فِداؤكَ من لَوْ كَانَ فِي وُسعِهِ الفِدا

17 أبيات | 151 مشاهدة

فِـداؤكَ مـن لَوْ كَانَ فِي وُسعِهِ الفِدا
للاقى الأسى من دونِ نَفسِكَ والرَّدى
فـلم تُـضـحِ مـن صـرفِ الزمـانِ مُرَوَّعاً
ولا بِــتَّ مــن ليـلِ المـنـونِ مُـسَهَّدا
ولا راعَ مـنـك الصـبـحُ سِرباً مُسَوَّماً
ولا هَـزَّ عـنـكَ الليـلُ مَـثـوىً مُمَهَّدا
ولم تَـجِـدِ الشـكـوى لِعَـلْيَـاكَ مُرتَقىً
ولا النـائبـاتُ فِـي سَـمـاِئكَ مَـصعَدا
ولا الحُـزنُ فِـي رَوْضـاتِ عِـزِّكَ مَرتَعاً
ولا الهـمُّ فِـي أرجـاءِ بَـحرِكَ مَورِدا
ولا مـاءُ دَمْـعٍ فِـي جـفـونـكَ مَـسـلَكاً
ولا نــارُ وَجْـدٍ فِـي ضـلوعِـكَ مَـوقِـدا
وأصــبَـحَ جَـدِّي حِـيـنَ أفـديـكَ طـائِعـاً
بـنـفـسِـيَ أحـظـى بـالوفـاءِ وأسـعَـدا
ومـالي لا أفـدِي المـكـارِمَ والعُلا
ونـاهِـجَ سُبلِ الفضلِ والجودِ والندى
ولكِــن أرى مِــنْ سَــلِّ رأيِــكَ للنُهــى
وســعــيِــكَ للحـسـنـى وَهـدْيِـكَ للهُـدى
لقـــاءَكَ مَـــا لُقِّيـــتَ إلّا تَـــصَــبُّراً
وحــمــلَكَ مَــا حُــمِّلــتَ إلّا تَــجَــلُّدا
مُــرَزَّأَ أفــلاذِ الفــؤادِ مــصــائِبــاً
تـوالت بِهَـا الأيـامُ مَـثَنىً ومَوحَدَا
فـلم تَـبـدَ إلّا كُـنتَ بالصَّبرِ بادِياً
ولا عُـدنَ إلّا كـنـتَ بـالعَودِ أحمدا
جَــدِيــراً وَقَــدْ أشـجـاكَ فـقـدُ مُـحَـمَّدٍ
بِـــسَـــلوَةِ ذِكــرَاكَ النَّبــيَ مُــحَــمَّدَا
لِتـقـتَـضِـيَ الأَجـرَ الجَـزيـلَ مُـضَاعَفاً
وتَـشـتـمِـلَ الصَـبـرَ الجَـمِـيـلَ مُـمَدَّدَا
بـأعـلى مِنَ النَّجمِ الَّذِي غَارَ مُقتنىً
وأزكــــــى مــــــنَ الغُـــــصْـــــنِ الَّذِي
هِـلالاً يُـسـامِـي فـيـكَ مَجرىً ومَطلعَاً
وفَـرعـاً يـبـارِي مِـنـكَ أصلاً ومَحتِدا
تَـتِـمُّ بِهِ النُـعـمى ويُسلى بِهِ الأَسى
وتَبأى بِهِ الدنيا ويَشجى بِهِ العِدى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك