فخرتم علينا بالقيافةِ والشعرِ

14 أبيات | 160 مشاهدة

فــخــرتـم عـليـنـا بـالقـيـافـةِ والشـعـرِ
وبـالنـسـبِ المـحـفـوظِ فـي سـالفِ الدهرِ
فـــفـــي وزرٍ، والعــبــدِ مــيــســرة الذي
أبــرَّ عــلى هــمــام فــي صــفــةِ القــدرِ
وفــي وركٍــ، والعــبــدِ ذكــوانــ، والذي
أنــاخ عــلى بــشــرٍ بــقــاصــمــةِ الظـهـرِ
وعـبـدِ بـنـي الحـسـحـاسـ، والشـيـخ مورقٍ
وذي الركبةِ العوجاء، والسابل المثري
ومــنــتــجــعٍــ، والحــدرجــانــ، وفــلحــسٍ
وأبــيــن خــلق الله عــبــد بــنــي بـكـرِ
وكـــان نـــصـــيـــبٌــ، والمــثــلمُ قــبــلهُ
وفـي الهـزرِ المـنـبوذِ في البلدِ القفرِ
فــقــد كــانَ مـفـتـوقَ اللهـاةِ، وداهـيـاً
وأشــدقَ يــفــري حــيــن لا أحــدٌ يـفـري
تـــرى اللفـــظَ إرســالاً إليــهِــ، وكــله
يـــخـــيـــر مـــطــبــوعــ، ورايــه عــمــرِ
دليـــلٌ بـــأنَّ الحــرَّ مــنــهــم كــعــبــدهِ
وأنــا ســواءٌ فــي الفــصـاحـةِ والشـعـرِ
ولونـــهـــمُ لونُـــ، وطـــبـــعُ لســـانــهــم
سـواءٌ، كـمـن قـدَّ الشـوالَ عـلى السـطـرِ
ومــولاهــمُ يــنــتــافُ مــثـل صـمـيـمـهـم
ويـقـضـي بـلا فـكـرٍ، ويـحـزمُ فـي الأمـرِ
ويـحـفـظُ مـن أنـسـابـهـم مـثـل حـفـظـهـم
ويــقـتـفـي الآثـارَ فـي السـهـلِ والوعـرِ
وقــد كــان فــي دهــرِ الأكــاسـرِ عـالمٌ
يــحــوطــونَ أنــسـابَ الأكـاسـرةِ الزهـرِ
ومــنْ عـرفَ الأسـبـاطَ كـيـف انـتـسـابـهـم
تــراجــعَ خــزيـانـاً، وعـضَّ عـلى الصـخـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك