غير جفاء الحسان يحتمل
78 أبيات
|
216 مشاهدة
غـــيـــر جــفــاء الحــســان يــحــتــمــل
وفــي ســوى الهــجــر يــحــســن الأمــل
فـــخـــل مــا القــلب فــيــه مــضــطــرب
لبــــعــــده والمــــزاج مــــنــــفـــعـــل
وعـــد عـــن نـــظـــرة رمـــيـــت بـــهـــا
فـــغـــيـــر جـــرح اللحـــاظ يـــنــدمــل
ســـمـــعـــت بـــالوصــل ثــم هــمــت بــه
اكــــل صــــب قــــبـــل الهـــوى غـــفـــل
دنـــوت مـــن مـــنـــهـــل عـــلى ظـــمـــأ
ودونــــه البــــيــــض دونــــه الاســــل
فــــمــــن زلال الوصــــال خـــذ بـــدلا
فــــمـــا لمـــثـــلي إذا قـــضـــى بـــدل
هـــم الظـــبـــاء الذيـــن ان بــعــدوا
قـــتـــلت شــوقــا وان دنــوا قــتــلوا
الســـالبـــون البـــقـــاء ان رحــمــوا
الســــافـــكـــون الدمـــاء ان عـــدلوا
لا هـــون لا يـــســـتـــخـــفـــهــم حــزن
عــليــك يــســتــحــســنــون مــا فـعـلوا
ولا لقــــتــــلى لحــــاظــــهــــم عــــدد
ولا لاطــــراف بــــيــــضــــهــــا فــــلل
هــم احــرمــونــا الخــدود نــلثــهـمـا
وكــــل وقــــت يـــمـــســـهـــا الخـــجـــل
وحــــرمـــوا العـــطـــف قـــســـوة وهـــم
الغــصــون والغــصــن شــأنــه المــيــل
اولو الثــنــايــا البــرود ســلسـلهـا
والمــقــل المــنــتــمــى لهــا النـجـل
مــن فــرق الســحــر فــيـهـم اجـتـمـعـت
اســمــاء مــنــهــا الرضــاب والكــحــل
مـــن جـــعــلوا الورد يــســتــظــل بــه
الطــــلع واعــــلاه نــــرجــــس خـــضـــل
هــي الامــانــي المــبــيــد مــوردهــا
ورب ورد مــــــــن دونـــــــه الاجـــــــل
ولي فـــــــؤاد اطـــــــاع نــــــاظــــــره
كـــلاهـــمــا بــالمــشــيــب مــشــتــعــل
فـــالطـــرف يـــمـــا عـــنـــاه مــهــمــر
وذا بـــمـــا يـــعـــنـــيـــه مــشــتــغــل
وذبـــت عـــشــقــا لم أدر ام ســقــمــا
بــــل فــــي الذي اعـــظـــي له ســـبـــل
فــــكــــل عــــضـــو اذا وضـــعـــت يـــدي
بـــصـــدهـــا مـــن صـــبـــابــتــي شــعــل
أودّ آهــــا وليــــس تــــنــــفــــعـــنـــي
وكــــتــــبـــهـــا فـــوق عـــلتـــي عـــلل
انــــا الذي فــــي الانــــام حـــيـــره
الحــب فــمــا الاهــتـداء مـا الحـيـل
لا الرشــــد عــــنــــدي ولا الفــــؤاد
ولا العقل ولا الصبر لي ولا الحول
فـــمـــن لطـــرفـــي ومــن لقــلبــي فــي
الحــــــب وذا هــــــائم وذا ثـــــمـــــل
خـــلقـــت صـــبـــا كـــأنـــمـــا خـــلقــت
له العـــيـــون الفـــواتـــك النـــجـــل
تـــودع احـــشـــاه مـــن كـــنـــائنــهــا
ودائعـــا مـــا اهـــتـــدى لهــا ثــعــل
كـــمـــكـــرمـــات الاســـتـــاذ تــودعــه
الجــود ولا يــهــتــدي لهــا البــخــل
الحـــــرم المـــــطــــمــــئن طــــائفــــه
ومــــن ســـتـــســـعـــى لركـــنـــه الدول
حــــاول مــــن قـــبـــله العـــلا امـــم
والشــعــر قــبــلي وطــالمــا عــجــلوا
فــــجــــاء كــــل مــــنــــا وجـــاوزهـــم
والعــــجـــر مـــســـبـــوقـــة وهـــم اول
لمــــن قــــواف مــــثــــلي مــــســـيـــرة
إلى الذي فـــيـــه يـــضـــرب المـــثـــل
إلى الذي يــــنــــســــج القـــريـــض له
فـــيـــحـــســـن المــدح فــيــه والغــزل
إلى الذي انـــــقـــــادت العــــلوم له
وكــــم انــــاس بــــفـــضـــله فـــضـــلوا
إلى مـــقـــيـــل الكـــرام ان عــثــروا
إلى مـــجـــيـــب العـــفــاة ان ســألوا
مـــنـــيـــر افـــق العــلا بــطــلعــتــه
نــــجــــم ولكـــن عـــلى العـــدا زحـــل
كـــــمـــــله العـــــلم ثـــــم هــــذبــــه
الحـــلم فـــســيــان القــول والعــمــل
اطـــلعـــه الفـــضـــل شــمــس مــعــرفــة
تـــكـــل عـــن درك ضـــوئهـــا المـــقــل
مــــدحــــتــــه والفــــؤاد مــــنـــصـــدع
وبـــــي مـــــن الدهــــر حــــادث جــــلل
والطـــبـــع قــد جــف حــيــث لا نــهــل
مـــن فـــيــض دمــعــي وحــيــث لا عــلل
والطـــبـــع راض مـــع طـــول فــقــدهــا
وطـــول جـــهـــدي لو يـــســعــف الامــل
فــمــا انــتــفـاعـي بـالشـعـر احـسـنـه
كـــــأنـــــه الورد والنــــدى جــــعــــل
ولي حـــظـــوظ فـــي هـــمـــتـــي قـــصـــر
مـــن مـــقــتــضــاهــا وفــي يــدي شــلل
احــــاول الامـــر وهـــي تـــحـــجـــبـــه
كــــأنــــمـــا حـــال دونـــنـــا جـــبـــل
ومـــن عـــنـــائي هـــوى تـــكـــنــفــنــي
فـــي طـــرفـــيـــه النــحــول والخــبــل
ومـــن شـــقـــائي ســـكــنــاي فــي بــلد
يــنــبــت نــبــتــا فـي ارضـهـا الدغـل
اضــاعــنــي الاهــل والصــديــق بــهــا
ولم يـــضـــعــنــي الحــرمــان والمــلل
صــحــبــت قــومــا ومــا صــحــبــت ســوى
ثــيــاب عــجــب مــن تــحــتــهــا عــضــل
ودادهــم فــي الشــفــاه ان ضــحــكــوا
وبــغــضــهــم فــي اللهــاة انـس عـلوا
يــنــتــشــر الحــقــد فــي مــحــاجـرهـم
كـــأنـــهــم بــالضــغــائن اكــتــحــلوا
فـــخـــل بــحــث الصــديــق قــد طــويــت
صـــحـــائف الود وانـــتـــهـــى الجـــدل
فــــكــــل خــــل عـــلقـــت صـــحـــبـــتـــه
نـــــصـــــلت مـــــنـــــه وكـــــله خـــــلل
اطــيــعــه الدهــر وهــو يــعــتــبــنــي
كـــــأنـــــمـــــا طـــــاعــــتــــي له زلل
يـــظـــن كـــتـــمـــي حـــديــث فــرقــتــه
له اضـــــطـــــرار لامـــــه الهـــــبــــل
امــا ولولا الهــوى ومــجــهـلة الصـب
وة والنــــاس كــــم بـــهـــا جـــهـــلوا
لمــا عــلى مــثــل صــحــبــتــي حـصـلوا
ولا بـــحـــبـــلي حـــبـــالهـــم وصــلوا
ان يــبــغــضــونــي فــليــس يــبـغـضـنـي
روض يـــراعـــي ولا الذكـــا الهـــطــل
ولا العــــقــــود التـــي تـــقـــلدهـــا
الدهــر عــليــهــا الاحـقـاب تـشـتـمـل
امـــا ومـــن صـــاغ مـــنـــطـــقــي دررا
عـــلى اجـــل الاســـمـــاع تـــنـــهــمــل
والحـــكـــم الســـائرات مـــن كـــلمـــي
اقـــــلهـــــا ان تــــذكــــروا جــــمــــل
لكــــل نــــقــــل عــــنــــي اســـاء بـــه
اضـــيـــع عـــنـــدي مــمــن له نــقــلوا
وكــــل شــــعـــر يـــلهـــيـــك رونـــقـــه
فـــهـــو لشـــعـــري الطـــراز والخـــلل
ســــلبــــت مــــلك القــــريــــض خــــرده
واخــــبــــر القـــوم بـــعـــدي الطـــلل
فــكــن حــكــيــمـا فـيـمـا تـرى حـكـمـا
لا يــســبــق الســيــف عــنــدك العــذل
انـــا الذي ان مـــشــى مــشــى مــلكــا
وللقـــــوافـــــي مـــــن حـــــوله زجــــل
انـــا الذي لا يـــطـــيـــل وحـــشـــتــه
الا جــــــهــــــول او بــــــاخــــــل رذل
انــــا الذي لا تـــمـــل صـــحـــبـــتـــه
ولا بـــــاســـــرار صــــحــــبــــه مــــذل
ولا مـــضـــيـــع لهـــم اذا حـــفـــظــوا
ولا حــــفــــيـــظ لهـــم اذا خـــتـــلوا
مــــجــــرد مــــن ســــوى قـــنـــاعـــتـــه
واكــــثــــر النــــاس هــــمـــه الخـــول
انـــا الحـــســـام الجـــراز حــليــتــه
اذا انــتــضــاه الســمــيــدع البــطــل
وانــــت ذاك الســــمـــيـــدع البـــطـــل
يــــا ذرب يــــا هـــمـــام يـــا رجـــال
فـــلا تـــلمـــنـــي اذا طـــرحـــتـــهـــم
فـــكـــل مـــا لا يـــفـــيـــد مــبــتــذل
ومــــا لامـــثـــالنـــا ســـواك فـــتـــى
عــــليــــه بــــعــــد الاله نــــتـــكـــل
اليـــك اســـتــاذنــا قــد انــبــعــثــت
انــــاة خــــطــــو يـــزجـــهـــا الامـــل
تــــبـــثـــك الشـــوق عـــن فـــؤاد شـــح
اشــفــى ولكــن فــي ضــمــنــهـا الغـلل
طــبــت فــطــابــت والشــعــر جــمــلتــه
كـــالتـــاس فــيــه الصــواب والخــطــل
واحــســن الشــعــر مــا امــتــدحـت بـه
مــــولى اقــــرت بــــفــــضـــله المـــال
فـــدم مـــكـــيـــد العـــدو مـــا بــكــر
الغـــراء مـــدت ســاعــاتــهــا الاصــل
ومـــا حـــبـــتـــك الايــام رونــقــهــا
وانـــت مـــســـتـــبـــشـــر بـــهـــا جــذل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك