فَتى العَقلِ وَالنَغمَةِ العالِيَه

16 أبيات | 225 مشاهدة

فَتى العَقلِ وَالنَغمَةِ العالِيَه
مَـــضـــى وَمَــحــاسِــنَهُ بــاقِــيَه
فَــلا ســوقَــةٌ لَم تَــكُـن أُنـسَهُ
وَلا مَــــلِكٌ لَم تَـــزِن نـــادِيَه
وَلَم تَــخـلُ مِـن طـيـبِهـا بَـلدَةٌ
وَلَم تَـخـلُ مِـن ذِكـرِهـا نـاحِيَه
يَــكــادُ إِذا هُــوَ غَـنّـى الوَرى
بِــقــافِــيَـةٍ يُـنـطِـقُ القـافِـيَه
يَتيهُ عَلى الماسِ بَعضُ النُحاسِ
إِذا ضَـــمَّ أَلحـــانَهُ الغــالِيَه
وَتَــحـكُـمُ فـي النَـفـسِ أَوتـارُهُ
عَــلى العـودِ نـاطِـقَـةً حـاكِـيَه
وَتَـــبـــلُغُ مَــوضِــعَ أَوطــارِهــا
وَتُـفـشـي سَـريـرَتَهـا الخـافِـيَه
وَكَــم آيَــةٍ فــي الأَغـانـي لَهُ
هِـيَ الشَـمـسُ لَيـسَ لَهـا ثـانِيَه
إِذا ما تَنادى بِها العارِفونَ
قُـلِ البَـرقُ وَالرَعدُ مِن غادِيَه
فَـإِن هَـمَـسـوا بَـعـدَ جَهـرٍ بِهـا
فَـخَـفـقُ الحُـلِيِّ عَـلى الغـانِيَه
لَقَـد شـابَ فَردي وَجازَ المَشيبَ
وَعَــيــدا شَــبــيـبَـتُهـا زاهِـيَه
تُــمَــثِّلــُ مِـصـرَ لِهَـذا الزَمـانِ
كَـمـا هِيَ في الأَعصُرِ الخالِيَه
وَنَــذكُــرُ تِــلكَ اللَيـالي بِهـا
وَنَـنـشُـدُ تِـلكَ الرُؤى السارِيَه
وَنَـبـكـي عَـلى عِـزِّنـا المُنقَضي
وَنَــنــدُبُ أَيّــامَـنـا المـاضِـيَه
فَــيــا آلَ فَــردي نُــعَــزّيــكُــمُ
وَنَـبـكـي مَـعَ الأُسرَةِ الباكِيَه
فَـقَـدنـا بِـمَـفـقـودِكُـم شـاعِـراً
يَــــقِــــلُّ الزَمــــانُ لَهُ راوِيَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك