فتكَ الزمانُ بِنا وسلّ حُساما
16 أبيات
|
213 مشاهدة
فـتـكَ الزمـانُ بِـنـا وسـلّ حُـسـاما
فـأصـابَ مـنّـا الضـيـغَمِ الضِرغاما
أَردى لنا الليثَ السميدع أصيداً
قــرمــاً كـمـيّـاً بـاسـلاً مِـقـدامـا
أُســدُ العــريــن له تَـذِلُّ مـهـابـةً
ولبــأســهِ فــرقـاً تُـطـأطـئ هـامـا
وله بــيــومِ الروعِ أكـبـر مـوقـف
فــيــه أذاقَ الخـائنـيـنَ حـمـامـا
إن صـالَ فـي يـومِ الكـفاحِ تخاله
ليـثـاً يـصـبّ عـلى الكـماةِ زُؤاما
وَلَدتـهُ أمّ الحـربِ وهـو بِـحِـجـرها
قـد عـلّمـتـهُ الكـبـرَ والإقـدامـا
وَالنـاسُ فـي الهيجاءِ مهما قطّبت
تــلقـاهُ فـيـهـا ضـاحـكـاً بـسّـامـا
إن سـعّـرت نـار الحـروب يـخـوضُها
وعــليــه بَـرداً أصـبَـحَـت وسـلامـا
يـلقـى الوفودَ ولا يخافُ عديدها
بـل كـانَ يُـرغِـمُ أنـفـهـا إرغـاما
مـا أنـتَـجـت أمّ المـعـالي مـثـله
بـل تَـشـتـكـي مِـن بعد ذاكَ عقاما
ولَقـد حَـوى جـمّ المَـفاخرِ والعلى
مُـذ كـانَ فـي حـجر الفخارِ غُلاما
فَــقَـضـى فـأبـكـى كـلّ عـيـنٍ بـعـده
وَنَــعــت عــليــه أرامـل ويَـتـامـى
أَبــقــى لنـا فـي كـلّ قـلبٍ قـرحـة
شَـجـواً وأورى فـي القـلوبِ ضِراما
ولهُ أقــيـمـت فـي العـراق مـآتـمٌ
أبــنــاؤه تــبــكـي عـليـه دَوامـا
ولفـارسٍ والهـنـد أشـجـى نـعيُ من
فـجـعَ العـراق بـنـعـيـهِ والشـاما
هـذي الطـفـوف عـليـه بـادٍ حُزنها
تــبــكــيــهِ نــاشــرةً له أعـلامـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك