فؤادي وفودي بعد لمياء أشيبُ

23 أبيات | 296 مشاهدة

فـؤادي وفـودي بـعـد لمـيـاء أشيبُ
وقـلبـي عـلى جـمـر الغـضـا يـتقلبُ
فـللحـزن في الأحشاء جمعٌ وللهوى
حــجــيــجٌ وخــدّي بــالدمـوع مـحـصّـب
أجـودُ لهُ بـالنـفـس وبالبخلُ شأنه
وأســأل مــنــهُ عــفـوه وهـو مـذنـب
ومـا قـطع الطيفُ الزيارة عن قلى
ولكــنــهُ مــن أدمــعــي يــتــهــيّــب
ولو كان لي قلب بقلبي وهبتهُ ال
بــشــيـر ولكـنْ مـلكـهُ كـيـف يـوهـب
يــبــشّــرنــي هــجــرانــه بــوصــاله
ولا عـجـبٌ أن يـقـدم الصـبـح غيهب
بــصـيـرٌ بـأحـكـام الخـلافِ وشـرعـهِ
وليــس له إلاّ تــجــنّــيــه مــذهــب
أعد نظراً في الصبح يعتنق الدُّجى
وإلاّ فـفـي الكافور بالمسك يعشب
وقــالوا دخــانٌ فــوق صـفـحـة خـدّه
ألســـت تـــراهــا جــذوةً تــتــلهــبُ
وخــطّ عــذارٍ طــرســهُ مــاءُ وجــنــةٍ
فيا من رأى خطاً على الماءِ يكتب
ومـا بـيَ ضـعـف عـن سـقـامِ جـفـونـه
وعــيــنــيــه لكــنَّ المـشـوقَ مـغـلَّب
ســبــانـي بـوجـهٍ لو أمـاط لثـامـه
غــداة تـلاق كـان بـاللحـظ يـشـرب
فـلو أنَّ بـدر التّـم يـسطيع بعدها
لمـا ضـمّهُ مـن حـنـدس الليـل موكب
كــأنَّ دمــوعــي لؤلؤٍ رمــتُ نــظـمـهُ
عـلى جـيـدهـا عقداً وبالهدب يثقب
وما لاح في الغرب الهلالُ وإنما
هـو البـدر إجـلالاً لهـا يـتـنـقّـب
وطــلعــتـهـا والفـرعُ شـمـسٌ وليـلةٌ
ومـبـسـمـهـا والكـأسُ صـبـحٌ وكـوكـب
وليــلةِ وصــلٍ طـال عـمـرُ ظـلامـهـا
وقــد وقـفـتْ مـن شـعـرهـا تـتـعـجّـب
وأنــكــرُ مـن تـلك الغـدائرِ أنّهـا
مـتـى أرسـلت ظـلّت مع الحجل تلعب
أغـارُ مـن القـرطـيـن خـيـفـةَ حبّها
ألســت تـراهـا مـثـل قـلبـي تـعـذّب
فـلا تـنـكـرا ذكـر العـذيب وبارقٍ
فــإنــي بـثـغـر المـالكـيـة أنـسـب
إذا مــاس غـصـنٌ قـال قـدٌ مـهـفـهـفٌ
وإن لاح بــرقٌ قــال كــفٌّ مــخــضــب
وبـي فـاتكُ الألحاظ لا خوف عنده
ومـع ظـلمـهِ يـرضـى المـحـبُّ فـيغضب
له قــامــة كــالســمـهـريّ مـثـقّـفـاً
ولحظٌ كسيف الدين في الحرب مقضب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك