غيرت عهدك في الهوى فتغيرا

34 أبيات | 456 مشاهدة

غـيـرت عـهـدك فـي الهـوى فـتـغيرا
مـلك الهـوى قـلبـي وقلبك ما درى
كـونـي كـمـا أنا في الغرام وفية
لا تـهـجـريـنـي مـا خـلقـت لأهجرا
أصـبـحـت فـيـك مـن الولوع بـغـاية
لو زدت حــسـنـاً لا أزيـد تـحـيـراً
بـلغ المـدى بي كل شيئ في الهوى
فــــإذا اردت زيـــادة لن أقـــدرا
يسمو بك الحسن المدل إلى السما
ويـمـت به الجد المذل إلى الثرى
مـاذا التـخالف في المحبة بيننا
نـــفـــس مــكــرمــة ونــفــس تــزدري
يـنـفـك عـمـري فـي الهـوى مـتقدماً
ويـظـل سـبـقـي فـي الهـوى مـتأخرا
وأكـاد أحـسـب فـي غـرامـك شـقـوتي
لو كـان يـسـعـد عـاشـق بين الورى
عــنــدي حــديــث إن أردت ذكــرتــه
مــن لي بــأن تـصـغـي إلي وأذكـرا
عـصـفـت بـه ريـح المـلامـة مـوهناً
فــجـرى عـلى وجـه العـذول وغـيـرا
لا تـنـكـري نـظـرات عـيـنـي خـلسـة
الله قــد خـلق العـيـون لتـنـظـرا
وقـفـت عـليـك فما انثنت عن منظر
فــتــنــت بـه إلا لتـطـلب مـنـظـرا
أرسـلت طـيـفـك في المنام يزورني
فـدنـا وولى وهـو يـعـثـر بـالكـرى
لم يــبـق مـن أثـر سـوى تـبـسـامـة
خـطـرت عـلى نـفـس الهـوى فـتـأثرا
أتــبــعــتــه أمــلي فـأقـصـر دونـه
ولو اســتـمـد بـلفـتـة مـا أقـصـرا
لا يــعــذلونــي فــي غــرامـك ضـلة
مــن هـام فـيـك فـحـقـه أن يـعـذرا
رقـت حـواشـي الروع فـيـك صـبـابـة
ونـهـى النهى عنك الفؤاد فاعذرا
قــلبــي يــحــس وهــذه عـيـنـي تـرى
مـا حـيـلتـي فـيـمـا يـحس وما يرى
إن تــصــبـري عـنـي فـقـلبـك هـكـذا
أمــا أنــا فـأخـاف أن لا أصـبـرا
تـمـسـيـن نـاسـيـة وأمـسـى ذا كـرا
عــجــبـاً أشـاعـرة تـهـاجـر شـاعـرا
فـهـل المـلائك كـالحـسـان هـواجـر
أن المــلائك لا تــكــون هـواجـرا
أن كــنــت لاأســعــى لدارك زائراً
فــلكــم سـعـى فـكـري لدارك زائراً
وأخـو الوفـاء يـصـون مـنـه غائباً
أضـعـاف مـا قـد صـان مـنـه حـاضرا
يـصـيـبـك طـيـر الروض فـي تـرجيعه
يـا ليـتني في الروض أصبح طائرا
ويــهــز مـنـك الدهـر فـي زفـراتـه
نـفـسـاً تـظـل لهـا النفوس زوافرا
قـد عـشـت دهـرك بـالمـحـاسـن صـبـة
قــضـيـت دهـري بـالمـحـاسـن حـائرا
أنـا إقـتسمنا السحر فيما بيننا
لله ســـاحـــرة تــســاجــل ســاحــرا
لابـد فـي هـذي الحـياة من الهوى
إن الهـوى يـهـب الحـيـاة نـواظرا
ولقــد تــهــب عــليـه يـومـاً سـلوة
فــتــنـيـم سـاهـرة وتـتـرك سـاهـرا
يــا ويــح ذي قـلب يـنـاجـي مـثـله
يــدعـوه مـؤنـسـه فـيـبـقـى نـافـرا
قــلبـان ذة صـبـر يـعـانـي هـاجـراً
أو هــاجــر ظــلمــاً يـعـذب صـابـرا
متوافقان على الشكاية في الهوى
كـم جـائراً فـي الحـب يشكو جائرا
إن كـان قـلبـي فـي التصبر مذنباً
فـليـمـس قـلبـك فـي التصبر عاذرا
سـيـعـود ذاك الود أبـيـض نـاصـعـاً
ويـصـيـر هـذا العـهـد أخضر ناضرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك