غنينَا بآل الحضرميِّ وإنما
46 أبيات
|
192 مشاهدة
غــنــيــنَــا بــآل الحــضــرمــيِّ وإنـمـا
غَــنــيـنـا بـآثـارِ السّـحـابِ المـواطـرِ
بــكــلِّ فــتـىً كـالسّـيـف إلا ارتـيـاحَهُ
لِطَـــلْعَـــةِ شــاكٍ أو لنَــغْــمَــةِ شــاكــر
كــريــمِ المــسـاعـي هـزَّ عِـطْـفَـيَّ عـطـفُهُ
إلى أثَــــرٍ مــــن مــــجــــدهِ ومـــآثـــر
بــنــىً شــادهــا عــيـسـى وشـاد مـحـمـد
فـيـا فَـلَكُ امـسـكـهـا بـفـلك المـفاخر
ضــراعــةَ مــأمــورٍ هــفــا مــتــعــمــداً
فـــصـــاغ لهـــا مـــن درِّهِ لفـــظَ آمـــر
فــلا ذنــبَ لي إن لم أكــنْ جـدَّ عـالمٍ
عــلى أيّـكـمْ نـبـدا بِـثَـنْـي الخـنَـاصـر
بـهـاليـلُ مـن قـحـطـانَ سـاروا بذكرهمْ
إلى مَــثَــلٍ فـي الجـودِ والبـأسِ سـائر
هــم جَــنَــبُــوهــا بــيــن بُــصْـرى وَجِـلَّقٍ
ضـــوامـــرَ زَجُّوْهَـــا وغـــيـــرَ ضـــوامــر
ليـــاليَ اعـــطـــوهـــا ســليــحَ إتــاوةً
جَــرَتْ مــثـلاً أُخْـرَى الدهـورِ الدواهـر
وهــمْ ذَعَــرُوا أفــنــاءَ عــكٍ بــوقــعــةٍ
أدارتْ عــلى هــمــدانَ إحــدى الدَّوَائرِ
وهــمْ زحــمــوا أرضَ الحــجـاز بـزحـمـةً
بـبـيـض الظُّبـا والراعـفـاتِ الشـواجـر
وهــمْ مــلأوا نــجـداً شَـمَـامـاً وَنَـجْـدَةً
وِرِقَّةــــَ آدابٍ وطَــــيــــبَ عَــــنَــــاصــــر
لهــمْ أجــأٌ يــحــمــيــه زيــدٌ وحــاتــمٌ
بِــشَــدِّ المــذاكـي أو بـشـدِّ المَـغَـافـر
وَجِــلَّقُ فــي ســلطـانِ عـمـروِ بـن عـامـرٍ
وكـم لهـمُ مِـنْ مـثـلِ عـمـرو بـن عـامـر
وطــيــبــةُ مــمــا أنــزلتْهُ ســيــوفـهـم
فـهـل مـن مُـبـاهٍ أو فَهَـلْ مِـنْ مـفـاخـر
ليــاليَ طــابــتْ سُــبْــلهــا وَشِــعَـابُهـا
بـــأكـــرمِ مـــنـــصــورٍ وأكــرمِ نــاصــر
بِــحــيَّيـنِ مـن أبـنـاءِ قَـيْـلةَ أقْـدَمُـوا
عـلى المـوتِ إقـدامَ الليـوثِ الخوادر
ســــخــــاؤهُــــمُ ظــــلٌّ لكــــلِّ مُهَــــجّــــرٍ
وبــــأسُهُــــمُ أمــــنٌ لكــــلِّ مُهَــــاجــــر
وفــي كــلِّ أرضٍ بــلّغــوا المـجـد حـقـه
بــحــدِّ العــوالي واحـتـمـال الجـرائر
ولا مــثــلَ عــيــســى مــنــهـمُ ومـحـمـدٍ
طـــهـــارةَ أثـــوابٍ وحُـــسْــنَ مــنــاظــرِ
ونـعـم الفَـتَـى إن أخـلفَ الغـيثُ مالكٌ
قِـرَى النـازلِ الثّـاوي وزادُ المـسافر
لك الفــضــلُ فـي مـا صُـغْـتُهُ وَصـنَـعْـتـهُ
ومــا شــاعــرٌ لم يَــمْــتَــدِحْـك بـشـاعـر
حــذوتَ مــثــالاً فـامـتـثـلت فـإن أُجِـدْ
فــلســتُ لمــا أوْلَيْــتَــنِــيــهِ بــكـافـر
وعــلّمــتـنـي كـيـف المـديـحُ فـليـسَ لي
ســـوى فِـــقَـــرٍ للحـــاســديــنَ فــواقــر
فــإن تــكـنِ الأبـصـارُ تُـجْـلى بـإثْـمِـدٍ
فـــإنّ المـــعــالي إثــمــدٌ للبــصــائر
تَــرَفّـقْ فـقـد سـالت بـوسـعـي وطـاقـتـي
غــواربُ مــن تــلك البــحـار الزواخـر
أَنَــحْــســبــنــي أســطــيــعُ جــودَكَ كُــلَّهُ
لك اللهُ دعــنـي مـن لسـانـي ونـاظـري
شَـــكَـــرْتُ ولكــنْ أيــنَ مــنــي مــواهــبٌ
بــواطــنُ قــد أتْــحَــفْــتــهـا بِـظَـواهـرِ
مـــلأتَ يـــدي مــن كــلِّ مــجــدٍ وَسُــؤْدَدٍ
وأبـــقـــيـــتَ ذكـــري آيـــةً للذواكـــر
وَرِشْــتَ جَــنَــاحــي بـالمـواهـبِ واللُّهَـا
فــطــار بــهــا حــظّــي ولســتُ بــطــائر
وأعــليــتَ قَــدْري أو نـهـضْـتَ بـقـدرتـي
فــلا أمْــرَ لي إن كــنـتُ أضـعـفَ قـادر
وأنـت الغـمـامُ الجَـوْدُ يُـرْجَـى وَيُـتـقَى
عــــلى بــــدَرٍ مـــنْ صَـــوْبـــهِ وبَـــوَادِر
مــكــارمُ تَــنْــدَى أو مَــكَـارِمُ تَـلْتَـظِـي
تــوارثْــتُــمـوهَـا كـابـراً بـعـدَ كـابـر
وكــم لكَ مِــنْ مَــنٍ رَجَــعْـتَ بـه المـنـى
ســـوافـــرَ تُــزْري الخــدود الســوافــر
نــظــمــتَ بــهــا شَـمْـلي وكـنـتُ نَـثـرتُهُ
عـــلى خُـــطَّةــٍ فــي كــفِّ أخْــرَق نــاثــر
ثــلاثُ أثــافِــي نــارِ صــدريَ أُضْــرِمَــتْ
عـــلى واردٍ مـــن هـــمِّ صَـــدْري وصــادر
يــنــامــون عـن ليـلِ التـمـامِ أبِـيـتُهُ
كــأنــي قــطــاةَ فــوق فــتـخـاءَ كـاسِـرِ
وأُخْــرَى كـريـعـانِ الشَّبـابِ اسـتـحـثَّهـا
نـداءُ المـنـادي بـالخـليـطِ المـجـاور
وبـالظـاعـنـيـن المـسـتـقلين إذ غَدَوْا
بــأفــئدةِ العُــشَّاــقِ لا بــالأَبــاعــر
وقــد قَــرَّبـوا أجْـمَـالَهُـمْ يُـوْطِـئُونـهـا
بـــيـــاضَ خـــدودٍ أو ســـوادَ نـــواظـــر
تــقـول وكـفُّ البـيـن حَـيْـرَى بـجـيـدهـا
وكــــلٌّ بــــكــــلٍّ ســــادرٌ أوْ كَـــسَـــادر
فـقـلتُ لهـا يَـقْـضِـي الذي كـان قـاضياً
فَــسِــيَّاــنِ إنْ حــاذرتِ أو لم تُـحَـاذري
ثــقــي بــابــنِ عــيـسـى مـالكٍ ومـحـمـد
بــجــبــرِ كــســيــرٍ أو إقــالةِ عــاثــر
سِــرَاجَــا المـعـالي أشْـرَقَـا فَـتَـكـفَّلـا
لمـا غـارَ مـن تـلك النـجـوم الغَوَائر
إليــــكَ أبـــا عـــبـــدِ الإلهِ ألوكـــةً
ســهــرتُ لهــا والنــجــمُ ليـس بـسـاهـر
من اللائي صارتْ أسوةَ الشعر مذ بدت
أصــابــت لهــا فـضـلاً عـلى كـلِّ شـاعـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك