
يَـشـدوا إِلى الثـكـل الحَريم النَوادِبا
وَلا قَـلب فـاضي البال وَالفكر بِالمَلا
مـثـل قَـلب مـجـدول المَـصـايـب مـحـاضبا
وَلا نَــقــيــع الصَـبـر وَالدفـل يَـسـتَـوي
للعــســل الســلســاح فــي فَــم شــارِبــا
وَلا المـقـعـد المَـجذوم إِذ ضيع العَصا
مـثـل الَّذي يَـمـشـي عَـلى الحـيـل سارِبا
وَلا قَــطــيــع الحَــج بِـالشـوب وَالعَـطـش
يَــشـبَه لِمَـن مَـحـمـول بِـالتَـخـت راكِـبـا
وَلا يَـسـتَوي الأَعمى الضَرير مِن البَصَر
لِمَـن يَـنـظـروا بِـاللَيـل سُود الدبادبة
وَفـي فَـرق مـا بَـيـن الَّتـي مـاتَ اِبـنَها
وَبــيــن الَّتــي لَهــا عَـشـيـراً تـجـاذيـه
هــذيــك تَهـل الدَمـع مِـن واهـج النـيـا
وَذَلِكَ تَـــضـــم الولف تَــقــضــي مــآربــا
وَفـي فَـرق مـا بـيـن المـشـتـت مـثـالنا
وَبَـيـنَ الَّذي كُـل يَـوم يَـنـظُـر حَـبـايـبا
كَـمـا الفَرق ما بَين السماكين وَالثَرى
وَأَبــعَــد وَلَو مـا يَـقـطَـع الدو طـالِبـا
إِذا قـايـسـوا التَـمـثـيل مثلي قياسهم
تــشــدا مــثـلهـم حـالَتـي بِـالغَـرايـبـا
يـا مَـن خَـبـر يـا مَـن عـلم مـثل بَلوَتي
بِــالصَــوت فـي بـر التـرك وَالعَـرايـبـا
الأَيّــام تَــرمــي وَالدَهــر شَــط بَـلوَتـي
وَسَهـم القَـدر لا فـارق القَـوس صـايـبا
بـــلانـــا وَعـــادانـــا وَخــان عــودنــا
وَلزم بــبـعـدي حـتـم عَـن غَـيـر طـايـبـا
رَحَـلنـا عَـلى غَـيـر الرضـا مِـن نُـفوسَنا
وَمَـــن لي بـــرد الظــعــون الذَواهــبــا
وَزاد البَــلا فــيــنــا وَشَـطـط مَـزارنـا
وَرُحـنـا مـثـل قَـطـع الغُـيـوم الشَناغبا
رُحــنــا ذَهـاب المـلح عَـن دُون ربـعـنـا
أَســارى بــديــران المَــعـادي جَـلايـبـا
وَمِــنــا اِنــتَـحـى لايـم غـرب الزَنـاتـي
وَمِــنــا بـرودس شَـمـسـهـم بَـعـد غـايـبـا
رُحــنــا بــبــر التــرك حـايـر دَليـلنـا
أَســارى عِـنـدَ غَـج الَمـحـاكـي قَـضـايـبـا
أَســارى قَــضــايــب عِــنـدَ قَـوم تَـعـودوا
عَـلى الفـايـنـة مثل السِنين النَوابيا
وَاللي يــحــل بِــمــنــظـرك مِـن ذواتـهـم
ســكــيــر فــاســق رايـق الكـاس شـارِبـا
وَالأَكــثــريــة وَحــوش لا شــفـت زولهـم
مــثـل الدبـب لَو مـا خـزامـه بـشـاربـه
وَشــلي بــهــم اللَه يــحــســن خــلاصـنـا
مِـن بَـيـن عـوجـيـن اللغـا وَالطـنـايـبا
يـــا رَب يـــا خـــالق الأَرض وَالسَـــمــا
وَضـابـط نِـظـام الكُـون بِـالكَـف قـاضِـبـا
يـا خـالق الشَـمـس المُـضـيـئة بِـنُـورهـا
وَالبَــدر وَالغـر وَالنُـجـوم الكَـواكِـبـا
يـا بـاسـط الخَـرسـا وَيـا رافـع السَـما
وَمَـجـري الغُـيـوم السحب فَوقَ الهَبايبا
يــا عـالِمـاً بِـالغَـيـب تَـسـمَـع شَـكـيـتـي
وَتـحـسـن خـلاص اللي مِـن الظُـلم غايبا
بِـجـاه النَبي المَبعوث بِالرُشد وَالهُدى
خَـيـر الوَرى مِـن عـجـمـهـا وَالعَـرايـبـا
بِـالأَنـبـيـاء الأَطـهـار جُـمـلة جَميعهم
بِــالفــاتِــحــة الغَـرا تَهـون مَـصـايـبـا
وَتــحـسـن خَـلاص الكُـل مِـنـا مِـن البَـلا
وَتــلم شَــمــل الغــايــبـيـن الذَواهـبـا
وَتــلم جَــمـع الشَـمـل يـا جـامـع الوَرى
إِلى يَــوم حَــق وَكُــل نَــفــس تــحــاسـبـه
مِــن بَـعـدمـا راودت نَـفـي عَـلى الجَـفـا
وَعَـلى شُـرب كـاس الهَـجر عا غير طايبا
شَــديــت إِنــي مِــن فَــوق حــرة مــضـمـرة
مـثـل الظَـليـم الَّذي جـفـل مِـن مَـعازبه
شَـــعـــلا شَــراريــه أَصــيــلاً مــغــربــا
مــا تـنـوجـد عِـنـدَ اللحـاويـن قـاطِـبـا
حــايـل ثَـلاث حـوال مـا شَـقَهـا الضَـنـا
مَــن ســاس هـجـنـا تَـقـطـع الدو هـارِبـة
وَشــديـت كـور المـيـس مِـن فَـوق ظَهـرِهـا
شـغـل القَـصـيـم اللي ربـح فـيـهِ جالبا
مَـــنـــســـوف عـــادلاً مِــن الخَــز غــالي
عَـلى التـيـتـليـه هـزبـر البـر راكـبـه
وَالمــيــركــة مــثــل الوســادة مـطـورة
عَـلى أَربـع قـرانـي الريـش فَـوق غاربا
وَخَــرج العـقـيـلي رقـم مَـحـبـوك للغـوا
مِــن شُـغـل زيـنـات المَـعـانـي لَصـاحِـبـا
وَطَــعــام بــر التــرك شــهــد الخَـلايـا
زَهــب تَــرى لا بُــد يــبــعــد مَــطـالبـا
وَتَــحــزم بــحــدبــا عَــريــضــة مــخـضـرة
وَسَــيــفــاً مــهــنــد مـاضـيـات مـضـاربـه
وَفَــرداً مــسـدس يَـلفـظ البـزر عـالعـدا
وَفـرديـن عِـنـدَ المـيـركـة مَـع غَـواربـا
وَتــفــنـكـتـك مِـن مـعـمـل كـروب طـرزهـا
لا وَثــر الدخــان تَــرمــي الضَــرايـبـا
وَلم هـــداك اللَه يـــا طـــارش النَـــوى
عَهـفـهـوفـتـا تـقـطـع مـعـاطـش سـبـاسـبا
دركــــتــــكــــم لِلّه رَبــــي وَخــــالقــــي
بــس أَنــت جَـدي فـي البَـراري مَـطـالبـا
الصُــبــح مِــن ســيـنـاب ثَـور هـجـيـنـتـك
يـا ريـتـهـا مَـع صـورهـا بـنـجـم خاربا
عـبـيـواط عـاصـمـسـون يـا رسـل وَانـتحي
وَانـحـر سـهـيـل اليـابـدا كـون راقـبـا
عــســيــواس يــمــمـهـا عـسـاهـا مـهـدمـة
عــاقـسـطـمـونـي وريـتـهـا بَـعـد ذاهـبـا
عَـلى أَنـقـرة وَجـيروم وَاحذر مِن البطا
عَــلى قــيــســريــة مـر دربـك بـجـانِـبـا
عَــلى أَدنـا وَكـيـسـوم وَارخـي زمـامـهـا
هَـفـهـوفـتـك يـا مـنـيـتـي نـجـم ثـاقِـبا
عــلى مــارديــن وَديـار بـكـر بـحـالهـا
وَتـهـشـل حـلب بِـاللَيـل وَالشَـمـس غايبا
حـيـد عَـن الشـهـبـا وَاقـبـل مَـع الخَـلا
مـا غـيـر حـمـص الصُـبـح عَـنـكَ مـطـانـبا
وَكـتـه فـي المَـدارج يـا حـيـدر الخَـلا
وَنــوش العَـصـا وَارخـي مـشـكـم جـواذِبـا
لا ظــوهــرت وَالشَــمــس شَــرق خــيـالهـا
شــوبــش عَـلى وسـطـه لقـيـت المـغـاربـا
تَـلفـي عَـلى الفَـيـحـا دمـشـق المـعـطرة
حـيـي ريـاض الشـام مـا حـلا عـشـايـبـا
إِن جـيـت حـبـس الشـام مـلفـاك مـنـيـتي
نــوخ ذلولك وانــســف الكــور جــانِـبـا
ســلم عَــلى مــضــمــون رُوحـي أَبـو حـسـن
خـيـي مِـن الدُنـيـا عَـلى أَربَـع جَـوانبا
خـيـي مِـن الدُنـيـا عَـضـيـدي عَلى البَلا
يـا مـسـنـدي قَـلبـي مِن الشَوق ذايبايا
يــا مــســنــدي هــمـك رمـانـي وَضـامـنـي
وَهــدم ركــانـي وَأَصـبَـح الرَأس شـايـبـا
يـابـو حـسـن مِـن يَـوم واسـوا صـفـاتـهم
وَزجــوك بِــالخـونـة بـلا ذَنـب حـاق بـه
عــيــي تــهــل الدَمـع مِـن واهـج النَـوا
عَــلَيــكُــم وَنـومـه يـا مُـنـاه مـحـاربـه
وَلا غَـيـر هَـمـك يـا وَزيـنـي بـمـهـجـتـي
وَلا غَـيـر شُـوفـك نَـفـسـنـا حـتـم طالبا
وَلا ذَهــــاب المـــال وَالرزق وَالوَبـــر
ريـتـو فـدا لك يـا مـريـح التَـعـايـبـا
المــال مـا يـحـرز شـمـاتـة مِـن العـدا
أَمــا الشَــمــاتــة فَـقـدكـم وَابـلاي بِهِ
لقــدك وَشــوقــي وَالأُمــور الَّتــي جَــرَت
عَـلَيـنـا دَعَـتـنـي نـاحـل الجـسـم هاكبا
وَلا غــيــر ضــيــمـك هـد حـيـلي وَقـوتـي
ولا غــيـر زولك عـيـن شـبـلي تـراقـبـا
وَلا لي أَحــد أَخـشـى عَـلَيـه مِـن البَـلا
غَــيــرك بــبــر الشــام مـالي قَـرايـبـا
عــالدوم أخــايــلكــم كَــأنـي قـبـالكـم
وَلَكـن شَـخـصـك يـا مـنـى الرُوح غـايـبـا
وَعَــيـنـي تَهـل الدَمـع مِـن زُود حـرقـتـي
وَنـار الغَـضـى فـي ضـامِـري دُوم لاهـبـة
كَــنــي قَــريــص النــاب طــربـاً مـبـتـراً
وَسـم الجَـفـا فـي مُهـجـة الرُوح سـاكِـبا
وَلالي دَوا يَـشـفـي سـقـامـي مِـن البَـلا
سِــوى شــوف زولك وَالتـقـاديـر حـاجـبـا
وَلا مـن خَـليـل يَـشـفـي هـمـي إِذا طـفـح
وَلا مِـن شَـفـيـع النـاس تـرجـو مَـواهبا
سِـوى اللَه يـفـرجـهـا عـلينا مِن البَلا
وَإِن عـادَ فـيـنـا اللَه مـا مـن عجايبا
اللَه كَـــريـــم وراجــيــنــو يــفــكــنــا
وَمــا خـاب عَـبـداً بـالخـفـيـة يـراقـبـا
نــذراً عــلي ان جــمـع الدَهـر بَـيـنـنـا
وَشـفـتـك بِـعَـيـنـي وَالرُبـوع الذَواهـبـا
لَأَزور أَنــا حــطــيــن فــيــكــم مــخـصـص
وَاعـمـل وَليـمـة مـع جَـمـيـع السَـوايـبا
وَاطـرب كَـمـا طـربـوا السـكارى بسكرهم
وَافـرح كـمـا فـرح الحَـبـيـب بـجـيـايبا
وَامــدح زَمــانــي بَـعـد كـسـران خـاطِـري
وَاصــاحــبـو عـقـب الشَـقـا وَالحَـرايـبـا
وَلا هـوَ عَـلى اللَه كثير يفرج همومنا
وَيــفــكــنــا مــن مـعـضـلات النَـوايـبـا
مـن بـعـد مـا خـطـينا نصلي عَلى النَبي
المُـصـطَـفـى اللي يـقـصـدوه الركـايـبـا
يــحــســن خـلاص الكـل مـنـا مـن البَـلا
وَيــفــكــنــا مــن حــرهــا وَاللهــايـبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك