فُؤادي مِلؤُه لَهبُ

36 أبيات | 217 مشاهدة

فُــــؤادي مِــــلؤُه لَهــــبُ
وطَــرفــي كُـحـلُه العَـطَـبُ
وعَــقــلي طــار مــن وَلَهٍ
وَفِــكــري ضَــمَّهــُ التـعَـبُ
ووَجْــــدي مـــا لَه طَـــرفٌ
وهَــجــري مــا له سَــبــبُ
أمَـا يـحنو الحبيبُ على
مُــعَــنّــىً صــارَ يــكـتـئبُ
يـــقَـــضّــي ليــلَه سَهــرا
ولا يُــــقـــضـــى له أرَبُ
وَيَــبــكــي وهـوَ ذو طـرَبٍ
فَــيُـنـمـي شَـجـوَه الطـرَبُ
وَيَـــبـــدو لَوحُ وجْــنــتِهِ
بِـحِـبـرِ الدمـعِ يَـكـتَـتـبُ
إِلى مَــنْ أَشـتَـكـي وَلَهـي
وَعَــنــهُ ضــاقَــتِ الكـتـبُ
وَمـا لي غَـيـر مـا بـطـلٍ
إِلَيـــهِ شُـــدَّتِ النـــجُـــبُ
فَــإِنّـي اليـومَ مُـنـتَـسِـبٌ
لَهُ وَعَـــلَيـــهِ أَحــتَــسِــبُ
فَــــــذلِكَ سَـــــيِّدٌ قَـــــرِمٌ
بِهِ قَـــد شُـــرِّفَ الحَــسَــبُ
كَــمـا أَنَّ العُـلى شَـرُفَـت
بِهِ وسَــمَــت لهـا الرُّتَـبُ
وَفـــيـــهِ زُيِّنــت شــرَفــاً
كــمـا زانَ السّـمـا شُهُـبُ
إمـــامٌ جـــلَّ عــن شَــبــهٍ
فــلازمَ فــضــلَه العـجَـبُ
وَكَـــم فـــيــهِ لَهُ شَهِــدَت
لَدَيـنـا العُـجْـمُ والعَربُ
فَــإِن قُــلتُــم لَهُ شَــبــهٌ
وَلا شــــــكٌّ ولا رِيَــــــبُ
فَــإِنَّ الفَـرقَ لا يَـخـفَـى
كَــبَــدرٍ لَيــس يــحــتـجـبُ
فَـمَـعـنـى السكَّر الحالي
غَــدا لَم يَـحـوِهِ القَـصـبُ
وَكَـم ظَـبـيٍ حَـكـى حَـسـنـاً
وَلَكِـــن فـــاتَهُ الشّــنَــبُ
وَإِنَّ الخَــمـرَ ذو مَـعـنـى
خَــلا عَـن صـورةِ العـنَـب
هِـــلالٌ مُـــذْ أضــاءَ بــه
دِمَــــشــــقَ نـــوّرَت حَـــلَب
كـــريـــمٌ فَــيــضُ راحَــتِهِ
لَدَيــهِ تــخــجَــلُ السّـحـبُ
نَــبــيــلٌ فــاضِــلٌ حَــبْــر
لَطـــــيـــــفٌ زانَهُ الأدبُ
هُـــمـــامٌ جَهـــبـــذٌ نَــدب
شـــريـــفٌ جـــدُّه وأبُـــوهُ
فَــذاكَ العــابِـدُ الرّحـمَ
نُ حَــقّــاً مِــثـلَمـا يَـجِـبُ
هُـوَ الشَّمـسُ الّتـي ظَهَـرَت
فــمــنــهــا ولَّت الحُـجُـبُ
هُــوَ الشّهـمُ الَّذي أَرجـو
بِهِ أَن تُــكــشــفَ الكُــرَبُ
فَــحــاشـاهُ مِـن الإِغـضـا
ءِ عَـن مَـنْ نـالَه العـطَب
فَيا بَحرَ الرّجا الطّامي
وَأَنــتَ القــصْـدُ وَالطّـلبُ
إِلَيـكَ الفِـكـرُ قَـد أَهدى
عَــروســاً وهــو مــضـطـرِبُ
وَقَـــد جـــاءَت خــرافــاتٌ
وَلَم يُـقـدَرْ لَهـا الهَـربُ
وَجـــاءَت وَهـــيَ خــائِفــةٌ
مِــنَ الإِغـضـاءِ تَـنـتـحـبُ
وَإِنّــي قَــد كَــفِـلتُ لَهـا
قَــبــولاً مــا بــه كَــذِبُ
فَـقَـابِـلْ غَـيـبَهـا بِالسّت
رِ يــا مــن صــدرُه رَحــبُ
وَدُمْ فــي حِـفـظِ ربِّكـَ مـا
تـراقـصَ فـي الدّنـى قصَبُ
وَمـا قـالَ المُـحـبّ شَـجـىً
فُــــؤادي مِــــلؤُهُ لَهَــــبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك