فُؤادٌ يَهيمُ بِذِكرِ الوَطَن
48 أبيات
|
338 مشاهدة
فُــؤادٌ يَهــيـمُ بِـذِكـرِ الوَطَـن
وَدَمــعٌ يُــعـيـدُ رُسـومَ الدِّمَـن
وَلَيـلٌ كَـمـا عَـلِمَ السّـاهِـرونَ
أَسـيـرُ الصَّبـاحِ عَـصِـيُّ الوَسَـن
وَحــي نَــزَلتُ بِهِ فــي الصِّبــا
وَمـا كُـنـتُ أَعـرِفُ بَعدُ الوَطَن
أعــقُّ خَـليـلَيَّ فـيـهِ القَـديـمُ
وَأَغــدرُ إِخــوانِـيَ المُـؤتَـمَـن
وَفَــقــدَ أنــاس أَعُــدُّ الحَـيـا
ةَ بَـعـدَهُـمُ مِـن تَـمـامِ المِحَن
فَــفـي أَيِّ نَهـجٍ أَرومُ السُّرورَ
وَمِــن أَيِّ وَجــه أَصُــدُّ الحَــزَن
وَلي نَـظـرَة تَـسـتَـمِـدُّ الغَرامَ
وَقَـــلبٌ لَهُ كُـــلُّ يَــوم شَــجَــن
وَبَــرحٌ مِــنَ الحُــبِّ أَخــفَـيـتُهُ
فَقَد أَكثَرَ النّاسُ فيهِ الظَّنَن
وَقــالَ الوُشــاةُ سَـمِـعـنـا بِهِ
فَــقُــلتُ صَـدَقـتُـم وَلَكِـن بِـمَـن
وَهَـل عِـنـدَكُـم غَيرَ أَنِّي أَهيمُ
بِـشَـكـوى الصَّبـابَةِ في كُلِّ فَن
وَأَذكُــرُ بَــيــضـاء مِـن عـامِـرٍ
وَكَم مِن بَني عامِرٍ في اليَمَن
خَـليـلَيَّ قَـد عـادَ قَـلبـي إِلَيَّ
وَقَـــرَّت بَـــلابِــلُهُ واطــمَــأَن
وَمـا زِلتُ أَزهَـدُ في مَن عَرَفتُ
حَــتّــى سَـكَـنـتُ لِفَـقـدِ السَّكـَن
فَـــلِلَّهِ حُـــرٌّ أَبــيُّ القِــيــادِ
عَـلى القـادِرينَ خَليعُ الرَّسَن
وَنَـفـسٌ تَـعـافُ جَـزيـلَ الغِـنـى
إِذا كـانَ فـيـهِ قَـليلُ المِنَن
وَكَــيــفَ أضــامُ وَلي نــاصِــرا
نِ ذو الحَـسَـبَينِ وَهَذا اللَّسَن
حُــســامـانِ مـا لَهُـمـا نَـبـوَة
وَلا يُـتَّقـى مِـنـهُـمـا بِالجَنَن
رَعـى اللَّهُ مَـن تَيَّمَتهُ العُلى
فَهـامَ إِلى وَصـلِهـا وافـتَـتَـن
وَما نالَ عَفواً جَميلَ الثَّناء
وَلَكِــن شَـراهُ بِـأَغـلى الثَّمـَن
يَـــدُلُّ عَـــلى جـــودِهِ بِـــشــرُهُ
وَمـا لَمَـعَ الغَـيـثُ إِلّا هَـتَـن
مَـنـيعُ الجِوارِ رَفيعُ المَنارِ
مُـريـعُ الدِّيـارِ وَسِـيعُ العَطَن
تَـلوحُ لَهُ خـافِـيـاتُ الغُـيـوبِ
فَــسِــرُّ القَــضــاء لَدَيـهِ عَـلَن
إِذا أَخـصَـبَـت بِـنَداهُ البِلادُ
فَـمـا شـاءَتِ السُّحـبُ فَلتَفعَلَن
أَبـــوكَ عَـــلى تَــبــلٍ شَــنَّهــا
بَــدائِدُ مـا حُـسِـبَـت أَن تُـشَـن
وَسَـيـفُـكَ فـي هَـضَـبـاتِ العُـيو
نِ عَــلَّمَ قَــومَـكَ ضَـربَ القُـنَـن
وَقَــــد عَــــلِمَــــت حَــــلَبٌ أَنَّهُ
بَـصـيـرٌ بـأَدوائِها في الفِتَن
وَلَولاك كــانَـت عَـلى عـادِهـا
مُـــرَوَّعَـــةً كُـــلَّ يَـــوم بِــفَــن
وَكَـم حـاسِـدٍ رامَهـا بِـالمُـنى
وَمـاذا عَـلَيـهـا وَلَهوَ الثَّمَن
أَتـاهـا يَـشـيـمُ بُـروقَ الجَها
مِ فــي عــارِضٍ مُـخـلِفٍ كُـلَّ ظَـن
فَــلَمّــا طَــلَعــتَ بِــمَــلمـومَـةٍ
يـــلمُّ بِهـــا وَهــج كــالدَّخَــن
تَـبَـرَّأَ مِـن كـاذِبـاتِ الظُّنـونِ
وَحَـــمَّلـــَ أَجـــمـــالَهُ لِلظَّعــَن
تَــخَــيَّر أَبــا رافِــع لِلجَــوا
رِ إِمّــا عَـقـيـلاً وَإِمّـا قَـطَـن
وَنَــم فــي بــيــوتِهِـم وادِعـاً
فَــمــا لَكَ إِلّا عَــنــاء مُـعَـن
وَمـا عَـزَّ حِلمُ ابنُ نَصرٍ عَلَيكَ
وَلا غــاضَ عَــنــكَ نَـداهُ وَضَـن
وَلَكِـن سَـنَـنـتَ عُـقـوقَ الكِرامِ
فَـقَـد تَبِعوا فيكَ تِلكَ السُّنَن
بَـقـيـتَ فَـكَـم لَكَ عِـنـدي يَـداً
وَمَــنّــاً بَـعَـثـتَ بِهِ بَـعـدَ مَـن
تَـــوالى إِلَيَّ بِـــلا شـــافِـــعٍ
وَأَغـنـى الفُراتَ يَداً عَن شَطَن
مَـواهِـبُ إِن كُـنـتُ أَخـفَـيـتُهُـنَّ
فَــإِنّــي بِهِـنَّ كَـثـيـرُ التـفَـن
وَإِن كـانَ مَـدحـي بِهـا سائِراً
فَــرِقّــي بِهــا عَــلَقٌ مُــرتَهَــن
قَــنِــعــتُ زَمــانــاً وَلَكِــنَّنــي
فَــطَـنـتُ لِجـودِكَ فـيـمَـن فَـطَـن
وَأَهـدَيـتُ مِـن زَفَـراتِ الحَنينِ
إِلَيــكَ وَمــا كُـلُّ مَـن حَـنَّ حَـن
شَــوارِدُ فــي كُــلِّ صَــدرٍ لَهــا
مُــنــاخٌ وَفـي كُـلِّ سَـمـعٍ سَـنَـن
لَزِمتُ بِها الفَتحَ قَبلَ الرَّوِيِّ
وَمـا أَوجَـبَ النَّظمُ أَن يَلزَمَن
أَتَــتــكَ تُـجَـدِّدُ عَهـدَ الثَّنـاء
وَتُــظـهِـرُ عَـن هـائِم مـا أَجَـن
وَمــا كُــلُّ مَـن حَـسُـنَـت عِـنـدَهُ
أَيــاديــكَ جـاء بِـشُـكـرٍ حَـسَـن
وَمَـن كـانَ فـيـكَ حَديثَ الهَوى
فَـإِنّـي غُـذيـتُ بِهِ فـي اللَّبَـن
وَلَســتُ أُريــدُ سِــوى أَن أَراكَ
وَهَل تَسمَعُ المَدحَ إِن لَم تَرَن
وَمِــثـلُكَ مَـن جَـمَـعَـت لي يَـدا
هُ بَـيـنَ الثَّراءِ وَبَينَ الوَطَن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك