غَنى صَبياً عاقبو الدَهر بِالنيا
49 أبيات
|
268 مشاهدة
غَـنـى صَـبـيـاً عـاقـبـو الدَهـر بِـالنيا
وَدُمـــوع عَـــيــنــي عَــالخــود ســكــيــب
وَدُمــوع عَــيـنـي الدم خـالط مـزونـهـا
عَـلى عـارضـي اللي قَـد غَـشـاه الشـيـب
يــانـار قَـلبـي كُـل مـا قـول تـنـطـفـي
يَهـــب لَهـــا جـــوا الضُـــلوع لَهـــيـــب
يَهــب بِــقَــلب المُــسـتـهـام الَّذي تـوا
مِــن البُــعـد وَالتَـشـتـيـت وَالتَـغـريـب
خــان الدَهــر غــرار غــدار بِــالفـتـى
وَحــالوا عَــلى اللي عــاشـروه عَـجـيـب
يَـعـلى الفَـتـى حَـتّـى يَحطو عَلى الشفا
وَيَــنــكــس عــليــه يَــحــدرو بـتـرتـيـب
يـا مـؤامـنـين الدَهر كُونوا عَلى حَذر
الدَهـــر يـــا مـــابـــو مــرار وطــيــب
مــن قـبـل نُـوح وَعـقـب دور الصـحـابـة
ســاس الدَهــر قــال الجَــمــيـع مـعـيـب
مـن آمـن بِـالدُنـيـا تـذيـقـو غـبـونها
وَلا بُــد فــكــرو وَالظــنــون تَــخــيــب
لا بُـد فـكـرو لَو صَـفـا الدَهـر يَخلفو
الأَيــام مــا ليــهــن صــديــق حَــبـيـب
الأَيـام فـيـهـن مـثـل صَـبـر السـقـطري
وَالأَيــام فــيــهــن ســكــر مــع حـليـب
الأَيـام فـيـهـن شـر يـعـمـي اليـاهـما
عَــالمــرء يَــدعــونــو عــليــل هــكـيـب
بَــعــض اللَيـالي تَـنـام نَـومـة هَـنـيـة
وَبَــعــض اللَيــالي تَـنـام عَـالشـنـديـب
الأَيــام تَـصـفـو لِلفَـتـى ثـم تـنـعـكـر
يــا مــا بــهــم رجــلاً مَــداه قَــريــب
الأَيــام يَــحــبــلن وَالأَيــام يــولدن
وَعــيــال مِــن غــيــر الفُــحـول تُـجـيـب
يَـلدن العـجـايـب للمـخـاليـق وَالمَـلا
لَو يَـفـهـمـوا مِـنـهـا الطـفـال تَـشـيـب
كَــم طــايــلاً عَــن الحُـكـم يـقـصـرونـه
وَكَــم قــاصــراً بِــالنــاس صـار حَـسـيـب
وَيـنـفه بَعد ما هوَ در يفي مِن الوَرى
وَقــالوا فــلان اليَــوم صــار نَــجـيـب
هَــذي تَــصــاريــف الزَمــان وَعـجـايـبـو
عَــالنــاس تــمــضــي حُـكـم رَغـم غَـصـيـب
قـايـسـت فـي فـكـري الرجـاجـيـل كُـلَها
نَــوبــات تــخــطــي وَبِهِ أَوقـات تُـصـيـب
مِـنـهُـم نَـداوي يُـعـجـبـك فـي فـعـايـلو
وَمِــنــهُــم لزيـزي ان هـد عـاد مـخـيـب
وَمِـنـهُـم أسـد ريـبـال حـامـلي شـواتـه
وَفــيــهــم ضــبــاع وَبَـعـد فـيـهـم ذيـب
وَفـيـهـم هـديـفـي ذبخ هامل من المَلا
اليــا شــبــع قــال الأمــور تــســيــب
وَفـيـهـم هـدبـي يـشـيـل حملو بظليمتو
وَفــيــهُــم رعــاع يــثــقـلوا القَـضـيـب
وَفــيــهــم سَـراب بـزيـزتـاً سـمـهـدانـي
وَلا هــوَ بِــحــال مــســبــتــو وَالعـيـب
وَمِــنــهُــم فــرز شــوار عــاقــل مـهـذب
إِن خــاطــبــك يَــحــكــي كَــلام لَبــيــب
وَمِـنـهُـم كَـريم النَفس ما يثقل العَطا
يُـــعـــطــي وَلَو أَن السِــنــيــن جَــديــب
وَمِـنـهُـم بَـخـيـل يُطالب الجار بِالفلس
وَبـــيـــهـــم يَـــعــزك لانــزلت طَــليــب
وَمِـنـهُـم شَـقـاوي يـكسر الخَيل بِالقَنا
مــثــل الزنــاتــي وَأَفــرس مِـن شَـبـيـب
وَمِـنـهُـم مـثـل هـيج النعام بشرا يدو
وَلا لَو بِــمَــدح الغــانــمــيـن نَـصـيـب
وَمِـنـهُـم حِـمـار مـعـمـعم الراس صورتو
وَمِــنــهُــم لحــوح وَأَوقَــح مِــن الشـيـب
وَمِــنــهُـم كَـذوب أَصـحـا تـصـدق كَـلامـه
وَمِــنــهُــم نــطـول مِـن الرِجـال عَـضـيـب
وَمِـنـهُـم عـليه المَوت أَهون مِن العَطا
عِــنــدو البُــخـل وَالشـح مـا فـي عـيـب
إِن قــلتــلو يــا فــلان وَدهـا دراهـم
يَــقــول الدراهــم مــا تــفــك طَــليــب
بــيــهــم ســمــاوي بـعـبـد اللَه دايـم
قــاري الكُــتــب سَــيــد شَــريـف نَـقـيـب
مــن هــذه الأَيــام مــكــثـر شـكـالهـا
ربــك عَــلى الدُنــيــا حَــســيــب رَقـيـب
مِـن بَـعـد ذا يـا هـيـه خذ لي رِسالَتي
يــا بــو رَشــيــد وَكــون فَــرز لَبــيــب
عــالتــيـل أَوصـلهـا وَافـهـم كَـلامـهـا
رُوح البَــرق عِــنــدو البَــعـيـد قَـريـب
تَــرى راس خَــط التـيـل دار السـويـده
ســلم عــليــهــم وَأَكــثــر التَــرحــيــب
ســلم عَــلى ربــعـي الدروز جَـمـيـعـهـم
مِــن بُــراق ســنــد لا مــلح تَــغــريــب
مِــن دامــة العَــليــا لذيــبــيـن سـلم
مِـن المـرد وَاللي بـعـارضـيـه الشـيـب
وســلم عَــلى مــاضــب حــوران مِــنــهُــم
بـــدو وَحـــضــر واللي نــزيــل غَــريــب
سَـلام مِـن مُـشـتـاق اليـكـم جَـمـيـعـكـم
مِــن اللي غَــدا بـيـن التـراك قَـضـيـب
عَـسـى اللَه يَـرحَـمَـكُـم وَيـلطـف بِحالكم
وَيـــفـــكـــكـــم مِــن أُمــة التَــعــذيــب
بِجاه النَبي المُختار وَالبَيت وَالحَرم
يَــجــعــل مــعــاديــكــم يَــروح ذَهــيــب
إِصـحـوا الوحـا مِـن غـدرهـم يا رِفاقي
أَهــل الذكــا قــالوا كَــلام عَــجــيــب
لا الصـل يَـتـربـى وَلا الرمـل يَـنعجن
وَلا المـــجـــرب عـــاوز التَـــجـــريـــب
وَاخـتـم كَـلامـي في صِلاتي عَلى النَبي
حَــبــيــب وَمــن صَــلى عَــلَيــهِ حَــبــيــب
يــخـتـم لَنـا بِـالخَـيـر وَيـلم شَـمـلنـا
وَيَــجــعــل خَــلاص الغــايــبـيـن قَـريـب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك