غَنى المَعنى مِن فُؤاد موجع
71 أبيات
|
469 مشاهدة
غَــنــى المَــعــنــى مِــن فُــؤاد مــوجــع
وَدُمـــوع عَـــيــنــي فــالخــدود ســكــاب
وَدُمـوع عَـيـنـي سـاقَهـا الهَجر وَالجَفا
جَـــرى فَـــوقَ خَــد المُــســتَهــام وَســاب
وَنـيـران قَـلبـي كُـل مـا أَقـول تـنطفي
أَوجــــس لَهـــا جـــوا الضُـــلوع لَهـــاب
يُـوجـس ضَـمـيـري مِـن سَـنـاهـا وَلظـاتها
وَجَــمــر الغَــضــا يَــلذَع بِــلا شَــبــاب
بــبــي هُــمـوم يَـعـجـز الطُـود شـيـلهـا
لَو هــوَ طَــويــل يَــحــيــل مِــنـهـا ذاب
مـا حـيـلَتـي يـا نـاس ضـاقَـت بَـصـيرَتي
وَالراس مِــــن جُــــوى اللَيـــالي شـــاب
راسـي ربـش وَأَنـبـت حـيـلي مـن البـلا
وَظَهـــري حَـــنــاه الهَــم وَأَلف مُــصــاب
عَـليـل الضَـنـا مَسقوم مِن وَحشة النَوى
وَعَــن مــنــظــر العــواد جــســمـي غـاب
لَولا عَــيــنــي مــا يَــرانـي مـسـايـلي
مِــن كــثـر مـا قـاسـى الضـمـيـر حـواب
طَـريـح الهَوى أَشكو مِن البُعد وَالجَفا
وَبـــي عـــلة عـــيـــت عَـــلى الطـــبــاب
عـالجـتـهـا بـالنـار لا مـا واسـيتها
وَمــا كُــنــت أُلاقــي لشــفــاهــا بــاب
وَمــن نــظــرنــي قــال مـا بـو فـايـدة
هَــــذا مــــولي راح نــــجــــمـــه غـــاب
يــا ونــتــي مـا وَنـهـا قـبـل غـيـرنـا
وَلا ظَـــن مـــثـــلي صـــاب حـــي وَطـــاب
وَلا وَنـهـا مِـن عـالج البـيـن وَالنيا
وَلا ونـــــهـــــا مَــــلذوع ســــن الداب
وَلا الخـلج مـثـلي يَـوم ترزم جَنينها
وَلا الثــكــل إِن هــلوا دُمــوع سـكـاب
وَجـدي طـفـح مـن واهـج القـلب وَالحَشا
عَـــقـــلي غَـــداً مـــنـــي وَرُشـــدي غــاب
يـا مَـن خـبـر يـا مَـن علم في زَماننا
جَــرى مــثــل هــؤا وَاخـبـروا الشـيـاب
خــان الدَهــر غــرار غــدار بِــالفـتـى
مَـــرحـــوم مـــن ســـمــي الدَهــر دَولاب
يـا مـؤامـنـين الدَهر كُونوا عَلى حَذر
الأَيــــام تَــــجــــري وَالدَهـــر قـــلاب
الأَيّــام يــســقــنــك مـرار الصـقـطـري
مِــــن بَـــعـــد شـــرب الراح وَالجـــلاب
الأَيّـام يَـحـبـلن البـتـك مـن طـباعهم
وَبــلدن عَــلى رَغــم الأُنــوف اعــجــاب
الأَيــام يَـشـريـن الزَخـاريـف وَاللعـب
وَيـــطـــغــيــن للفــتــيــان وَالشــيــاب
الأَيــام يَـلعـبـن السَـلاطـيـن وَالوزر
الأَيّـــام يَـــدعــيــن الصُــخــور تُــراب
الأَيام لَو مالوا عَلى الغور ضَعضعوا
وَمِـــن عـــانـــد الأَيـــام رَأيــو خــاب
وَشـلي بـمـسـاويـهـم عَـسـى اللَه يَفكنا
مِــنــهُــم وَيَــفــتــح لِلجَــمــيــع بــواب
مِــن عـقـب ذا يـا نـار قَـلبـي تـوقـدي
وَهــاتــي مَــعــانــي وَللخــطــاب جَــواب
سـار القَـلم يَـكـتُـب قَـوافـي جَـنـيـتها
مِـــن فَـــوق قُــرطــاس الطــلاحــي ســاب
يُـبـدي عَـلى مـا حـاقَ قَـلبي مِن البَلا
وَيَــشــرَح هــمــومــاً مـثـل غَـيـم هـضـاب
يــا غــاديــاً مِــنــي تــحـمـل رِسـالَتـي
عَــلى مــتــن ضــامــر سَــيــر يــانـجـاب
أَسـري وَجـد السَـيـر وَاحـذر مِـن البَطا
ســـر حـــوبـــتـــك أَســرَع مِــن الدُولاب
وَلم هــداك اللَه يــا طــارش النــيــا
وَمِـــن لا يُـــدرك عـــن عَـــزيــز وغــاب
مِــن قــســطـمـونـي مَـد يَـخـرب سِـوارهـا
يــا رَيــتــهــا تَــبــقــى دَمـار وَخَـراب
أنـحـر سَهـيـل وَحـث نـضـوك عَـن البَـطـا
تَــراهــا مَــجــاري الدَرب يــا قـرضـاب
مِـن عـقـب رابـع يَـوم إِذا جـيت أَنقره
ضَـــيـــف الرُبــوع المــثــلنــا غــيــاب
ســلم عــليــهـم يـا رَسـولي جَـمـيـعـهـم
رَدد سَـــلامـــي مـــيـــة مــيــة كــتــاب
الصُــبــح مِــنــهــا مــد وَجــهــك مُـشـرق
وَادعـــي يَـــمـــيـــنــك للحــبــل جــذاب
أَيــاك غــج التــرك تــأمــن بــحـالهـم
احـــذر تَـــرى خَـــطـــو الرِجــال ذِيــاب
دَربـك عـشـاهـر وَالقُـرى وَجـوه أَهـلَهـا
فـــيـــهــا بَــعــد النــاربــوع حــبــاب
ســلم عـليـهـم يـا رسـل مـثـل غَـيـرهـم
وَلنــهــج عَــلى مَــد الفَــضــا وَالبــاب
عَــلى قَــيــسـريـة بَـعـد سـتـة وَأَربـعـة
مَــلفــاك غــلمــة مــثــل أَســد الغــاب
ربـعـا عَـلى الجـودات أَبـنـوا خـبـاهم
أَدنـــاك مِـــنـــهُـــم للســـمـــن صــبــاب
أَقــري سَــلامــي للمــحــبــيــن كُــلهــم
عَــــدد مــــيــــة للســــمــــن صــــبــــاب
دربـك عَـلى الشهبا العرب في ركونها
وَمــا دُونَهــا غَــيــر الرهـا وَعـنـتـاب
حــمــص وَحــمــاه الدَرب لازم تــمـرهـا
وَبـــنـــيــتــي تَــلفــي دمــشــق غــيــاب
ريــض بـدمـشـق الشـام نـوخ هـجـيـنـتـك
تـــراك وَصـــلت بِـــخَـــيـــر يـــا طــلاب
إِن جــيــت حـبـس الشـام بـلغ تـحـيـتـي
مــلفــاك يــحــيــى مــثــل رنــك ذيــاب
ســلم عَـلى مـضـمـون عَـيـنـي أَبـو حـسـن
قَـــلو بِـــقَـــلبـــي مَــيــة أَلف حــســاب
يــاخــي هــمـك هـدهـد الحـيـل وَالقـوى
وَلانـــي عَـــلى غَـــيـــر تَــرى مــرتــاب
وَلانـي عـلى غـيـرك مـشـافي من الملا
يــــاخــــي مـــالي مِـــن وَراك صـــحـــاب
يــا خــي هــمــك شــيـب الروس وَاللحـى
وَكُــل يَــوم قَــلبــي بــذوق ألف عــذاب
كُـل يَـوم قـلبـي الضيم وَالوَيل ينكعو
أَعــانــي كــمــا عــانــى قـريـص الداب
وَدوم أَشـــخـــصـــكـــم كَــأَن قــبــالكــم
وَكَــــأن زَولك عــــنــــنــــا مـــا غـــاب
وَكَــأن زَولك نــصــب عَــيــنـي وَفـكـرَتـي
وَمَــطــبــوع شَــخـصـك عـالضـمـيـر حـجـاب
عَـيـنـي تـهـل الدَمـع مِـن واهـج النيا
مِـــن فَـــوق خَـــدي سَـــيـــلَهـــا مــزراب
مِــن فــوق خَـدي تـذرف الدَمـع وَالدَمـا
عَــــلى عــــارض كــــض الزَمـــان وَشـــاب
نــذراً عـلي إِن جَـمـع الدَهـر بَـيـنـنـا
لأَذبَـــح لِوَجـــه اللَه حـــيـــل غــصــاب
وَازيــن الدار المــهــانــة بــعــدنــا
وَأَقـــول عـــيــشــي فــي لقــاكــم طــاب
وَأَزور أَنــا حــطــيــن فــيــكـم مُـخـصـص
وَأعـــمـــل وَليــمــة للحــضــر وَالغــاب
وَإِن كـانَ رب العَـرش قـاسـم بـبـعـدنـا
بـــيـــكــون ظَــنــي يــا وَزيــنــي خــاب
مـا حـيـلَتـي غَـيـر البـكـا وَالمخايلة
وَلشــــخـــصـــكـــم قَـــلبـــي تَـــراه ذاب
صَـبـراً جَـمـيـل الصَـبر أَحلى مِن العَسَل
الدَهـــر يـــا مــابــو مــحــن وَعــجــاب
الدَهــر يــا مـا بـو عـجـايـب مـنـوعـة
اللَه يَــــجــــعـــل للخـــلاص أَســـبـــاب
بِــالله بـاللي خـالق الأَرض وَالسَـمـا
بـــاحـــي يـــا مَـــعـــبـــود يــا وهــاب
يــا رافــع السـبـع الشِـداد العَـوالي
عَـــلى غَـــيـــر عـــمــدان وَطــا خــشــاب
يـا مـنـجـد المـضـيوم يا سامع الدُعا
يــا مَــن مــرادك مــا عــليــه حِــجــاب
يـا بـاسط الخرسا عَلى الماء وَالهَوى
وَمـجـري السَـحـب مِـن ضـمـن غَـيـم هـضاب
تـفـرج لِمَـن لا يَـرتـجـي غَـيـر رحـمـتك
وَافــتــح لنــا مِــن بَــحــر جـودك بـاب
وَتــلم شــمــل الكــل يـا خـالق الوَرى
بــحــق النَــبــي وَالأَربــعــة أَقــطــاب
لانــا قـطـايـع مـالنـا غـيـر رحـمـتـك
لجـــايـــا بــديــران التــرك أَجــنــاب
واخـتـم كـلامـي بِـالصـلاة عَلى النَبي
ضــابــط نــظــام الكَــون بِــالأَحــســاب
يَـخـتـم لنـا بِـالخَـيـر سَـيـدي وَمـالكي
وَيَــجــعــل لَيــاليــنــا المـلاح قـراب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك