غيرُ قلبي أراهُ يسطيعُ صبرا

30 أبيات | 714 مشاهدة

غـيـرُ قـلبـي أراهُ يـسـطـيـعُ صبرا
وســوى عــلتــي مــن الحــبِّ تـبـرى
أنــا لم يــبـقَ بـيـنَ جـنـبـيَّ إلا
كـــبـــدٌ مــن لوعــةِ الشــوقِ حــرَّا
فــدعــوا اللومَ إنــمــا هــو لؤمٌ
وقــديــمــاً ولدتْ والعـيـنُ عـبـرى
مـا عـليـكـم مـن الغـرامِ إذا ما
كــانَ حـلوَ المـذاقِ أو كـانَ مـرَّا
إن تـكـنْ تـصـغـرُ المـصـئبُ فـالنف
سُ تــرى فــيـكـم المـصـائبُ كُـبـرى
كـرجـالِ الوبـاءِ فـي طـلعـةِ الطا
عــونِ أيــامَ زلزلَ الويــلُ مـصـرا
سـفـهـاءُ كـمـثـلِ مـا افـتضحَ العر
ضُ لئامٌ كـالعـسـرِ لم يـبـقِ يـسرا
والذي أثـــقـــلَ الرواســـي أنـــي
لأرى ظــلكــم عــلى الأرضِ صـخـرا
لا يــغــرَّنَّ مــن يــلومــنـي الصـم
تُ فـإنـي رأيـتُ فـي الصـمـتِ أجرا
أإذا نــالَ مــن كــريــمٍ ســفــيــهٌ
أتــقــيـمـوا لهُ السـفـاهـةَ عـذرا
ليــتَ هـذا الزمـانَ يـرجـعُ يـومـاً
مـن زمـانِ الصـبـا ويـأخـذ عـمـرا
يومَ كانَ الفؤادُ كالروضةِ الغنا
ءِ تـجـنـي يـد الهـوى مـنـهُ زهـرا
والليـالي كـالطـيـرِ ناحتْ فخلنا
هــا تـغـنـي وهـنَّ يـبـكـيـنَ قـسـرا
والأمـانـي عـلى الهـوى حـائمـاتٌ
مـثـلَ سـربِ القـطا إذا جئنَ نهرا
وإذا هـمَّ أن تـنـولنـي يمنى يدي
هِ هــــمــــتْ بــــســـلبـــي يـــســـرى
أنـا يـا دهـرُ لم أسـئْ لكَ يـومـاً
فــلمــاذا أســاءنــي الهـمُّ دهـرا
قــد رآنــي مــمــا تــحــمَّلـَ صـدري
لو أتـانـي السرورُ لم يلقَ صدرا
ولعـمـري لم أمـشِ فـي الأرضِ إلا
قــامَ بــي أن تــحـتَ رجـليَّ قـبـرا
يـا نـجـومَ السـمـاءِ مـا لكِ تزهي
نَ كـلانـا قـد بـاتَ يـعـشـقُ بـدرا
إن تـعـيـنـي عـلى هـمومِ الليالي
فـاحـمـلي شـطـرهـا وأحـمـلُ شـطـرا
أجـــدُ الهـــمَّ كــلمــا نــقــصــتــهُ
ســاعــةً بــالرجــاءِ زادتـهُ أخـرى
وبــنــا حــســرةٌ تــزجُّ لهــا الأر
ضُ فــهــل أنـتِ فـي سـمـائكِ حَـسْـرى
مـا عـلى مـن هـويتِ لو حملَ البر
قَ سـلامـاً واسـتـودعَ الريـحَ سـرا
هـــو أدرى بـــمــا أحــاولُ مــنــهُ
وأنــــا بــــالذي يـــحـــاولُ أدرى
ألفَ الصـــدَّ والتـــجــافــي غــدراً
وأذى الصــب والتــجــنــي كــبــرا
مـن يـحييهِ والنسيمُ إذا هبَّ جفا
نـــي والصـــبـــحُ أطـــولُ هـــجـــرا
وصــحــابـي إذا افـتـقـرتُ إليـهـم
زادنــب الأغــنـيـاءُ عـنـي فـقـرا
خــلقَ اللهُ ذا الجــمـالَ مـتـاعـاً
غـيـرَ أنَ الجـمـيـلَ بـالتيهِ مَغْرى
وأرى الصــــــدَّ لذةً وشــــــقــــــاءً
ومــن النــفــعِ مـا إذا زادَ ضـرَّا
فــاحــذري يــا نـجـومُ بـدركِ إنـي
أجـدُ الحـسـنَ صـارَ في الناسِ سرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك