فِتيَةَ الصَهباءِ خَيرَ الشارِبين

17 أبيات | 657 مشاهدة

فِـتـيَـةَ الصَهـباءِ خَيرَ الشارِبين
جَـدِّدوا بِـاللَهِ عَهـدَ الغـائِبـيـن
وَاِذكُـرونـي عِـنـدَ كـاسـاتِ الطِلا
إِنَّنــي كُــنـتُ إِمـامَ المُـدمِـنـيـن
وَإِذا مــا اِسـتَـنـهَـضَـتـكُـم لَيـلَةً
دَعـوَةُ الخَـمـرِ فَـثـوروا أَجـمَعين
رُبَّ لَيــلٍ قَــد تَــعــاهَــدنـا عَـلى
مـا تَـعـاهَـدنـا وَكُـنّـا فـاعِـليـن
فَــقَــضَــيــنـاهُ وَلَم نَـحـفِـل بِـمـا
سَـطَّرَت أَيـدي الكِـرامِ الكـاتِبين
بَــــيـــنَ أَقـــداحٍ وَراحٍ عُـــتِّقـــَت
وَرَيــــاحـــيـــنٍ وَوِلدانٍ وَعـــيـــن
وسُـــقـــاةٍ صَـــفَّقـــَت أَكـــوابَهـــا
بَـعـضُهـا البَـلّورُ وَالبَـعـضُ لُجَين
آنَــسَــت مِـنّـا عِـطـاشـاً كَـالقَـطـا
صــادَفَــت وِرداً بِهِ مــاءٌ مَــعـيـن
فَــمَــشَــت بِـالكـاسِ وَالطـاسِ لَنـا
مِـشـيَـةَ الأَفـراحِ لِلقَلبِ الحَزين
وَتَـــواثَـــبــنــا إِلى مَــشــمــولَةٍ
ذاتِ أَلوانٍ تَــسُــرُّ النــاظِــريــن
عَــمَــدَ الســاقــي لِأَن يَـقـتُـلَهـا
وَهـيَ بِـكـرٌ أَحـصَـنَـت مُـنـذُ سِـنـين
ثُــــمَّ لَمّـــا أَن رَأى عِـــفَّتـــَهـــا
خـافَ فـيـهـا اللَهَ رَبِّ العالَمين
وَأَجَـلنـا الكـاسَ فـيـمـا بَـيـنَنا
وَعَـلى الصَهـبـاءِ بِـتـنـا عاكِفين
وَشَــفَـيـنـا النَـفـسَ مِـن كُـلِّ رَشـاً
نَـطَـقَـت عَـيـنـاهُ بِالسِحرِ المُبين
وَطَــوى مَــجــلِسَـنـا بَـعـدَ الهَـنـا
وَاِنـشِـراحِ الصَدرِ تَكبيرُ الأَذين
هَــكَــذا كُــنّــا بِــأَيّــامِ الصَـفـا
تَنهَبُ اللَذّاتِ في الوَقتِ الثَمين
لَيـتَ شِـعـري هَـل لَنا بَعدَ النَوى
مِــن سَـبـيـلٍ لِلِقـا أَم لاتَ حـيـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك