فتوحُك رَدَّتْ بَهجةَ المُلكِ سَرمَدَا
40 أبيات
|
260 مشاهدة
فـتـوحُـك رَدَّتْ بَهـجـةَ المُـلكِ سَـرمَـدَا
وأنــتَ حُــسـامُ اللهِ فَـلَّ بِـكَ العِـدا
يُــحــدِّثُ عــنــكَ المَــشــرَفــيُّ مـجـرَّداً
ويُــثــنــي عـليـك السَّمـهـريُّ مُـسَـدَّدا
أعـادَ وأبـدى الفـتـحُ مـنـك مُـعـوَّداً
قِـراعَ العِـدا جـارٍ عـلى مـا تـعوَّدا
ومُـمـطـرُ أرضِ الرُّومِ مـن دَمِ أهـلِهـا
سَـحـاباً إذا رَوَّى الثَّرى منه أحمدَا
تـخـالفَ فـعـلُ الغَـيـثِ مـنـه فـكـلَّما
بَـدا العُـودُ مُـخْـضـرّاً ثـنـاه مُـورَدَّا
سَـرى مُـخـلِقـاً في اللهِ دِيباجَ وجهِه
فــذبَّ عــن الإســلامِ حــتــى تـجـدَّدا
يُــفــلِّقُ بـالضَّربِ التَّريـكَ ومـا حَـوى
ويَـخـرُقُ بـالطَّعـْنِِ الدَّلاصَ المُـسـرَّدا
فــيــا لكَ مــن يــومٍ أحــرَّ عــليـهِـمُ
وأنـدَى عـلى الدِّينِ الحنيفِ وأبرَدا
وربَّ مُـــحـــلًّى بــالكــواكــبِ شــاخــصٍ
شــخَــصْــتَ إليــه فــانـمـحـى وتـأبَّدا
فــأعــطــاك مــا تَهــوى وقَـلَّدَ أمـرَه
نــجــومَ قَــنَــاً أضـحـى بـهـنَّ مُـقـلَّدا
مــثَــلْتَ له فــي مِـثـلِ أركـانِ طَـوْدِهِ
وأسـطَـرْتَ فيه الجَلْمَدَ الصَّلْدَ جَلمَدا
وَصَـــدْرٍ وراءَ السَّاـــبـــريِّ خَـــرَقْــتَه
فــكــان ثِــقـافَ الرُّمـحِ لمَّاـ تـأوَّدا
وأبــيــضَ رَقــراقِ السَّوابــغِ أرهـجَـتْ
سَــنـابِـكُه حـتـى ثَـنـا الجـوَّ أَربـدا
تَــتــابــعَ يَهــفُــو فــوقَه كـلُّ طـائرٍ
إذا صــافَــحَــتْه راحـةُ الرَّاحِ غـرَّدا
وأشــرقَ فــي رَأْدِ الضُّحــى فـكـأنـمـا
تُـلاعِـبُ مـنـه الشَّمـسُ صَـرْحـاً مـمرَّدا
يَــزُفُّ نــجـومـاً ليـسَ يـمـنـعُ ضـوءَهـا
تــكــاثُــفُ ليـلِ النَّقـْعِ أن يـتـوقَّدا
إذا مــا رأتْهُـنَّ البَـطـارقُ أنـحُـسـاً
رآهــنَّ مُــجْــتــاحُ البـطـارقِ أسـعُـدا
صَـدَعْـتَ بـبـرقِ البِـيـضِ صَـدرَ عَـجـاجَـةٍ
وقـد أبـرقَ المِـقـدارُ فـيـه وأرعَدا
وأُبــتَ وقــد أشــرَبْــتَ ســاحـتَه دمـاً
كــأنــك أشــرقْــتَ الأسِــنَّةـَ عَـسْـجَـدا
لقـد لَبِـسَ الإسـلامُ شَـرقـاً ومـغرِباً
بـسـيـفِ ابـنِ عـبـدِ اللهِ ظِلاًّ مُمدَّدا
ثَنى الخَيلَ عن ماءِ الفُراتِ صَوادراً
فـكـان لهـا وِردُ الخَـليـجَـيْنِ مَوْرِدا
يَــطــيـرُ عـلى أربـاضِ خَـرْشـنـةٍ بـهـا
لوافـحُ يَهـتِـكْـنَ المُـنـيـفَ المـشيَّدا
حَـريـقـاً يُـغَـشِّيـ الجُـدْرَ حـتَّى كأنما
لبِـسْـنَ حَـبـيـرَ الوَشْـيِ مَثْنىً ومَوحِدا
إذا الغَـرَضُ المـنـصـوبُ باتَ مُعَصفراً
بــطــائرِ ســهـمٍ مـنـه أصـبـحَ أسـوَدا
فـبـاتَ عـلى البُـرجِ المُـطِـلِّ كـأنَّمـا
يُــلاحِــظُ مــنـه فَـرْقـداً ثـمَّ فـرقـدا
وبــثَّ السَّرايــا حــولهــا فـتـفـرَّقَـتْ
كـمـا بـثَّتـِ الرِّيـحُ الحَـيـا فـتبدَّدا
فـبـاتَ مُـغِـذَاً فـي السِّلـاحِ ومُـوجِـفاً
مُـغِـيـراً عـليهم في البلادِ ومُنجِدا
يــؤانِــسُ مــنـهـم كـلَّ ليـثِ حَـفـيـظَـةٍ
عـلى الطِّرفِ وحـشـيَّ الشَّمـائلِ أغيَدا
كــأنَّ رمــاحَ الخَــطِّ حــولَ بــيـوتِهِـم
عــلى صَهَــواتِ الخــيــلِ دُرّاً مُـبَـدَّدا
عَـرَضْـتَ عـلى الِبـيضِ الرِّقاقِ أُسُودَهم
وسُــقْــتَ المَهـا حُـوّاً إليـهـا وسُهَّدا
وقــوَّمْــتَ مـنـهـم جـانـبـاً لظُهـورِهـم
وأشــرَفْـتَهـم بـالمـشـرفـيَّةـِ مُـنـشِـدا
وأوردْتَ حَـــدَّ السَّيـــفِ قِـــمَّةـــَ لاوُنٍ
لتـمـزُجَ فـيـه سُـورةَ البـأسِ بالنَّدى
أتــاكَ يَهُــزُّ الرَّوعُ أعــضـاءَ جِـسـمـهِ
كـمـا هـزَّ بـالأمسِ الحُسامَ المُهنَّدا
يَــغُــضُّ لدَيـكَ الرُّعْـبُ أجـفـانَ عَـيْـنِه
فـإنْ هَـمَّ أن يـسـتغرِقَ اللَّحْظَ أرعدَا
وربَّ حــديـدِ اللَّفـظِ واللَّحـظِ مـنـهـمُ
مــثَــلْتَ له فــارتــدَّ أخــرسَ أرمَــدا
ذَعَــرْتَهُــمُ غَـزواً دِراكـاً فـأصـبـحـوا
عـلى البُـعْـدِ خَـفَّاـقَ الحـشا ومُسهَّدا
يَــظُــنُّونَ غَــربــيَّ السـحـابِ كـتـيـبـةً
تُــشَــرِّقُ والبــرقَ الشــآمــيَّ مِـطْـرَدا
إذا الدولةُ الغَـرَّاءُ سـمَّتـْكَ سـيفَها
لتُـبْهَـجَ سـمَّاـكَ الهُـدى نـاصرَ الهُدى
ليَهْـــنِـــكَ أنَّ الرومَ ذَلَّ عــزيــزُهــا
فــصــارتْ مــواليـهـا بِـعـزِّكَ أعـبُـدا
إذا قـيـلَ سيفُ الدولةِ اهتزَّ عرشُها
وخَــرَّتْ رُكــوعــاً عــنــدَ ذاكَ وسُــجَّدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك