فُؤادُ المُعنّى بِالتّباعدِ مُتلَفُ
34 أبيات
|
327 مشاهدة
فُــؤادُ المُــعـنّـى بِـالتّـبـاعـدِ مُـتـلَفُ
فـمَـنْ ليَ مـن جَـورِ المـهـفـهـفِ يـنـصِفُ
أَمـــرتُ فُـــؤادي إِذ أَضــرَّ بِهِ الهَــوى
بِــصَــبــرٍ لِأنَّ الصَّبــرَ لا شَـكَّ يـسـعـفُ
تَـــكَـــلَّف صَــبــراً وهــو فــانٍ وعــادمٌ
أغــبَّ فـنـاءِ الصـبـرِ يُـجـدي التـكـلُّفُ
وَإِنَّ الأمـــانـــي واعَــدَتــه بــوَصْــلِهِ
وَإِنَّ الأمـانـي فـي المَـواعـيـدِ تُخلِفُ
أَبــى اللَّهُ إِلّا أَن تَــذوبَ حُـشـاشَـتـي
وَأَنَّ عُــــيــــونـــي لِلتـــفـــرُّقِ تـــذرُفُ
تَــأوَّهْــتُ مِـن هَـجـرِ الحَـبـيـبِ تَـلهُّفـاً
وَلَم يَـكُ يُـجـدي فـي الغَـرامِ التـلَهُّفُ
أَأَســـلو هَـــواهُ وَالغَــرامُ يــثــيــرُهُ
وَوَجـــدي بِهِ مـــا زالَ فــيــهِ يــضــعِّفُ
وَحُــبّــي لَهُ لَم يــبــدُ حــبّ خِــيــانــةٍ
ولي فــــي هَــــواه عِـــفّـــةٌ وتـــعـــفُّفُ
غَـزالٌ مِـنَ الأَتـراكِ مـا زالَ نـافِـراً
وغـــيـــرُ نِـــفـــارٍ لا يُــحــبُّ ويُــؤلَفُ
لَهُ وَجــنــةٌ حَــســنــاءُ وهــوَ مــبَـرقَـعٌ
وَلَلشّـمـسُ مِـن تَـحـتِ البَـراقـعِ تُـكـسَـفُ
له مُـقـلَةٌ وسْـنـاءُ بـالسّـحـر كُـحـلُهـا
فــكـم خَـطـفـت عَـقـلاً ولم يـكُ يُـخـطَـفُ
أُلامُ عَــلى سُــكــري بِــعَــذبِ كَــلامــهِ
وفــي ثَــغــرِهِ الحـالي سُـلافٌ وَقَـرقَـفُ
عَــلِقــتُ بــه طِــفــلاً وصِــرتُ خــليــلَهُ
لِأنَّ خَــليــلَ الحــبِّ بِــالقـربِ يُـتـحَـفُ
وَقَـد حَـطَّنـي فـي مِـنـجَـنـيقٍ مِنَ النوى
لِنــارٍ مِـنَ التّـغـريـبِ يَـرمـي ويـحـذفُ
أَهــيــمُ بـه وَلهـانَ لا أَعـرفُ الكَـرى
ومــن ذاق مُــرَّ الحــبّ لا شــكّ يَـعـرِفُ
أَغـــارُ إِذا مَـــرَّ النّــســيــمُ بِــخَــدِّهِ
عَــلى وَردِهِ مِــن أَنّهُ النّــفـحَ يَـقـطـفُ
وَيـا لَيـتَـنـي كُنتُ النَّسيمَ مِنَ الصَّبا
وَمـا لِلصّـبـا فـي مِـثـلِ قَـطـفـي تـلطُّفُ
وَقَـد حـازَ كُـلَّ الحُـسـنِ وَالحُـسنُ كامِلٌ
وَلَم يَــكُ فـيـهِ الحـسـنُ يَـومـاً يـنـصَّفُ
وَكُــلُّ جَــمــيـلٍ مـا حَـوى الحُـسـنَ كـلّهَ
وَلَكِــنَّ كُــلَّ الحــســنِ يَــحـويـه يـوسُـفُ
أَخـو الفَـضـلِ وَالعَـليـاءِ نَـجلُ مَحاسنٍ
أَبـو المَـجـدِ مَـنْ فيهِ الأماجِدُ تَشرُفُ
كَـريـمُ المَـزايـا دَوحَةُ العزِّ وَالعُلا
وَغُـصـنُ المَـعـالي حَـيـثُ بِالحَمدِ يعطفُ
شَريفُ السّجايا وَالطّباعِ الَّتي اِنطَوَت
عَـلى كَـرَمِ الأَخـلاقِ مِـن حَـيـث تـظـرفُ
بَــليــغٌ يَـزيـنُ السّـمـعَ فـي دُرِّ لَفـظِهِ
ويــا سَــعــدَ أَســمــاعٍ بِــذاك تــشـنّـفُ
خَـدَمـتـكَ يـا اِبـنَ الأَكـرَمـيـنَ بِمدحَةٍ
فَــأَوجَــزتُ وَالإِطــنــابُ فــيــهِ تَـعـسُّفُ
وَلَم يَـكُـنِ الإِطـنـابُ يـا اِبـنَ مَحاسِنٍ
يُـفـيـدُ سِـوى التّـطـويلِ وَالطول يُؤنَفُ
وَمَـن ذا الَّذي يُـحـصـي المَحاسِنَ كُلَّها
وَيَــأتــي بِهــا مَــدحــاً يَــرِقّ وَيـطـرفُ
وَلَيــسَ عَــجــيــبـاً أَنَّكـَ اِبـنُ مَـحـاسِـنٍ
وَأَنـــتَ بِهـــا دونَ البَــريَّةــِ تــوصَــفُ
نُــسِــبــتَ إِلَيـهـا وَهـيَ فـيـكَ تَـشـرَّفـت
ويــا فـخـرَهـا مـن حـيـثُ فـيـك تُـشـرَّفُ
وَلَسـتَ لَهـا يـا اِبـنَ الكرامِ مُغايراً
وَلَم تَــكُ إِلّا فــيــكَ تُــدرى وتُــعــرَفُ
فَهــاكَ مِــنَ الأَبــكـارِ غَـيـداءَ غـادةٍ
بِــعــقــدِ لآلي المَــدحِ فـيـكَ تـزخـرفُ
وَأَخَّرهــا مِــنــكَ الحَــيـاءُ كَـمـا غَـدا
يُــؤخِّرُهــا مِــن حَــيــثُ مــاسَــت تـقـصُّفُ
فَــأَقْـبِـلْ عَـلَيـهـا بِـالقَـبـولِ تَـلَطُّفـاً
وَمِـنـكَ أَخـا الإِحـسـانِ يَـحلو التلطُّفُ
وَدُمْ فــي أَمـانِ اللَّهِ مـا لاح كَـوكَـبٌ
وَمـا قـامَتِ الوَرقاء في الغُصنِ تَهتفُ
وَحَـيـثُ اِبـنُ فَـتـحِ اللَّه أَضـحى بِشِعرِهِ
عَــلى مَــدحِهِ أَوصــافَ ذاتِــكَ يــعــكــفُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك