فؤادي أسيرُ الحيِّ مِن شِعبِ عَامِر
172 أبيات
|
576 مشاهدة
فــؤادي أســيــرُ الحـيِّ مِـن شِـعـبِ عَـامِـر
أحُــومُ عــليــهــا بــالدُّجَــى والهَـوَاجِـر
بــهــا ظَــبَــيَــاتٌ فـي المـحـاجـر كُـلَّمـا
نَــظَــرتُهُــم بــالحِــجــرِ فــاضَـت مَـحَـاجِـر
أقُـــولُ إذا عـــايَـــنـــتُهُـــنَّ ســـوافــراً
تــحــوَّل فــي الغــزلانِ ســرُّ العــنـاصِـر
وإن بَــرقـعـوا عـنّـي الوجـوهَ أرى لهـا
أشِــعَّةــَ صُــبــحٍ تَــحــتَ لَيــلِ الغــدايِــر
ولي فـــيـــهــمُ بَــيــضَــا رداحٌ تــوشَّمــَت
بــأخــضَــرَ يــحــلو بَــعـدَ شـقِّ الحـرايِـر
ألامُ بِــمَــن يَــحــلو الحــرايُــر عـنـدَهُ
أعــاذِلُ فــيــهــا كُــن عــذيــري ونَـاصِـر
بــعــيـدةُ مـا بـيـنَ التـراقـي وقُـرطُهَـا
تــدورُ بِهــا الكــفَّاــنِ حـيـثُ الخـواصـر
عــلى كَــفَــلٍ نَــض إذا مــا تــنــاهَــضَــت
وســـارَت بِهِ ســـارَت لديـــهِ النَـــوَاظِــر
تُــسَـامِـرُ خَـلفِـي مـن جـيـادٍ إلى الصَّفـَا
إلى البــيــتِ لمّــا نــام كــلُّ مُــسَـامِـر
تَـــزَوَّجـــتُهَــا وَنَــا قــليــلُ إقــامــتــي
وذا يَــقــتَـضِـي حـالُ المـحـبِّ المـسـافِـر
فـــلا حـــضـــرةٌ إلاّ وفـــيـــهـــا تــودّعٌ
ولا نـــظـــرةٌ إلا وفـــيـــهــا مــواطــر
مــخــافــةَ وشــكِ البـيـنِ يـومَ رحـيـلنـا
بــغــيــرِ وداعٍ وَانــكــســارِ الخــواطِــر
وَمَــن لَم يَـكُـن فـي الرَّكـبِ نـاهٍ وآمـراً
يُــفــارِقُ مَــن يــهــوى بــحـرِّ الحَـنَـاجِـر
فَــقَــضَّيــتُ مــا قَــضَّيــتُ مِـنـهـا مـعـجِّلـاً
ســقـى الله أهـليـهَـا ثـقـيـفَـا وعـامَـر
فَــفــارَقــتُهَــا دمــعــي يــفــيــضُ كــأنَّهُ
كــفــوفــي عــلى جـيـرانِهَـا والعـشـايـر
إذا لَم أكُـن فـيـمـا آشـتـهـيـتُ كـحـاتِمٍ
فــلا بَــقِــيَــت نــفــســي لِنِـسـبَـةِ مـادِر
وســرتُ بــقــلبٍ كــادَ يــقــضــي تــأسُّفــاً
وَزَوَّدتُ مِــــن ســـكَّاـــنِ مَـــكَّةـــَ نَـــاظِـــر
ولا بَــرحَ التــذكــارُ عــنِّيــ وشــوقُهُــم
يــجــاذِبُــنــي مـهـمـا خَـطَـيـنَ الأَبـاعِـر
لبــــيــــرِ عــــليّ للركــــانــــي لجُــــدّةٍ
إلى الغـار وَهـوَ الآن بـعـضُ المـشـاعِر
إلى أنّ نــظــرنَــا جُــدَّةً عِــنـدَ بـحـرِهَـا
بــهــا راسـيـاتُ الفُـلكِ فَـوقَ الأنـاجِـر
أقَــمــتُ قــليــلاً أســتــعــدُّ مــســافــراً
وعــفــتُ هــوى فَــتــيَــاتـهـا والحـراَيـرِ
وَجَــرَّدتُ عَــزمــاتِ آبِــنِ مــجــدٍ إبَــايَــةً
مـــعـــدٌّ بــنُ عَــدنــانٍ يــعــودُ لعــامِــر
ركـبـتُ عـلى آسـمِ الله مُـجـري سـفـينتي
وعَــجَّلــتُ فــيــهــا بــالصــلاةِ مــبَــادِر
وَشِــلتُ عــليــهــا قِــلعَهَــا وَرَمــيــتُهــا
عـلى الجـوش لا الدامانِ خَوفَ الجزاير
إلى جــانــبِ المِــســمَــارِيَـاتِ جَـرَيـتُهَـا
لغــربِ ســهــيــلٍ خَــمــســةً بــالأشــايِــر
كَــــوَامِــــلَ أزوامٍ بــــريــــحِ شـــمـــالِهِ
مِــنَ البـابَ بـالشـرعـيـنِ بـالمـتـقـاصِـر
هــنــالِكَ خَــايَــرنَــا وكــانَ سُهَــيــلُنَــا
مَــعَ المُــحــنِــثِ ذُبَّاــن ورُبـعـاً قـواصـر
وســــرتُ لســــيــــبــــانَ ثـــلاثَ ليـــاليٍ
تــســيــرُ عــلى خــنِّ الحــمـاريـن حَـاسِـر
وحـــاذَرتُ م بـــرِّ الأعــاجــم إذ يــكُــن
بِهِ الجـاهُ سَـبـعـاً فَـوقَهُ النـصـفُ وَافِـر
ومــلتُ عــلى قــلبــي مِـنَ الحـجـوِ ليـلةً
أتـانـي بِهَـا سَـيـبَـانُ فـي الصَـدرِ ظَاهِر
قـيـاسـي عـلى بـاشـي النـسـورِ فـخـيرُهُم
هُـوَ الواقِـعُ المَـشـهُـورُ عـنـدي بـكـاسـر
وتـــدريـــجــيَ الرِّدفُ المــؤخَّرُ غــاربــاً
وذلِكَ نَـــجـــمٌ فـــي الدَّجَـــاجَــةِ صــايــر
وفـي المَـطـلَعِ الشـامـي وهُـم أحدَ عَشرَةَ
عــلى الحــدّ والقـحـازُ خـيـرُ الأشَـايِـر
يــسـرُّك فـي البـحـرِ الكـبـيـرِ قـيـاسُهُـم
بــكــلِّ أقــاليــم البــحــورِ العــوامِــر
إذا مـا آسـتـقـلَّ الفرغ والحوتُ قِستُهُم
عـلى قُـربِ نِـصـفِ الليـلِ عِـنـدَ المـجاور
بــقــيــدٍ وتــدريـجٍ كـمـا فـي قـصـيـدتـي
تــركــتُ اشــتـغـالي بـالمـهـا والجـآذر
وقــد يَــسـتـوي نـجـمُ الدَّجـاجـة غـاربـاً
مــعــاً هُــوَّ والشـامـي إذا كُـنـتَ مَـاهِـر
وفــي شَــرقِهِ الذُّبَّاــنُ والنَّســرُ غـاربـاً
يُــقَــاسُــونَ بـالبـاشـي كـسـيـرا وَجَـابِـر
تــراهُــنَّ عِــنــدَ العَـكـسِ فـيـهـنَّ ضـيـقـةٌ
وهــــنَّ عـــلى هـــذا نِـــفَـــاسٌ ظَـــوَاهِـــر
إذا مــا تــقــضَّى مــوســمٌ جــاءَ مــوســمٌ
يــقــاســونَ طـولَ الدَّهـرِ مَـع كـلِّ خـاَيـر
فـكـانـوا عـلى فَـرسـانَ تِـسـعـاً زوايـدَا
وكــانـوا عـلى سَـيـبَـانَ تِـسـعـاً قَـوَاصِـر
فَـسِـر مِـنـهُ نِـصـفَ الليـلِ للجُـزر طالباً
عــلى عَــقـرَبٍ وَآتـرُكـهُـمُ فـي المـيـاسِـر
وَمــجــراكَ هــذا بــالنــهـارِ فَـإن تَـكُـن
بـــليـــلٍ تَـــمَـــكَّنــ للمــغــيــبِ وحَــاذِر
وَسِـــر ســـتَّةــ أزوامِ للزُّقــرِ وآنــحَــرِف
لِنَــحــوِ ســهــيــلٍ مِــثــلَهـا بـالأشـايـر
إلى البابِ وَآحذر طَحلَةَ الثَّورِ وَآجتَهِد
كــذلكَ فـي الجـوشِ أيـا آبـنَ الحـرايـر
وَأزوَامُــنَــا فــي الســيــرِ أزوامُ جَــمَّةٌ
سَـــأذكُـــرُهَـــا والنـــاسُ غِـــرٌ وَخـــابِــر
وَسِـر مِـنـه فـي الإكليلِ زاماً فإن يَكُن
نــهــارٌ عــلى الشِّعــري لِزَامَــيـنِ وَافِـر
وردَّ عــلى الجــوزا لزامــيــن مِــثـلَهَـا
وأربَــــعَــــةَ أزوَامِ فـــي خـــنِّ طَـــايِـــر
هــنــاكَ تــرى فــي صَــحـوِهَـا دارَ زَيـنَـةٍ
بِـــشَـــرق وشـــمـــانُ تَـــعَـــدَّى لِتَـــافِـــر
فــإحــرِ عــلى نــجـمِ الثـريَّاـ وإن تـرى
غُــبَــاراً ولَم تَــشــتَــفَ طَــوداً وحَــاجِــر
فَــجَـوِّد لَهَـا التَّقـمـيـنَ لا تَـكُ غـافـلا
عَـــن البـــرِّ والمــجــرى وللمَــد حَــاذِر
فـأَحـيَـانَ فـي السـومـالِ ترميكَ فَآجتَهِد
فـــإنَّ لهـــا عـــنـــدي ثـــلاثَ أشـــايِــر
وهُـــم ضُـــعـــفُ أمـــواجٍ وقــلَّةُ بَــردِهَــا
وعَــن أربَــعٍ تَــلقَـى الظـليـمَـيـنِ وافِـر
فـإمـا الظـليـمُ الفَردُ في الشَّرقِ طالعٌ
وإمَّاـــ ظـــليـــمٌ للحـــمــاريــنِ غــايــر
عــلى أوَّلِ الليــلِ آســتَــعِــدَّ وقِــســهُــمُ
قــيــاسـاً بـهِ الضـيـقُ يَهـدي المُـسَـافِـر
إذا كُــنـتَ نَـحـوَ البَـحـرِ مُـرتـفـعـاً بـهِ
شــمــاليَّ فِــيــلُك أو عِــرَاضَ البَــنَــادِر
وغــيــرهُــمُ مــا لا يُــخَــافُ فــســادُهُــم
مِـــنَ البـــرِّ أي بِــفــيــلكٍ والجَــزَايِــر
هُــمُ فَــرغُــكَ الشــامـي المُـؤخَّرُ طـالعـاً
وســادسُ نَــعــشٍ فــي المــغـيـبـات زاهِـر
إذا صِــرنَ ذُبَّاــنــيــنِ مَــع نِـصـفِ إصـبـعٍ
فَــلَم يَــنــظُـرِ السُّومَـالَ قَـطُّ المُـسَـافِـر
إذا صِــرنَ ذُبَّاــنــيـن للضـيـقِ فَـآجـتَهِـد
وعـــجِّلـــ ســريــعــاً للشــمــالِ مُــبَــادِر
عــلى أنَّ مَــدَّ البــرِّ يــرمــيــكَ راجـعـاً
لغـــربٍ ولا عَـــقـــلَ لِمَـــن لَم يُــحــاَذر
ولا غــيــرَهــمُ تــلقــى يـصـحُّ كـمـثـلهـم
فــجــرِّب عــلى هــذا المــضــيــقِ وخـايِـر
جــمــيـعُ قـيـاسـاتـي التـي إخـتَـرَعـتُهَـا
تـــســـرُّ إذا طـــالَ التَّرِفِّاـــ لنـــاظـــر
وإن طــابَ ريــحٌ فــالسُّهــيــلُ قــيـودُكُـم
وسـاكـبُ هَـذا المـاء عـلى الغَـرب داير
تــحــرَّر فــي نـونـيَّتـي فَـآفـعَـلُوا بـهَـا
مـــنـــاتِـــخَ أطـــواحٍ وبــرِّ الكَــنَــاهِــر
وسِــيــرُوا إلى أن تَــظــفــرون بــفـرتـك
هــنــاكَ فِــراقُ النَّاــسِ والكُــلُّ ظَــافِــر
فـإن شـيـتَ كـاليـكـوتَ أقـبِـل ولا تَـخَـف
لِمَــجـرَاكَ فـي الجَـوزَا إذا كُـنـتَ قَـادِر
وإلاّ الثــــريَّاـــ والسِّمـــاكُ لعـــاجـــزٍ
عَــنِ الجـوشِ حـتّـى يـرجِـعَ المَـوجُ نـافِـر
فـسـيـروا عـلى مـا تـسـتـطـيـعُ جـيـادُكُم
هــنـاكَ عـلى الجـوزا ومِـن بَـعـدُ طـايـر
ولا تَـبـعـدوا عـن جـاهِ سَـبـعٍ فَـتَندَمُوا
لِبُـــعـــدِ طـــريـــقٍ أو ريـــاحٍ مُـــبَــادِر
قـــيـــاسُــكُــم فــي جــاهِ سَــبــعٍ تــرونَهُ
عــلى النَّعـشِ أَولَ الليـلِ ثـمَّ الأواخَـر
فـقـيـسـوا لِبَـطـنِ الحُـوتِ ثـمَّ عَـنـاقَـكُـم
عــلى جــاهِ سَــبــعِ سَــبـعَـةٍ غـيـرَ قـاصِـر
وفــي أخـرِ الليـل أوَّلَ النـعـشِ طـالعـاً
وأوَّلَ فــــرغ الشـــامِ للغـــربِ ســـايـــر
هُــمُ سَــبــعَــةٌ أيــضـاً عـلى جـاهِ سَـبـعَـةٍ
ذَخِــيــرَتُهُــم يــا نِــعــمَهــا مـن ذخـايِِر
وأيُّ قـــيـــاسٍ فـــي نـــجـــومٍ تـــقــدَّمَــت
وَوَســمُهُــمُ التــقــديــمُ خَـيـرُ الأشـايِـر
وإن شــيــتُــمُ ثَــمَّ السُّهــيــلُ ومُــحــنِــثٌ
هُـــمُ سِـــتَّةــٌ فــي دَنــدبــاشــي وســاجِــر
وهـــنَّ بـــسَـــنـــدابــورَ حــقًّاــ وفــرتــكٍ
صـــحـــاحٌ ونــجــمــاهُــم كــبــارٌ زواهِــر
تــراهُــنَّ مــثـلَ الجـاهِ والشِّعـرِ سَـبـعَـةً
فــعــدِّل بـشـهـم تـأتـي المـوارز ظَـافِـر
هــنــاكَ يــكــونُ الســلِّبــارُ بــتــســعــةٍ
يـــشـــفُّ لِيَــنَّ المــاءَ والرِّيــحَ غــامِــر
ولا تَــخــشَ مَــن قــالَ فــإنَّ قــيــاسَهُــم
صــحــيــحٌ مُــبِــيــنٌ فَـاحـفَـظَـنَّ السـرايِـر
وإن تَــنــظــروا اللزَّاقَ ثــمَّ المــوارزَ
وبـــلدُكُ تِـــســـعُـــونَ بــهــنّــورَ صــايِــر
فَـسِـيـرُوا عـلى الإكليلِ يوماً وإنتَخُوا
لهــيــلي وجــاروا بــرَّكُــم لِلبِــشَــايِــر
ولزُّوهُ خَــــوفَ المــــدِّ ثــــمَّ تـــأمَّلـــوا
إلى المــدّ مــشــهــورا وســاقٍ وَثَــابِــر
وسيروا على المقدار بالليلِ وآطرَحُوا
لِسَـــبـــعَــةِ أبــواعٍ بــقــربِ البــنَــادِر
بــنــادرِ كــاليــكــوتَ فــيــهــا إشــارةٌ
تــروهــا بــخــنِّ البــارِ أو خــنِّ كـاسِـر
وهـي أكـمَـةٌ مـا فـي الظـلامِ كـمِـثـلَهـا
شــمــاليَّ كــاليــكــوتَ تَهـدي المـسـافـر
دقـــيـــقـــةُ أطـــرافٍ تُــسّــمَّى بــمــرقــدٍ
تــأمَّلــَ فــيــهــا فَهــيَ خَـيـرُ الأشـايَـر
تــعــايِــنُهَــا إن كُــنــتَ للبــرِّ مـايـلاً
ولَم تَــرَهَــا إن كُــنــتَ للبَــحــرِ عَـابِـر
وإن شــيــتُــمُ دابــولَ مِــن أرضَ فــرتــكٍ
مِـنَ البـرِّ أوفِـى حِـسـبَـةٍ إن كُـنـتَ خَابِر
مـجـاريـكُـمُ فـي النَّجـمِ حـتّـى تـقـابلوا
ومِــن بَــعــدِهِ مِــيــلُوا إلى خَــنِّ طـايِـر
وقــيــســوا لعُــكَّاــز الربــابــيــنِ إنَّهُ
عــلىمَــغــربِ النَّســريــنِ مَـع كـلِّ سَـايِـر
أَصَــابــعُ سَــبــعٌ قِــســتُهَــا بــأنــامــلي
وَيَــنــقُــصُ رُبــعــاً ليــسَ فــيــهِ مَـكَـادر
وإن شِـيـتَ فـي نَـجـمَ القـصـيـدةِ قِـسـتَهُم
ثــمــانِــيَــةً قَــد قِــســتَ لا شــكَّ وافِــر
وإن شــيــتُــمُ الذُّبَــانَ قَـيـدَ سـهـيـلِكُـم
ونَـجـمَ الظـليـمِ الفَـردِ خـمـسـاً ظـواهـر
وذُبَّاـــنُ فـــي هـــذيـــنِ فــي فَــردِ مَــرَّةٍ
عــلى تَــانــةٍ إن كُـنـتَ بـالعـلمِ خـابِـر
وقـــصـــدي بـــتـــكــرارِ القــيــاسِ لأنَّه
مَـعَ السُّحـبِ فـي الدامـانِ عِندَ المخاطِر
وإن كُـنـتَ بـاغـي الدِّيـوَ مِـن أرضِ فَرتَكٍ
عــلى رامــحٍ والنَّجــمِ بــيــنَ الدوايــر
مُــرادي بــأخــنَــانِ الدوايِــرِ لاَ تَـكُـن
عــلى نــظــري ريَّ العــيــونِ النــواظــر
فــأُحــسُــب حــســابَ الدِّيــرتــيـنِ لأنَّهـا
تــصــحُّ بــذا المــجــرى مَــعَ كــلِّ مـاهِـر
وحـــــــقِّقـــــــ ودقِّقــــــ لِلمــــــدَوَّرِ إنَّهُ
عــليــهِ قــيــاســاتٌ تــســرّ المــســافــر
فـــأوَّلُهُـــم فـــي الســـلِّبـــارِ أصـــابِــعٌ
بِــخَــمــسٍ رأيــنــا مــا لهــنَّ مُــنَــاظِــر
وتــلقــى الظــليــمَ الفـردَ ثـمَّ سُهِـيـلَهُ
فَــقِــســهُــم ثــلاثــاً مــا لهــنَّ أشَـايِـر
كـــذا الفَـــرقَـــدُ المَـــشـــهـــورُ سِــتــاً
إذا مــا آسـتَـقَـلَّ المِـرزَمَـانِ الزواهـر
وَخُــذ مِــن أراجــيــزي وَنَــظــمــي فــإنَّهُ
يــفــيــضُ القــيـاسـاتِ الصـاحَ النـوادر
وَإن شِـيـتَ نَـتـخَـاتِ الفـحـولِ فَـخُـذ لَهَـا
مـــوارزَ عَـــشـــرٍ لَكِـــنِ الثُّلــثُ قَــاصِــر
وإنـــتَـــخ عـــلى مـــجـــراكَ للبـــرِّ إنَّهُ
طـــريـــقٌ قـــريـــبٌ ســـابـــقٌ ومُـــبَـــادِر
لِيـهـنـيـك فَـآدخُـل بَندَرَ الدِّيوِ إن تُرِد
بــهــا لدخــولِ الخَــورِ بَـعـضُ الأنـاجـر
وإن شِــيــتَ قَــلهَــتـاً فَـمِـن فَـرتـكٍ لَهَـا
قـيـاسـاتُ تَـبـقَـى يـومَ تَـبـلَى السـراير
هـــنـــاكَ يَـــرونَ الســـلِّبَـــارَ قِـــيــاسُهُ
نــفــيــسٌ بــذُبــانــيــنِ أمّــا بــســاجِــر
ثــمــانٍ يــشــفُّ الثُّلــثَ أو قِــس لِضِـفـدَعٍ
كَـمِـصـلِ قـيـاسِ الأصـلٍ فـي الأرضِ عـابِر
وشَـــاهِـــدُهُ نَـــجـــمُ الســهــيــل مُــقــيَّدٌ
لِذُبَّاــنــش فَــآحـفَـظـهُ لِرويَـا الجـزايِـر
وليــس عــليــهــا فــي السَـمَـواتِ غَـيـرُهُ
قـــيـــاسٌ صــحــيــحٌ فــي نُــجُــومٍ زَوَاهِــر
سـوى المُـحـنِـثِ المَـشـهُـورِ قِـسـهُ لِسـبعَةٍ
وَيَــيــنــقُــصُ رُبــعـاً صًـنـتُهُ فـي دفـاتِـر
وَرَتِّبــ لَهَــا النَّتــخَـاتِ مِـن أرضِ فَـرتَـكٍ
إذا جِـــيـــتَهُ عِــنــدَ الغــروبِ فَــحــاذِر
وَسِـــر نِـــصــفَ لَيــلٍ فــي السِّمــاكِ وَرُدَّهُ
عــلى مَــطــلَعِ النَّسـرِ الكَـفَـيـتِ وكـاسِـر
تَــرَى الجُــزر ثــلثَ يَــومِ نِــصـفَ نَهَـارِهِ
إذا كــانــض ريــحٌ قــاطــعٌ غَـيـرُ فَـاتِـر
وإن جِــيــتَهُ فــي الظُّهـرَ مَـجـراكَ واقـعٌ
لشــتَــاتـي عـلى مـربـاطَ لَيـلاً فَـسَـاهِـر
بـــليـــلهِ تـــاتـــي أوَّلَ الليــلِ إنَّهــا
عـــلى عَـــشــرَةِ أوامِ إن كُــنــتَ سَــايِــر
وإن طَـــلَعَـــت شَـــمـــسٌ وأنــتَ بــفــرتــكٍ
فَـسِـر خَـمـسَـةً فـي النَّسـرِ وَآتـكِ لِسَـاجِـر
وغــبُّ ظَــفَــارِ مَــطــلَعُ البــارِ ثُــمَّ سِــر
إلى أن تــراهُــم فــي الثـريَّاـ وطـايـر
إلى راسِ مِـــــربـــــاطٍ وَرُدَّ لكـــــاســـــر
تـرى الجُـزرَ مِـن قَـبلِ الضُّحَى والهَواجِر
مُــرادي بـهَـذا الوَصـفِ فـي السَّيـرِ كـلِّهِ
لِتَــنــظُــرَهَــا عِــنــدَ النَّهــَارِ ظَــواهِــر
صــفــاتــي صــفـاتٌ يَـعـلَمُ الله خَـيـرَهـا
وَيَــشـكُـرنـي فـيـهـا الدليـلُ المـسـافِـر
وهـــذي طـــريــقٌ للربــابــيــنِ صَــعــبَــةٌ
وكُــم مُــدَّعٍ فــيــهــا رَمَــتــهُ الدوايــر
وَتَــاهَ بــهــا لَم يَــدرِ كَــيــفَ جَــرَى لَهُ
لِحِــــرصِ وَدِيــــراتٍ وريــــح الجـــزايِـــر
فــجــوِّد لَهَــا التَّقــمـيـنَ ثُـمَّ قـيـاسَهَـا
ولا تَــرقُــدِ الليــلَ الطــويــلَ وسَـاهِـر
وعــنــدي إشــارات الجــزايــرِ قَــبـلَهَـا
عـلى المَـوجِ في الأرياحِ والماءُ زاخِر
فَـلَم يُـبـقِ هـذا الوَصـفُ غَـاوٍ مِنَ الملا
بــأنَّ لَهَــا يــومــيــنِ زامَــيــن قــاصِــر
مِــنَ الراس أعــنــي فَــرتَــكــا لجـزايـرٍ
إذا كُــنـتَ فـي مَـجـرى وَمِـن قَـبـلُ حَـاذر
فــإن كــان مَــجــريــانِ أو فــي ثَـلاثَـةٍ
فَــتِــســعَــةَ عَــشــرَ زامَ غَــيــرُ قَــوَاصِــر
كــذلكَ فَــرَّقــنَــا المَــجَــاري لِتَـبـتَـعِـد
وَتَــقــرُب حَــذَارِ الكــاويــاتِ الضـرايِـر
وأمَّاــ أخــيــرُ الكــوسِ عِــنــدَ سُــكُــونِهِ
تـــزلُّ ســـنـــابـــيـــقٌ بـــنــوسٍ عــوابِــر
وَسِــر مِــنــهُــمُ فــي النَّجـمِ زامـاً وَرُدَّهُ
عــلى الراس وآجـر يـومَ فـي خَـنِّ كـاسِـر
وَرُدّ عــلى العــيُّوقِ يَــومــاً لِتــلتَــقِــي
لِمَــدركَــةٍ بــالكــوسِ فــيــهــا بَــنَــادِر
وَتَــلقــي هــنــاكَ الســلِّبــارَ مًــحَــكَّمــاً
بِــســتٍ وفــيــهِ الضِّيــقُ إن كُـنـتَ شَـاطِـر
مَــصِــيــرَةُ مِــنــهَــا نَـحـوَ مَـطـلَعِ نـاقَـةٍ
ثـــلاثـــةُ ازوامٍ بـــغـــيـــر تَـــقــاصُــر
مِــنَ العَـصـرِ حـتَّى يَـنـقَـضِـي نِـصـفُ ليـلَةٍ
فَـــرُدَّ عـــلى العَــيُّوقِ والريــحُ غَــامِــر
تَــراهــا بِــصَــحــوٍ والقــيــاسُ بِـمُـحـنِـثٍ
بِـــخَـــمــسٍ ولا فــيــهِ مــزيــدٌ وقــاصِــر
فَــإن طــالَ سَــيــرٌ غــيــرَ يَــومٍ وَليــلَةٍ
فَــرُدَّ عــلى القُــطــبِ الشـمـالي وخـايـر
وإن تَــرَ فــيــهِ البــرَّ فَهــوَ مَــصِــيــرَةٌ
فَـــكُـــم مَـــركَـــبٍ عـــدَّى وراح فـــحــاذر
وَتَـــنـــظُــرُ لِلأطــواحِ إن طــالَ سَــيــرُهُ
لأحـــدَ عَـــشَــر زامــاً فــهــاكَ أشــايــر
وَمَــا الشَّكــُّ إلاَّ فــي مَــسِــيـرِكَ تِـسـعَـةً
لأحــدَ عَــشَــر بــالمُــولِمِ المــتــواتِــر
وإن جُــزتَ مِــن حَــصـويـلَ أو راسِ فَـرتَـكٍ
بِـمَـجـرَى السـمـاكِ الرامـحِ المـتـبـاشِـر
إذا كـنـتَ فـي الدامـانِ يَـومَـيـنِ كُـمَّلاً
مَــعــاً وليــاليــهُــنَّ فــآرجِــع لِكَــاسِــر
ثَـــمـــانِـــيَـــةَ أزوامِ يَـــومـــاً وليــلةً
وَرُدَّ كــذا فــي مَــطــلَعِ البــارِ جــاسِــر
هــنــاكَ تــقــيــسُ الســلِّبــارَ بِــخَــمـسَـةٍ
يَــكُــن فــي مــضــيـقٍ أو يَـكُـن لكَ وافـر
وإعـــــرضـــــه مِــــن بَــــعــــدِ عَــــرضَــــةً
بــجــوشِ يــســارٍ للمــغــيــبــاتِ ســايــر
عــلى مَــغــربِ النَّعـشِ الشـهـيـرِ ونـاقَـةٍ
وَزِد قَــبـلًهُ فـي الجـوشِ إن كُـنـت قَـادِر
يـــكـــونُ عـــلى خَـــلفٍ وبـــيـــشٍ وســارقٍ
عــلى قَــدرِ مــا تَـلقـى فَـإفـهَـم أشَـايِِر
فــهـذا هُـوَ الوَصـفُ السـليـمُ مِـنَ الأذَى
وأخـــطَـــارِ مِـــربَـــاطٍ وثــمَّ الجــزايِــر
وَصَــفــتُ لَكُــم تَــجــريــبَ خــمـسـيـنَ حِـجَّةً
فَــشَــيَّبــنَ قــلبـي لا تَـقُـل شـابَ ظَـاهِـر
مِـنَ الجُـزرِ في الدامانِ في راسِ مَوجِهَا
فَـــشـــيــبــي بــألوَانٍ غَــدَا مُــتَــواتِــر
وإحــفَــظ لهــا الأزوامَ لا تَــدَعَــنَّهــَا
فــضــيــعَــتُهَـا بـعـضُ الأمـور الضـرايـر
وتــــلك آاصـــطـــلاحـــاتٌ لأزوام جُـــمَّةٍ
حـسـابُ التِّرِفَّاـ عَـنـهُ فـي الأصـلِ صَـادِر
فـإن لم تَـرى بـرّاً مِـنَ البـابِ فَـآعتَمِد
بـــمـــجـــرى وحـــرِّر للقـــيـــاسِ وحــاذِر
لَيَــغــويــكَ أو يــحــويــكَ بَــحــرٌ وبــرُّهُ
وَأُرصُــدَ صــوتَ الهــام إن كُــنــتَ مَـاهِـر
إلى أن يــصــيــرَ الســلِّبــارُ بــخَــمـسَـةٍ
وإعــمَـد مـغـيـبَ البـار وآقـصٍِدهُ جـاسِـر
فَـلَم تُـخـطِـئ الأطـواحَ أو إن خَـطِـيـتَهَا
صَـفَـا الجـوشُ وآشـتـاقَـت جبال البنادر
فَــآدخُــلَ قَــلهَــاتَ وإن شــيــتَ مَـسـقـطـاً
وإن شــيــتَ طــيـوى أو بـلاد الدغـامِـر
وإن شـيـتَ تَـعـجـيـلاً إلى الخَورِ سِر لَهُ
وإن شــيــتَ هُــرمــوزَاً لَهَــا ظــلَّ غَــازِر
وأدخُـــلَهَـــا مـــســـن مَــشــرقٍ ومــغــاربٍ
عــلى قَــدر حــايـاتِ الريـاحِ الهـوامِـر
وَأُذكُـــرنِـــيَ بَــعــد المــمــاتِ تَــرَحُّمــاً
لِتَــــزدَادَ مِــــن رَبٍّ رحـــيـــم وغَـــافِـــر
لأنــي وَصَــفــتُ الطُّرقَ مِــن غـيـرِ رِيـبَـةٍ
وشــكِّ لَمَ أُلزَم مــا تَــكُــونُ المَــقــادِر
إذا مُــتُّ عــاَفَ النَّجـمُ بـضـعـدِي قِـيَـاسَهُ
وَلي تَـــشـــهَــدُ الرائيــتــانِ النــوادِر
ومـــيـــمــيَّةــُ الأبــدالِ وهــيَ صــدوقــةٌ
تُــزَكَّيــ شُهُــودي فــي جـمـيـعِ المَـحَـاضِـر
فَــقِــس تَــيــنـكِ الرائيـتـيـنِ بِـعَـكـسِهـم
وإن آنــتــهــاءَ الجــاهِ عَــالٍ وغَــايِــر
فــمــا قـلَّ مِـن خَـمـسٍ مَـعَ العَـكـسِ زايـدٌ
ومــا زادَ عَـن خَـمـسٍ مَـعَ العـكـسِ قـاصِـر
فــهــذي أُصــولُ العـلمِ فـي جـاهِ خَـمـسَـةٍ
وَربَّبـــتُهُ فـــي ذي القــصــيــدَةِ ظــاهِــر
إذا جـــاءَ بـــعـــدي عـــالمٌ ثُــمَّ ذمَّنــي
فَــلَســتُ شــهـابـاً عـن بـنـي سـعـد صـادِر
فَــخُــذ يــا شــهــابُ مــن شــهــابٍ هــديَّةً
تَــعَــجَّبــَ مِــن عُــنــوَانِهَــا كُــلٌّ خــابِــر
وصــلّي عــلى خــيـرِ البـرايَـا بـاسـرهَـا
نــبــيِّ الهُــدَى مــا بــيـنَ بـادٍ وحـاضِـر
عـــليـــه صــلاةُ اللهِ مــا لاَحَ شــامــيٌ
ومـا مـالَ رِدفُ الرِّدفِ فـي الغَـربِ سَايِر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك