فؤادي في محبتهم أسيرُ
27 أبيات
|
434 مشاهدة
فــؤادي فــي مــحــبــتـهـم أسـيـرُ
وأنّــى ســارَ ركــبُهُــمُ يــســيــرُ
ولكــن فــي عـلومـك فـهـو يـهـدى
كـمـا تـهـدى إلى هـجـر التمور
فــريـد مـا سـبـقـت إليـه قـدمـاً
ومــولانـا بـذاك هـو الخـبـيـر
وقــد أرســلت تـأليـفـاً ليـبـقـى
عـلى اسـمـك لا تـغيره الدهور
وهــل يــحــكـيـك فـي لفـظ وفـضـل
ومـا لك فـيـهـمـا أبـداً نـظـير
وقـد قـاس الرئيـس إليـك يـومـاً
يــجــده إليـك مـرؤوسـاً يـصـيـر
وكـم فـي الطـب مـن مـعـنـى خـفي
بــشــرح مــنــك عــاد له ظـهـور
لقد فاق الأوائل في المعالي
وكــم مــن أول فــاق الأخــيــر
فــفــي الأزمــان للعـافـي مـبـرٌّ
وفـي العـزمـات للعـادي مـبـير
له أمــــر وعــــدل مـــســـتـــمـــر
بـه فـي الخـلق تـعتدل الأمور
وهــل شــعــرٌ يــعــبــر عـن عـلاه
ودون مـحـله الشـعـرى العـبـور
تـسـامـى فـي سـمـاء المـجـد حتى
تــأثــر تــحـت أخـمـصـه الأثـيـر
وحــاشــا أن أبــكــار المـعـالي
إذا زفــت إلى المــولى تـبـور
كــــريــــم أريــــحـــي ذو أيـــاد
تـعـم كـمـا همى الجون المطير
وحــالي مــع بــنــيـه غـيـر حـال
وســــري لايـــمـــازجـــه ســـرور
وكـــم زمـــن أراه قـــد تـــعــدى
عـــلي وإنـــنــي فــيــه صــبــور
فــفــي وجــنــاتــه للحــســن روض
وفــي خــديّ مــن دمـعـي غـديـر
يـرى نـشـوان مـن خـمـر التصابي
يــمــيــد وفــي لواحـظـه فـتـور
كـــأن قـــوامــه غــصــن رطــيــب
وطــلعــة وجــهــه بــدر مــنـيـر
وقـد وصـلتْ جـفـونـي فـيـه سـهدي
فـمـا هـذي القـطـيـعة والنفور
تــصــدى للصــدود فــفــي فــؤادي
بــوافــر هــجــره أبـداً هـجـيـر
ومـعـسـول اللمـى مـر التـجـنـي
يـجـور عـلى المـحـب ولا يـجير
وإنــي قــانــع بــعــد التـدانـي
بــطــيــف مــن خــيــالهـم يـزور
ويــهــوى نـسـمـة هـبـت سـحـيـرا
بـهـا مـن طـيـب نـشـرهـم عبير
يــحــن إلى العـذيـب وسـاكـنـيـه
حــنــيـنـاً قـد تـضـمـنـه سـعـيـر
وإن أشــكـو الزمـان فـإن ذخـري
أمـيـن الدولة المولى الوزير
وإن تـــك زلة أبـــديــت فــيــه
فـعـن أمـثـالهـا أنـت الغـفـور
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك