فجعةٌ ما اِحتسبتُها في زماني

17 أبيات | 250 مشاهدة

فـجـعةٌ ما اِحتسبتُها في زماني
نــادَمَــتْ بِــي غـرائبَ الأحـزانِ
وأشــدُّ الخـطـوب عُـنـفـاً بـنـفـسٍ
مــا أتــى بَـغْـتَـةً بـغـيـرِ أوانِ
أيُّهـا الآخـذِي بِـشَـأنِ التـسـلِّي
جـلَّ مـا بـي عـن طاعةِ السُّلْوانِ
رُمْـتَ عَـذْلي وأنـتَ تـجهل ما بِي
وَفُـؤادي مُـسـتـيـقِـنٌ مـا عَـناني
خَـلَجَـتْ فـي بَـبْـغـاءَ نَـبْـوَةُ دهرٍ
مُـولَعٍ بـالنَّفـيـسِ مـن أثـمـانـي
بـعـث الدّهـرُ نـحـوهـا يـدَ شـخصٍ
مُـزعِـجِ الكـيـدِ ثـائرِ الأضـغانِ
غالها فرصةً وما الغافلُ الوَسْ
نـانُ كُـفْـواً للرّاصـدِ اليـقـظانِ
لَو أَتـى مـعـلنـاً بِـيَـوم رَداها
لاِنـثَـنـى غـانـمـاً من الحِرمانِ
أمــكَـنَـتْهُ حُـشـاشـةً طـالمـا خـا
بَــتْ لديــهـا وسـائلُ الإمـكـانِ
صَـدّهـا الحَـيْـنُ عن تعاطي حِذارٍ
مـنـه والحَـيـنُ عُـقـلَةُ الأذهانِ
إنْ تكنْ عُوجِلَتْ فما مُهلةُ المُر
جــى عــلى سُـنّـةِ الرّدى بـأمـانِ
ذاتُ جِسمٍ يحكي الزَّبَرْجَدَ قدْ نِي
طَــتْ ذُراهُ بــمِــنْــسَـرٍ مَـرْجـانـي
وخَـوافٍ قـد فارقتْ لونَها الأظ
هـرَ فـيـهـا بـمـنـظـرٍ أُرجُـوانِـي
غَـضَّةـُ اللّونِ تُبصرُ العينُ منها
روضــةً أخْــمَــلَتْ بــلا بُــسـتـانِ
تُرجع القول كالصّدى في أقاصي
درجــاتِ الإفــصـاح والتّـبـيـانِ
تـمـحضُ الصّدقَ إنْ أجابتْ سَؤولاً
وهْيَ خِلْوٌ من فهم تلك المعاني
لا اِستَقلّتْ من بعد فقدِكِ وَرْقا
ءٌ تُـبـكِّيـ الدّجـى على الأغصانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك